كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

و السلطة الفلسطينية تتعرض لتقويض منهجي..

مصطفى: تنفيذ قرار 2803 يجب أن يقود إلى تسريع الترتيبات الانتقالية في قطاع غزة

مصطفى: تنفيذ قرار 2803 يجب أن يقود إلى تسريع الترتيبات الانتقالية في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2026-04-20 | 09:30

بروكسل: قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى: "إن تنفيذ إعلان نيويورك وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 يمثل إطارا عمليا يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، واستعادة الحوكمة، ومعالجة الاحتياجات الأمنية لجميع الأطراف، وإعادة إطلاق الاقتصاد الفلسطيني، والتقدم نحو تجسيد الدولة الفلسطينية ونيل استقلالها بالاستناد إلى القرارات الدولية ذات الصلة".

وأضاف: "قد أثبتت دروس السنوات الأخيرة بوضوح أن الحرب لم تُنتج سلاما، وأن الحصار لم يُحقق أمنًا، وأن الاحتلال لم يُفضِ إلى استقرار، كما أن التهجير القسري لا يمكن أن يمنح شرعية، وأن الضم لن يُفضي إلى تعايش، إن الحل السياسي العادل يظل الطريق الوحيد نحو تحقيق السلام والاستقرار".

جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الاثنين، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية.

وشدد مصطفى على أن غزة ليست مجرد ملف إنساني، بل هي جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن التنفيذ الناجح لقرار مجلس الأمن رقم 2803 يجب أن يقود إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية التي تُمكّن السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها بشكل كامل في قطاع غزة، بما يضمن إعادة توحيد المؤسسات الوطنية بين غزة والضفة الغربية.

وأكد الاستعداد للانخراط في تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بالشراكة مع مكتب الممثل الأعلى – مجلس السلام، ومع الأطراف الإقليمية والدولية، وبما ينسجم بشكل كامل مع أحكام القانون الدولي. ويشمل ذلك إعادة ترسيخ النظام العام وسيادة القانون، واستعادة تقديم الخدمات الأساسية، وتنسيق جهود إعادة الإعمار.

وأشار مصطفى إلى إنشاء لجنة مختصة في مكتب رئيس الوزراء، لتكون منصة مركزية للتنسيق مع مكتب الممثل الأعلى، بما يضمن مواءمة الجهود الدولية، وتسريع اتخاذ القرارات في الوقت المناسب، وتعزيز التنفيذ على الأرض، وإدارة عملية لتسليم إدارة شؤون غزة إلى السلطة الفلسطينية في نهاية المرحلة الانتقالية بكفاءة وفاعلية.

وأكد  أن وجود إطار أمني شامل يشكّل ركيزة أساسية لنجاح هذه المرحلة الانتقالية، بما يشمل إنشاء هيكل أمني موحد وقانوني، يخضع للسلطة الشرعية، وذلك من خلال تنسيق فعّال بين القوات الأمنية الدولية والمؤسسة الأمنية الفلسطينية، إذ إن الأمن لا يجب أن يكون مجزأً، بل ينبغي أن يكون مؤسسيًا، خاضعًا للمساءلة، ومرتبطًا بسيادة القانون.

وعلى صعيد الواقعين الأمني والاقتصادي في الضفة الغربية، أكد مصطفى أن السلطة الفلسطينية تتعرض لتقويض منهجي نتيجة السياسات والإجراءات الإسرائيلية، لا سيما على الصعيدين الأمني والاقتصادي، وأن التصعيد المستمر في أعمال العنف، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات ميلشيات المستوطنين المتواصلة في ظل إفلات تام من العقاب، وأحيانا بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي، لا تمثل فقط انتهاكات جسيمة للقانون الدولي ولحقوق الإنسان الأساسية، بل تقوض بشكل مباشر قابلية تحقيق حل الدولتين.

وشدد على أن هذه الممارسات ليست حوادث معزولة، بل تعكس مسارًا عدوانيًا ممنهجا يجب إيقافه، داعيا إلى توفير حماية فورية للمدنيين الفلسطينيين، وتعزيز الآليات الدولية لضمان المساءلة، وحماية المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

وأشار مصطفى إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، إلى جانب القيود المفروضة على النظام المصرفي الفلسطيني، قد أدى إلى تفاقم أزمة مالية واقتصادية عميقة، وأضعف القدرة على الحوكمة، وقوّض صمود المؤسسات، وأثر سلبًا في ثقة المواطنين، بما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار وفرص تحقيق حل الدولتين.

وحول الإصلاح المؤسسي والأمني الفلسطيني، قال : "إن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، بل يُبنى من خلال مؤسسات قوية وشرعية، وقد أحرزت السلطة الفلسطينية تقدمًا ملموسًا في تنفيذ أجندة الإصلاح الشامل، خاصة في مجالات تعزيز سيادة القانون، وزيادة الشفافية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين".

وأضاف مصطفى: "تتركز جهودنا في إصلاح قطاع الأمن، بدعم من شركائنا الدوليين، على بناء جهاز أمني مهني، ومدني، وخاضع للمساءلة. كما نعمل على تعزيز منظومة العدالة وسيادة القانون، بما يضمن أن تخدم مؤسساتنا شعبنا وتحمي حقوقه".

وشدد على أن هذه الإصلاحات ليست نظرية، بل هي خطوات عملية تُنفذ على أرض الواقع وقد أنجز ما يزيد على 70% من خطة الإصلاح التي تعمل على تنفيذها الحكومة الفلسطينية وستنتهي منها مع نهاية العام الحالي، بما يعكس التزامنا بالحكم الرشيد، والاستعداد لتحمل المسؤوليات الكاملة لدولة مستقلة ذات سيادة.

وفي هذا السياق، ثمّن مصطفى دور الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين، ومساهماتهم في دعم إدارة الحدود، وتعزيز سيادة القانون، وبناء المؤسسات، مؤكدا أن هذه الجهود، على أهميتها، يجب أن تندرج ضمن إستراتيجية سياسية شاملة تقود إلى تحقيق السيادة.

وأعرب عن خالص تقديره للرئيسين المشاركين، المملكة العربية السعودية ومملكة النرويج، إلى جانب جميع الدول والمؤسسات المشاركة، على مواصلة دفع هذا المسار الدولي الذي انطلق في سبتمبر 2024، وتُوّج بإعلان نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025.

كما عبّر مصطفى عن التضامن الكامل مع الأشقاء العرب الذين تعرضوا لهجمات إيرانية خلال الحرب الأخيرة، مؤكدا الرفض القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول وأمنها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط