كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصير غزة عقب قرار حماس إنهاء حكمها

مصير غزة عقب قرار حماس إنهاء حكمها

تاريخ النشر: 2026-07-17 | 11:30

هلال نصار
هلال نصار

✍️...

▪️ماذا بعد .. إستقالة لجنة متابعة العمل الحكومي وحل لجنة الطوارئ؟!! ما زالت الأمور الميدانية كما هي، خارطة طريق مجلس السلام قد أضلت مسارها وانحازت للرواية الصهيوأمريكية، والحال بغزة كعادته قصف متواصل ومزيد من إرتقاء الشهداء والجرحى وسيل نزيف الدماء وعمليات النسف في المناطق الشرقية مع شارع صلاح الدين، وتوسيع سيطرة الاحتلال على مساحة غزة وتقديم "حاجز الموت الأصفر" وتقليص المؤسسات الدولية والأجنبية العاملة بغزة والتحكم في إدخال المساعدات الإنسانية والأدوية والبضائع التجارية، فالمعابر مغلقة والأمراض متفشية، مع مواصلة سياسة التجويع وتعدد الوفيات نتيجة إنعدام الغذاء والدواء ونقص الكوادر البشرية والخدمات الطبية وارتفاع نسبة المصابين بمرض "جدري الماء"، إضافة لحالات الغلاء والاحتكار والاستغلال المنتشرة لدى فئات التجار والسائقين وزيادة نسبة الفقر والبطالة في المجتمع نتيجة الحرب؛ فهل يكترث الوسطاء الضامنين والمجتمع الدولي الصامت والمتخاذل.

▪️نقطة تحول؛ بادرت غزة في خوض المعركة منذ بدايتها وقدمت التضحيات العظيمة في سبيل العيش الكريم للمواطنيين وحفظ المقدسات الإسلامية والثوابت الوطنية وحرية الأسرى الفلسطينيين ورفع الحصار، ورغم ذلك ما زالت تبادر في مشاركة الحلول عبر المفاوضات لمستقبل أفضل وواقع أيسر رغم المحن والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة،. المعركة تدار من خلف الكواليس لرسم نهاية بائسة وتصفية الوجود الفلسطيني وحصر الصراع الديموغرافي من خلال البقاء على هذه الأرض المباركة، هذه المبادرات السياسية التي خاضها الوفد المفاوض لإنهاء الحرب ووقف العدوان ومجازر الإبادة وسياسات الاحتلال الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، كانت نقطة تحول في المفاوضات من خلال المبادرات الوطنية مع الوسطاء لتحقيق بدء المرحلة الثانية، وهنا نرصد آخر مبادرة فلسطينية تلخصت بحل لجنة متابعة العمل الحكومي وإستقالة‏ لجنة الطوارئ الحكومية في خطوة تمهيدية وإيجابية لتسليم شؤون البلد للجنة "التكنوقراطية" التي أفرزها مجلس السلام والتي يمنعها الاحتلال من دخول غزة لاستلام مهامها منذ 6شهور.

غزة تناور وحدها عبر مفاوضات معدومة في محاولة لوصول اللجنة الوطنية التكنوقراطية وتسليمها الحكم بالكامل لتسيير شؤون القطاع من خلال جسر إداري داخلي بحيث لا يسقط القطاع في وحل الفوضى ما بين حل لجنة الطوارئ وتقلُّد اللجنة التكنوقراطية المتفق عليها لزمام الأمور، بما أن ملعب المناورة يحمل في طياته تسليم آمن للحكم المدني بينما الوسطاء وميلادينوف يناورون ضد مصالح شعبنا وقضيتنا بحثاً عن أماني العدو وفي انحياز تام لسياسة العدو المحتل.

▪️إستقالة لجنة الطوارئ ومتابعة العمل الحكومي مثلت خطوة وطنية مسؤولة تفرض إنتقال مسؤولية المنظومة الحكومية إلى اللجنة التكنوقراطية وتمكينها من مباشرة مهامها، والتخفيف من معاناة شعب غزة، أما تعطيل عملها فلم يعد مقبولاً، وعلى الوسطاء والجهات الضامنة تحمل مسؤولية ضمان تنفيذ التفاهمات، ومنع الاحتلال من استغلال الملف الإداري للإبتزاز السياسي.

تنحي حركة حماس عن حكمها لغزة قد يؤدي إلى إضافة مقترحات أو تعديلات جديدة على خارطة طريق مجلس السلام لإنحراف مسار المفاوضات والاتفاقات المتبلورة خلال المرحلة الثانية والتي تعد مرحلة الإنجازات الميدانية في الفترة المقبلة، فيما جاء قرار الإستقالة في توقيت سياسي بالغ الحساسية بهدف نزع الذرائع التي يستند إليها الاحتلال والوسطاء وإعادة توجيه الضغوط السياسية نحوهم، بينما كانت إستجابة للمصلحة الوطنية ونزعاً لذرائع الاحتلال، فيما اتخذت هذه المبادرة خطوة إيجابية جديدة، وكانت هناك مقترحات مختلفة لإدارة شؤون القطاع بطريقة وطنية وتوافقية، أنتجت بالنهاية اللجنة الوطنية "التكنوقراطية" التي تم التوافق عليها في القاهرة، والتي يمنعها الاحتلال من دخول القطاع منذ تشكيلها وحتى الآن.

تسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية، يهدف لمنح فرص معالجة القضايا الحياتية، وخاصة إعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية، وكذلك اختباراً "للاحتلال" إذا ما كان مستعداً لتنفيذ البنود التي لم يتم تنفيذها في المرحلة الأولى، ومنها الإنسحاب الكامل والبدء بإعادة الإعمار وإدخال المساعدات وإلخ من القضايا الهامة، كما أن خطوة حماس لإنهاء حكمها بعد عشرين عاماً، تريد فيه اختباراً لوعود وقدرة الوسطاء حول خطط "مجلس السلام"، التي تتعارض جزءاً منها مع الرؤية الإسرائيلية لترتيبات اليوم التالي في قطاع غزة والتي تُعد مرحلة استعداد لاستكمال المرحلة الثانية من إتفاق شرم الشيخ، واستجواب لمدى صدق ومسؤولية كل الأطراف في إنهاء الحرب وإعمار غزة؛ لذا يتوجب الفصل بين العقل المعنوي الناضج والعقل الانتهازي السلبي، حتى يستوعب المواطن الفلسطيني خطوات المفاوضات ومستقبل غزة بعد 3سنوات من الانحياز الكامل للرواية الإعلامية الصهيوأمريكية.

▪️نعم هناك تلكؤ واضح من الأطراف في الاستجابة للخطوات الميدانية والمبادرات السياسية عقب حل لجنة متابعة العمل الحكومي ولجنة الطوارئ بغزة.

تلكؤ مجلس السلام مجدداً من خلال إستناده لتقييم إجراءات نقل الحُكم لتلبية الاحتياجات الأساسية لِسُكان غزة، واختتام المناقشات حول خارطة الطريق، بما في ذلك آليات التنفيذ اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من تولي كامل الحكم، فيما يبقى المبدأ الأساسي هو سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد وهذا يعني توحيد جميع الأسلحة الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما هو منصوص عليه في خطة السلام الشاملة لغزة وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.

▪️الخلاصة| تشير التطورات الأخيرة إلى أن المفاوضات الخاصة بقطاع غزة دخلت مرحلة أكثر حساسية وجدية، مع تركّز النقاش على الملفات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها قضية السلاح ومستقبل البنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية، ورغم الانتقادات التي وجّهها نيكولاي ملادينوف لردّ الفصائل الفلسطينية، فإن الاجتماعات المكثفة التي عُقدت خلال الأيام الماضية بين حماس والوسطاء مع مصر وقطر وتركيا، بحضوره، تعكس استمرار الحراك التفاوضي وعدم تعثره، الجدير ذكره سلمت حماس الوسطاء في القاهرة ردها على وثيقة التعديلات الخاصة بإدارة قطاع غزة، مع الإبقاء على معظم مواقفها، فالمؤشرات المتداولة تتحدث عن تقدم ملحوظ وتقليص للعديد من الفجوات الخلافية، ما يوحي بأن الأطراف باتت أقرب إلى البحث عن صيغ تفاهم عملية، بعد حل حماس سُلطتها وإنهاء حُكمها لقطاع غزة الذي دام لعقدين، فيما يبقى ملف السلاح والترتيبات الأمنية التحدي الأكبر أمام أي اتفاق، فيما تتركز الخلافات والتوتر حول رواتب الموظفين ومستقبل سلاح المقاومة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط