كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر و " قمة التنفيذ "

مصر و " قمة التنفيذ "

تاريخ النشر: 2022-11-08 | 19:30

تنشغل مصر والأطراف الدولية المشاركة في أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي في نسخته السابعة والعشرين (COP 27)، الذي يُعقد في مدينة " شرم الشيخ " السياحية الجميلة.
وحق لمصر أن تفخر باستضافة هذا المؤتمر العالمي الهام، وكيف لا! وهي موطن مؤسس مفهوم "الدبلوماسية البيئية! والذي شهد له العالم بذلك في "مؤتمر ستوكهولم للبيئة"؛ ذلك المؤتمر التاريخي الذي عُقد في العام 1972.
إنه المرحوم الأستاذ الدكتور مصطفى كمال طُلبة، الأستاذ المتفرغ بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم، جامعة القاهرة، والوزير السابق، ومسؤول الأمم المتحدة الذي كان يعتبر أبو "بروتوكول مونريال" وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إنقاذ طبقة الأوزون، والمعروفة على نطاق واسع بأنها جزء من أنجح المعاهدات البيئية في العالم!
والتي تلتها "قمة الأرض" في "ريو دي جانيرو" في العام 1992، ثم انعقاد المؤتمر الأول للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي في الفترة من 28 مارس إلى 7 أبريل عام 1995 في برلين في ألمانيا؛ من أجل تقييم التقدم المحرز في التعامل مع التغير المناخي ـ بدءًا من منتصف التسعينيات ـ للتفاوض بشأن "اتفاقية كيوتو" من أجل وضع التزامات ملزمة قانوناً للدول المتقدمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وصولاً إلى "ميثاق باريس" في العام 2015 والذي تعهدت فيه الأطراف على الاتفاق لتقليل تأثير النشاط البشري على المناخ، أي العمل على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لإبقاء الارتفاع في درجات الحرارة أقل من درجتين مئويتين، بينما الواقع أن متوسط درجات الحرارة في طريقه للزيادة بواقع 2.7 درجة مئوية هذا القرن!
أخيراً، جاءت قمة الأمم المتحدة للمناخ لعام 2021 في "غلاسغو" بـ "أسكتلندا"، والتي عمل "ميثاقها" للمرة الأولى على تحديد هدف تقليل استخدام الوقود الأحفوري في قمة الأمم المتحدة للمناخ، من أجل التخلص من الانبعاثات. كما أنه حث الدول على وضع خطط مناخية أكثر طموحاً خصوصاً مع نفاد الوقت لتحقيق خفض كبير في الانبعاثات!
من هنا، وبعد خلاصة هذه السنوات؛ من المحاولات، والخبرات العالمية؛ جاء الإصرار من مصر ـ بما نادى به الرئيس " السيسي " أن تكون القمة هذا العام " قمة التنفيذ " أي الوصول إلى " صافي الانبعاثات الصفري " ـ Net Zero ـ أي خفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى أقرب مستوى ممكن من الصفر، مع إعادة امتصاص أي انبعاثات متبقية من الغلاف الجوي!
ومن أجل ذلك؛ لا بد من إسناد الالتزامات بخفض الانبعاثات بإجراءات جريئة وصدقية، لا بد من استبدال الطاقة الملوثة من الفحم والغاز والنفط بالطاقة المستمدة من مصادر متجددة، مثل الرياح أو الشمس، أن يقلل بشكل كبير من انبعاثات الكربون!
في الختام؛ الجميع يعلم قيمة النعمة التي حبا الله فيها عالمنا العربي، من مكانة مادية ومعنوية، ومن موارد طبيعية وبيئية متعددة، يحاول الكثيرون "النهش" منها، خاصةً في ظل التهديدات العالمية الحاصلة!
هذا يحثنا على المزيد من التعاون المشترك؛ عالمياً لحل المشكلات من خلال " الدبلوماسية البيئية " التي هي " لبنة أفكار أحد أبنائنا "، عربياً بالوحدة الفعلية، والشراكة الاقتصادية، والتوجه إلى المستقبل بحلول إبداعية لحماية حقوق " أجيالنا القادمة “!
ومن الضرورة بمكان التأكيد على " كرامتنا " التي تنبع من بيئتنا الروحية، والوطنية التي توجب علينا الدفاع عن أوطاننا، ومقدراتنا أمام أي استغلال أو تهديد!
آملين التوفيق لمصر في نهجها القويم، ولكافة الأشقاء العرب بالسداد والازدهار.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط