كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر و حماس... ورسالة مرسي

تقرأ تعليق السيد خالد مشعل على المبادرة المصرية فتشعر وكأنه يعبّر عن موقفه من عزل محمد مرسي ومحاكمته. وتشاهد وتسمع حديث رئيس الوزراء التركي أردوغان عن دور مصر في أزمة قطاع غزة فتتلمس غضبه على إطاحة حكم «الإخوان المسلمين» في مصر والثورة ضد الجماعة. دعك من مواقف قطر أو ما يصدر عنها أو قناتها من سلوك، فالاعتقاد الراسخ لدى المصريين، على الأقل، أنها ليست مواقف مبدئية أو حتى تقوم على أسباب عقائدية وإنما سلوك سيتغير إذ تغيرت البوصلة الأميركية. القضية هنا أن ردود فعل بعض قادة «حماس» وزعماء حزب أردوغان الأتراك تقفز على المواضيع الرئيسية: العدوان الإسرائيلي على غزة، وأزمة القطاع، والقضية الفلسطينية. فالمهم لديهم الاصطياد والإساءة إلى الحكم في مصر بأي شكل، والانتقاص من الدور المصري على حساب الدم الفلسطيني، لعل الناس في مصر والعالم ينادون بعودة حكم «الإخوان» مرة أخرى!

أحياناً يكون أهم إنجاز وطني تقوم به أن تختفي لمدة، أو تصمت لفترة، لأن وجودك في حد ذاته هو المشكلة، طالما أنك فضلت الالتزام التنظيمي على المصلحة الوطنية، والانتماء الفكري على المشاعر الإنسانية، والارتباط العقائدي على المسؤولية التاريخية. ينطبق الأمر على رموز «حماس» وينسحب أيضاً على قادة ورموز الحركات الإسلامية التي انتشرت وتسربت وتشعبت في بعض البلدان العربية كنتاج لحرب أفغانستان، وما تلاها من حروب أبرزها الغزو الأميركي للعراق، وثورات أهمها «الربيع العربي»، وأحداث ضخمة كهجمات أيلول (سبتمبر)، وخطط جديدة كمشروع الشرق الأوسط الكبير، ووصول الديكتاتوريات العربية الى مرحلة «الخرف»، فكانت النتيجة جيلاً من الإسلاميين يفتخر بالذبح أمام العدسات، لديه تربة خصبة لإنتاج مزيد من «المجاهدين» بفعل عوامل الفقر أحياناً، أو التخلف في أحيان أخرى، بالتوازي مع تطورات سياسية أهمها تغييرات في العقلية الاستراتيجية الغربية نحو مهادنة المتطرفين أولاً ثم استخدامهم ثانياً بدلاً من مواجهتهم. كل ذلك تلاقى مع طموحات دول صغيرة، لكن غنية، تريد أن تلعب أدواراً تتجاوز قدرتها تاريخياً وسياسياً فاستخدمت المال لتقفز إلى واجهة الأحداث ثم تصنعها ثم تحركها.

تلك الحركات الإسلامية غير قطرية ولا تؤمن بمسألة الحدود، حتى وإن انحصر نشاط بعضها داخل دول بعينها، وتسيطر فكرة الأممية عليها و «الدولة الإسلامية» هي المرادف للوطن لديها، وبالتالي فإنها تناصر بعضها البعض من أجل إسقاط الحدود لتقيم دولتها الإسلامية أو لتوسعها. أفرزت الحالة عبر سنوات مواطناً «إسلامياً» ينتمي إلى دولة بالأساس لكن صارت عضويته في الجماعة أو التنظيم أو الحركة مصدر «إسلاميته»، وظهرت جماعات يعتقد كل عضو فيها أن مهمته هي أن يحمي الله، وانتشرت تنظيمات مشكلتها في مدى إيمان الآخرين والتحقق منه، تخلط بين الغاية والوسيلة وتستجيب للزعيم مهما كان طلبه، أو قل أمره، وتخلع ثوب الحق إرضاءً للمرشد.

«الإخوان» في مصر الآن يصورون أنه لو كان مرسي في المقعد الرئاسي الآن لمحا إسرائيل من الوجود، أو ألزم العرب بتوجيه جيوشهم لإنقاذ غزة وأهلها ثم تحرير القدس. لا تتصور أنهم سيغيرون ما في عقولهم حتى إذا قرأوا رسالة مرسي إلى رئيس الدولة العبرية لمناسبة تعيين سفير مصري جديد هناك، ونصها كالآتي:

«صاحب الفخامة السيد شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل، عزيزي وصديقي العظيم لما لي من شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة التي تربط لحسن الحظ بلدينا، قد اخترت السيد السفير عاطف محمد سالم سيد الأهل، ليكون سفيراً فوق العادة، ومفوضاً من قبلي لدى فخامتكم، وإن ما خبرته من إخلاصه وهمته، وما رأيته من مقدرته في المناصب العليا التي تقلدها، مما يجعل لي وطيد الرجاء في أن يكون النجاح نصيبه في تأدية المهمة التي عهدت إليه فيها. ولاعتمادي على غيرته، وعلى ما سيبذل من صادق الجهد، ليكون أهلاً لعطف فخامتكم وحسن تقديرها، أرجو من فخامتكم أن تتفضلوا فتحوطوه بتأييدكم، وتولوه رعايتكم، وتتلقوا منه بالقبول وتمام الثقة، ما يبلغه إليكم من جانبي، لا سيما إن كان لي الشرف بأن أعرب لفخامتكم عما أتمناه لشخصكم من السعادة، ولبلادكم من الرغد. صديقكم الوفي، محمد مرسي، تحريراً بقصر الجمهورية بالقاهرة في 29 شعبان 1433».

عن الحياة اللندينة

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط