كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر وقوة الحضور عبر "بوابة غزة"!

مصر وقوة الحضور عبر "بوابة غزة"!

تاريخ النشر: 2019-03-26 | 06:11

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ لم يذهب أغلب متابعي "الغزوة الإسرائيلية" على قطاع غزة، تخرج بعيدا في سياقها، أي تصبح حربا بلا حدود، ليس بسبب انتخابات الكنيست كما يدعي البعض "سذاجة"، وليس خوفا من حجم الخسائر، التي بالتأكيد ستلحقها فصائل العمل المسلح الفلسطينية، وخاصة كتائب القسام وسرايا القدس، التي بات الجميع يعلم امتلاكها قدرة صاروخية جديدة كل الجدة على فلسطين، بل لغير ذلك...

الغالبية وربما الجميع، توقع انها ستكون "ضربة عسكرية مؤذية جدا" لقطاع غزة عامة، ولحماس والجهاد خاصة، بما يشبه تقليم أظافر كي تصبح "ردعا" مبكرا، أو رسالة لما سيكون لو ان البعض ذهب بعيدا، ولم تستبعد ابدا، عملية اغتيالات لبعض الشخصيات المؤثرة، كي يتباهى بها الغر الفاسد رأس الإرهاب بيبي نتنياهو.

ساعد على ذلك التحضيرات العسكرية الواسعة للجيش الإسرائيلي، والسباق التحريضي الواسع جدا من كل أطياف العمل السياسي (عدا أبناء جلدتنا القابضين على جمر الأرض وحزب ميرتس)، كل ينادي بتوجيه ضربة لا تنسى الى قطاع غزة والفصائل، وخاصة حماس بصفتها السلطة القائمة بالحكم.

ومع بداية الغزوة، وحجم القصف التدميري واستهداف مكتب رئيس حركة حماس وبعض مباني غير أمنية، ومنازل لمسؤولي أمنيين، كان الظن السياسي، ان الأمر سيكون مرهقا ومكلفا وقاسيا...ولكن، حدث ما يمكن اعتباره "معجزة سياسية"، غير متوقعة، في زمنه وتوقتيه، بالإعلان أن مصر عبر وفدها الأمني، بمساعدة من السياسي الأممي النشط نيكولاي ملادينوف، توصلت الى "وقف لإطلاق النار".

نعم، هي مفاجأة سياسية بكل ما لها وفيها ابعادا، ورغم أن دولة الكيان الفاشي كعادتها ترفض الالتزام الفوري، وواصلت غزوتها "العنترية"، ما أعاد "الشؤم" ثانية لحلبة التكهن والشكوك انها "الحرب الرابعة"، وهو ما لم يحدث حيث اعادت مصر وقفا لغزوة الكيان الى قطاع غزة.

المفاجأة السياسية، ليس في التوصل لوقف الغزوة والرد عليها، بل ان تتمكن مصر بقوة وإصرار، وربما بحزم غير معلن، عبر أوراق قوة تمتلكها، وتعلمها يقينا دولة الكيان، بان مصر لن تترك لبعدها القومي أن يلحق به ضرر كبير.

مصر أعلنت، بكل صرامة، بعد التوصل الإعجازي لوقف إطلاق النار، انها "أم الولد الفلسطيني"، ومن يثق بها ويمنحها الحق بالتصرف دون "خداع" او "أفعال التفافية" يمكنها، وهي دون غيرها من يستطيع رعاية الملف الفلسطيني بكل ابعاده...وأنها سجلت حضورا فاق كل المتوقع بمنع حرب شبه واسعة ضد قطاع غزة، والحد من ارتكاب جرائم جديدة يدفع ثمنها أهل القطاع، دون غيرهم، فيما يبحث الآخرون عن "تصفيق" وهتافات لا أكثر.

أن تتمكن مصر، بوقف حرب رابعة، ورغم كل الأجواء العدوانية التي سادت الكيان، بعد خروج صاروخ "بعيد المدى نسبيا" عن سياقه بفعل فاعل "مجهول"، والاستعداد الحربي الشامل، فذلك هي نصر سياسي لفلسطين، بعودة مصر أن تقول كلمتها وتصبح "نافذة"، وهو ما لم يكن منذ سنوات بعيدة...

ما كان، يحمل دروسا سياسية متعددة الأهداف:

*مصر عادت الى قوتها في الملف الفلسطيني، وهي منذ اليوم ولاحقا ليست كما كانت قبل 26 مارس 2019.

*غياب كلي للرئيس محمود عباس سلطة وفصيلا، وقد أكدت الغزوة وما بعدها، أن هناك "معادلة سياسية جديدة" تشير الى أن الممثل الشرعي الوحيد أصابه "خدش كبير"!

*حكومة رام الله القادمة ستولد "باهتة جدا" أمام الحدث الأهم في قطاع غزة.

*أن قطار "صفقة غزة" يسير بسرعة فائقة، مالم تتمكن حركة فتح (م 7) من تصويب مسارها سريعا جدا جدا...

*أن تشويش البعض العربي الإقليمي على دور مصر "ذهب مع الريح"...ومن يريد أن يعمل عليه الاعتراف بولايتها وليس بولاية الكيان الإرهابي المعروف باسم إسرائيل!

 * وأخيرا، هي رسالة الى قيادة حركة حماس، ليس بالغطرسة يمكنكم الاستمرار...وأن أهل القطاع هم من يستحق العطاء وليس غيرهم، أي كان مسماهم!

ملاحظة: حسنا تراجعت البرازيل عما قاله رئيسها "الأهوج"، بعدم نقل سفارتها الى القدس...ما حدث من رئيس رومانيا وحسابات البرازيل يجب أن تكون في صلب تقييم أوراق الضغط على أمريكا فهي أس البلاء وبلا زعل هي "رأس الحية"!

تنويه خاص: تحدي ترامب كل العالم بتوقيعه على قرار "سيادة" الكيان على الجولان المحتل، هي رسالة شؤم سياسية لأهل فلسطين...بدون انتفاضة ذاتية في التكوين السياسي – الفصائلي نقول سلاما الى حين للقدس ومشروعنا الوطني!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط