كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصيدة أوسلو ... اصطياد الأسد

مصيدة أوسلو ... اصطياد الأسد

تاريخ النشر: 2020-08-29 | 21:39

عدنان الصباح
عدنان الصباح

لا يمكن اصطياد الأسد الا بالخديعة وهي الطريقة التي تم فيها اصطياد الثورة الفلسطينية والايقاع بها كليا والتشبيه باصطياد الأسد يأتي من قوته ومكانته ذلك ان ما يميز خطط اغتيال الاسد أنها يجب أن تحمي صاحبها من احتمال الوقوع في الخطأ بمعنى ان عليه ان يحكم خطته وان لا يقدم عليها الا بشرطين الشرط الاول هو استخدام الخديعة للإيقاع بالأسد القوي والشرس والذي يستحيل الانتصار عليه بالمواجهة المباشرة لذلك وجد صائدو الاسود عديد الخدع للإيقاع بالملك الاخطر والشرط الثاني انعدام احتمال الفشل فمعنى الفشل هو نهاية الصياد ومقتله ولا خيار ثالث امامه فهو اما ان ينتر او يموت وهو ما كان من امر اوسلو مع الثورة الفلسطينية التي تم خداعها مرارا وتكرارا الى ان وصلت الى قلب المصيدة مثخنة الجراح كحال الاسود عند اصطيادها.

اليوم وبعد اكثر من ربع قرن على أوسلو بات واضحا ان الاسد وقع في المصيدة لا حول له ولا قوة مقيد اليدين غير قادر على الفعل فهو بلا حلفاء وبلا اعداء في ان معا فقد تنازل علنا عن الحرب مع الاعداء واصبح غير قادر على مطالبة غيره بمواصلة تلك الحرب التي انهاها بيديه ولذا يجرؤ الجميع اليوم على التحدث علنا عن انهاء الحرب مع دولة الاحتلال في حين يجلس الاسد مقيد الاطراف في مصيدته التي دخلها بنفسه, وقد بات الجميع بلا استثناء يدرك ان الاسد قد تم اصطياده وان لا حول له ولا قوة وقد انتهى العصر الذهبي للثورة الفلسطينية حين كان يستحيل على أي كان ان يجاهر حتى بذكر اسم اسرائيل مجردا فالأسماء التي كانت مرادفة هي الكيان او العدو او المسخ او الاحتلال وما شابه وكان من الجريمة ان يتم ذكر اسم اسرائيل كدولة.
لا اعداء لإسرائيل اليوم فالجميع يسعى لنيل رضاها ومن لا يملك ذلك فهو خارج دائرة الرضا وما يجري لسوريا وايران وحزب الله اكبر دليل على ذلك ووحدنا اليوم من نستقطب الاعداء تماما كما كنا نستقطب الاصدقاء كقوة جاذبة حين كان العالم يتمنى رضا الشعب الفلسطيني فقد بات اليوم لا احد معني على الاطلاق بهذا الرضا وعلى العكس فقد اصبحوا يجاهرون بالعداء لشعبنا وقضيتنا وهناك من العرب من اعلنوا انتقالهم الى تأييد ما اسموه بالحق اليهودي في فلسطين معلنين انكارهم للحق الفلسطيني بل ان بعض رجال الدين تنكروا للفتاوي التي افتوا بها عن عدم جواز الصلح مع المحتلين وجاءوا بفتاوي تجيز وتشجع ذلك.
اليوم في فلسطين لا ثورة ولا حرب ولا مفاوضات ولا قتال ولا سلام ولا ما يحزنون ولم يعد احد يطرق ابوابنا الا دولة قطر بشنطتها الشهرية لشراء صمت افواه غزة التي تعتبرها دولة الاحتلال القنبلة الموقوتة القابلة باي لحظة للانفجار بوجهها, اليوم في فلسطين لا احد ومع فلسطين لا احد, في فلسطين لا احد مع احد فالضفة وحدها وغزة وحدها والجليل وحده وكذا المثلث والنقب ووادي عارة والشاطئ والشتات صار اغتراب واصبح اللاجئ مغترب والعالم يفاوض نفسه عن مستقبلنا ونحن نواصل العداء لأنفسنا بأنفسنا حتى ان تهمة تطبيع العرب مع دولة الاحتلال وجدنا جهة فلسطينية لنتهمها تاركين المطبعين يهرولون كما يشاؤون مع علمنا انهم ينتظرون في الطابور ليفعلوا ذلك.

الضفة تعيش ازمة انفكاك الجميع من حولها والحصار السياسي والمالي غير المعلن من العرب وغيرهم وقد زادت جائحة كورونا من حدة هذه الوحدة وغزة تغلق امامها كل الابواب الا بوابات قطر وتركيا والجزر الفلسطينية في الاراضي المحتلة عام 1948م تعيش ازمة تفكك وفوضى السلاح والمخدرات والعصابات والخلافات الداخلية ويفقد الشتات حتى صفة اللاجئ ويجري توجيههم الى الهجرة والتجنيس في عديد دول الارض وانضمت عديد الدول في منح الجنسيات للفلسطينيين وفي المقدمة من هؤلاء تركيا الاكثر اعلانا عن دعم فلسطين.

لن تنفع الاسد قوته بعد ان انطلت عليه الخديعة وانقاد لها متذاكيا ولن يستطيع الفكاك من قفصه الذي وصل اليه بغبائه حين وقع في شرك الخديعة وهو لا يمكنه ابدا الاركان الى ما كان عليه خارج قفصه بعد ان تحول من اسد الى خيال مآته يأتيه الاطفال ليعرفوا شكل الذي كان يوما ملك الغابة وسيد القول والفعل وصار بلا حول ولا قوة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط