كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توظيف الغذاء والماء والعلاج كأسلحة يجب أن يواجَهَ بكل الوسائل..

مصطفى: الحلّ الوحيد المقبول دولياً هو حل الدولتين فالاعتراف بالدولة الفلسطينية هو الأساس

مصطفى: الحلّ الوحيد المقبول دولياً هو حل الدولتين فالاعتراف بالدولة الفلسطينية هو الأساس

تاريخ النشر: 2024-04-30 | 10:02

الدوحة: قال رئيس الوزراء د. محمد مصطفى: "إن فداحة الجريمة المتواصلة ضد أبناء شعبنا، وتعدد أوجهها، تتطلب وقفةً وجهوداً متعددة ومكثّفة؛ من ناحية إنسانية من خلال تكثيف الجهود للوصول إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار ووقف شلال الدمّ والتدمير المتواصل، ومن ناحية سياسية من خلال مواجهة خطوات الاحتلال الهادفة إلى القضاء على الأمل بقيام الدولة الفلسطينية، ومن ناحية قانونية بضرورة تحميل الاحتلال الإسرائيلي نتائج وعواقب جرائمه وحرب الإبادة التي يقوم بها، ومن ناحية عملية من خلال تمكين الحكومة الفلسطينية لكي تقوم بتقديم ما يلزم لأبناء شعبنا من الإغاثة إلى التحضير لإعادة الإعمار، وتوحيد المؤسسات الوطنية في غزة والضفة الغربية، واستئناف المسيرة نحو الاستقلال والدولة.

وأضاف رئيس الوزراء خلال كلمته في افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، "إن الحصار الإسرائيلي، وتوظيف الغذاء والماء والعلاج والخدمات الإنسانية كأسلحة ضمن حرب الإبادة، يجب أن يواجَهَ بكل الوسائل، وفي مقدمتها ضمان وصول جهود الإغاثة الإنسانية وبالكميات الكافية".

وتابع مصطفى: "تسعى الحكومة الفلسطينية، ومنذ اللحظة الأولى لتشكيلها، إلى تكثيف وتنسيق وتعظيم هذه الجهود لدعم أهلنا في قطاع غزة، وعليه فقد عينت الحكومة وزيراً مختصاً ليقود جهود الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع جميع الأطراف الدولية والمحلية ذات العلاقة وتحت الإشراف الكامل لمجلس الوزراء".

وقال رئيس الوزراء: "إن كان الحلّ الوحيد المقبول دولياً هو حل الدولتين، فإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلّة، وعاصمتها القدس، على حدود عام 1967 وفق الشرعية الدولية، هو في صميم وأساس هذا الحل".

وتابع مصطفى: "إن الحكومة الفلسطينية، ملتزمةً، وفق ولايتها القانونية والسياسية، والتزامها تجاه أبناء شعبنا، بما هو مطلوبٌ منها، سواء على صعيد التحركات الهادفة إلى وقف الحرب، أو تقديم الإغاثة واستعادة الخدمات الأساسية، أو التحضير لمرحلة إعادة الإعمار، تمهيدا للحرية والاستقلال".

فيما يلي النص الكامل لكلمة رئيس الوزراء في افتتاح أعمال المنتدى:

دولة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة،

معالي الأخ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية،

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة وزراء خارجية الدول العربية ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان،

حضرات الاخوة والاخوات اعضاء الوفود المشاركة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بالنيابة عن أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم، الذي يتعرض إلى حروب واحتلال منذ عدة عقود، أتقدم منكم بالتحية، أقول لكم: رغم المذابح، ورغم الحروب، ستبقى شعلة نضالنا متّقدة نحو الحرية والاستقلال؛ هذا هو وعدنا، وهذه هي تحيتنا، تحية إباءٍ من فلسطين وشعب فلسطين لكم جميعا.

أتقدم بخالص التحية وعميق الامتنان لدولة قطر الشقيقة أميراً وحكومة ًوشعباً، على جهدها الدؤوب ودعمها الكبير للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التحضير لأعمال منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان الذي ينظم للدورة الثالثة، تأكيداً على أهمية العمل المشترك لتحقيق المصالح المشتركة، بناء على القواسم والعلاقات التاريخية والثقافية والحضارية التي تربط العرب جميعا مع إخوانهم في دول آسيا الوسطى وأذربيجان.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة،

إن فداحة الجريمة المتواصلة ضد أبناء شعبنا، وتعدد أوجهها، تتطلب وقفةً وجهوداً متعددة ومكثّفة؛ من ناحية إنسانية من خلال تكثيف الجهود للوصول إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار ووقف شلال الدمّ والتدمير المتواصل، ومن ناحية سياسية من خلال مواجهة خطوات الاحتلال الهادفة إلى القضاء على الأمل بقيام الدولة الفلسطينية، ومن ناحية قانونية بضرورة تحميل الاحتلال الإسرائيلي نتائج وعواقب جرائمه وحرب الإبادة التي يقوم بها، ومن ناحية عملية من خلال تمكين الحكومة الفلسطينية لكي تقوم بتقديم ما يلزم لأبناء شعبنا من الإغاثة إلى التحضير لإعادة الإعمار، وتوحيد المؤسسات الوطنية في غزة والضفة الغربية، واستئناف المسيرة نحو الاستقلال والدولة.

يجب وقف الإبادة فوراً، ويجب تعظيم جهود الإغاثة لأبناء شعبنا.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة،

إن وجوب تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، يتطلب أيضاً بالتوازي تكثيف جهود الإغاثة الإنسانية لأبناء شعبنا على المستويات الإقليمية والأممية.

إن الحصار الإسرائيلي، وتوظيف الغذاء والماء والعلاج والخدمات الإنسانية كأسلحة ضمن حرب الإبادة، يجب أن يواجَهَ بكل الوسائل، وفي مقدمتها ضمان وصول جهود الإغاثة الإنسانية وبالكميات الكافية.

تسعى الحكومة الفلسطينية، ومنذ اللحظة الأولى لتشكيلها، إلى تكثيف وتنسيق وتعظيم هذه الجهود لدعم أهلنا في قطاع غزة، وعليه فقد عينت الحكومة وزيراً مختصاً ليقود جهود الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع جميع الأطراف الدولية والمحلية ذات العلاقة وتحت الإشراف الكامل لمجلس الوزراء.

وفي الوقت الذي نعرب فيه عن تقديرنا لكلَّ دولة شقيقة وصديقة على ما تبذله من جهود في هذا المجال، فإننا نعيد التأكيد على أهمية مضاعفة وتعزيز هذه الجهود.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة،

لا يقل الجانب السياسي في مركزيته عن الجانب الإنساني. لقد تابع العالم للأسف بشكل مباشر عرقلة طلب انضمام دولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة قبل بضعة أيام.

إن كان الحلّ الوحيد المقبول دولياً هو حل الدولتين، فإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلّة، وعاصمتها القدس، على حدود عام 1967 وفق الشرعية الدولية، هو في صميم وأساس هذا الحل.

لا جديّة لأية جهود سياسية، يمكن أن تعطي الأمل مجدداً في أي حراك سياسي، دون إجراءات واجبة، وخطوات غير قابلة للتراجع عنها، تضع دولة فلسطين على خارطة الأمم والدول، كخطوة أولى نحو تحقيقها على الأرض، وأولى هذه الخطوات تكمن في الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلّة، وفي دعم جهود عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

ومن هذا المنبر، نتقدم بالشكر إلى كل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وساندتها، وندعو كافة الدول الأخرى إلى مراجعة موقفها، والوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ. من خلال الاعتراف بدولة فلسطين، كدولة كاملة السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، وقطاع غزة، كجزءٍ لا يتجزأ من الدولة العتيدة، والتي يشكل الاعتراف بها أساس لتحقيق العدل لأي حل للصراع في الشرق الأوسط، ويعتبر دعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، واجباً قانونياً، وأخلاقياً، وإنسانياً.

إن هذه المواقف والخطوات، التي تمليها الشرائع الدولية، والضمير الإنساني، تشمل كذلك ضرورة التصدي لكافة إجراءات دولة الاحتلال وإرهاب المستوطنين، التي تقوض فرص الحل السياسي الذي يتطلع إليه العالم، وتقوض بالتالي قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة،

إن الحكومة الفلسطينية، ملتزمةً، وفق ولايتها القانونية والسياسية، والتزامها تجاه أبناء شعبنا، بما هو مطلوبٌ منها، سواء على صعيد التحركات الهادفة إلى وقف الحرب، أو تقديم الإغاثة واستعادة الخدمات الأساسية، أو التحضير لمرحلة إعادة الإعمار، تمهيدا للحرية والاستقلال.

والحكومة ملتزمة بأن تقوم بذلك، بناءً على عدة أسس محورية، يتمثل أولها في أن ولايتها تمتد على كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مدينة القدس، وقطاع غزة الحبيب الذي لا دولة بدونه.

وعليه، فإن الحكومة تحضر لكافة الخطط المتعلّقة بإعادة توحيد شطري الوطن، على كافة المستويات، بما فيها المستوى المؤسساتي، والخدماتي، وصولاً إلى وحدة جغرافية وسياسية وسيادية، وحدةً حقيقة وواقعاً على الأرض.

كما نعيد التأكيد على التزامنا بأن تكون كافة عملياتنا، وعملنا، مبنية على الحكم الرشيد، وفق المعايير الفضلى في الحوكمة التي يستحقها شعبنا في ظل ما يقدمه من تضحياتٍ اسطورية أضحت نموذجاً مشرقاً للعالم المتنور بأسره.

وندعوكم من هذه المنبر، بأن تقدموا لنا كل دعم ممكن من أجل تحقيق هذه الرؤية، وجعلها واقعاً على الأرض، وهو ما يتطلب بالضرورة تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي كمتطلب رئيسي لإنجاز المهام الكبرى المذكورة آنفاً.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة،

آن الأوان لإنصاف الحق، آن الأوان لإنصاف فلسطين، وشعب فلسطين، الرحمة لشهدائنا، والشفاء العاجل لجرحانا، والحرية لأسرانا، والحرية لفلسطين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط