كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مصير" نتنياهو بـ"يد عباس"..فماذا هو فاعل!

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن هذيان البعض، بأن فك عرى ارتباط واحدة من اسوء وانذل حكومات الاحتلال، من وراء انتصارات "المقاومة في حرب قطاع غزة"، فالرئيسي فيما حدث هو أن الغطرسة الذاتية لشخص رئيس حكومة الكيان، ورأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب قدمت من حيث لا يريد ابدا، واحدة من "افخم" الجوائز السياسية للقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس..

فك التحالف الحاكم في دولة الكيان العنصري، واجراء انتخابات جديدة في شهر مارس (آذار) العام 2015، وما يليها من زمن للتشاور وتكليف رئيس وزراء جديد، وبحث تحالف حكومي نتيجة التوازن الانتخابي، والغالبية ترجحه أن يكون أكثر نذالة سياسية وعنصرية وارهابا مما كان، لنترك التخمينات جانبا، فذلك كله يحتاج وقتا قد يصل الى زمنا يمتد لأشهر، ما يعني ترجمة في الوقت السياسي الى غياب اي اثر لحضور قرار رسمي اسرائيلي..

يستطيع الرئيس محمود عباس، وفريقه الخاص ان يقول الآن وبجد، لا يوجد "شريك اسرائيلي" يمكن التاحث معه فيما يخص "المناورة الأميركية الجديدة"، والتي تسوقها عبر العباءة الفرنسية، فيما تسميه "مشروع اطلاق المفاوضات لمدة عامين"، كبديل عن مشروع فلسطيني - عربي لانهاء الاحتلال في عام ونصف العام، الفرصة - الجائزة الكبرى التي قدمها نتنياهو يجب ان لا تذهب سدى..

الأشهر المقبلة، والى حين تشكيل حكومة جديدة لدولة الكيان، والتي تستغرق ما يقارب نصف عام من الآن، لا يوجد طرف في اسرائيل يستطيع اتخاذ أي قرار مصيري، مهما كان سوى قرار الحرب العدوانية، ضد قطاع غزة أو ضد الضفة والقدس، وكما في أمريكا يصبح الرئيس كبطة عرجاء في زمن انتخابي، لا يمكنه أن  يقدم على اتخاذ اي قرار حاسم، سوى قرار الحرب..واسرائيل دولة وحكومة باتت اليوم والى اشهر قادمة "بطة عرجاء"..

هل يمكن للرئيس عباس وفريقه الخاص، أن يبقى متفرجا سياسيا الى حين انتهاء زمن أعرج، أم مطلوب منه أن يتخذ خطوات استراتيجية يمكنها أن تلعب دورا حاسما في رسم خريطة المشهد الاسرائيلي المقبل، وأن يتحول من متابع لمجرى ومسار الانتخابات الاسرائيلية الى عنصر مقرر ومحرك جدي لتوجيه دفة الناخب اليهودي، الذي يعتقد أن نتنياهو هو سيد الموقف في ظل نجاحه بكسر هيبة الحالة الفلسطينية، وأنه تمكن من اعادة "روح اليهودية" الى القدس والضفة الغربية، وحطم اتفاق اوسلو بكل مما أنتجه من مفاهيم كادت تنهي مقولات صهيونية عشعشت طويلا، بأن لا وجود لشعب فلسطيني ولا أرض له ولا ممثل، وانهم مجموعة سكانية تستحق حقوقا فردية في "دولة اليهود الديمقراطية"..

مفاهيم اسقطها اتفاق اوسلو نصا وكتابة وواقعا، ولكن نتنياهو تبجح بأنه نجح فيما نجح بتحطيم تلك المنتجات، ولذا يستخدمها كورقة راجحة انتخابية، لذا فإن انتفاض القيادة الرسمية الفلسطينية قد يكون عنصرا جوهريا في ازالة حالة الضباب السياسي، او الغشاوة السياسية التي لحقت بالناخب اليهودي، خاصة وأن قانون "القومية" لتهويد  فلسطين كان واحدا من اسباب فك التحالف، نظرا لادراك البعض الصهيوني الخطر الكبير على دولتهم لو أقر ذلك القانون العنصري الاقصائي..

فرصة سياسية نادرة، في الظرف الراهن يمكن للرئيس عباس والقيادة الفلسطينية، ان تعيد رسم مسار الحراك الفلسطيني في اتجاه يصبح العامل الرئيسي للتأثير على مسار الانتخابات، بدءا من اعلان تعليق الاعتراف المتبادل مع دولة الكيان، وكل الاتفاقيات معها، ووقف التنسق الأمني واستبداله بشكل آخر عبر وسيط دولي، الى حين الانتهاء من الانتخابات ومعرفة منتجها السياسي..

ومعها الاسراع الفعلي الى تنفيذ كل ما أعلنه الرئيس محمود عباس، وليس غيره في خطاباته المتكررة، مع حذف كل ما له صلة بالمفاوضات ونسيانها تماما،  كون الحركة الفلسطينية الفاعلة ستجبر الناخب الاسرائيلي او بالأدق اليهودي على ادراك أن اعادة فريق التطرف والعنصرية سيكون له ثمن باهظ جدا، ومصيري على مصير وجود الكيان، كما لم يكن منذ العام 1948..

وهناك عنصر هام جدا لقلب كل معتقدات الناخب اليهودي بالاستخفاف بالفلسطيني، وقدراته الكفاحية وأن نتنياهو نجح في كسر هيبته ، ولم يعد بقدرته الفعل، هو حراك شعبي حقيقي سلمي جدا بنسبة 100% ضد الوجود الاحتلالي في الضفة والقدس، في تزامن مدروس ومحسوب، وتشكيل قيادة خاصة لقيادة "المقاومة الشعبية السلمية"، كي يعلم المخدوعين أن شعب فلسطين اقوى من أوهام نتنياهو الكاذب والجبان، كما يصفه بعض قيادات اسرائيلية..

الفرصة مناسبة جدا، بل وأكثر من مواتية لكشف الحقيقة السياسية الفلسطينية، وقوتها التي يمكنها وتستطيع أن تقلب الأمر رأسا على عقب، خاصة وأن روح المقاومة العسكرية الغزية لا تزال ترفرف على المشهد العام..

هدايا بابا نويل لأعياد الميلاد وصلت الى مقر الرئيس عباس مبكرا، وما عليه سوى حسن الاستخدام، هي فرصة يمكن اعتبارها قدرية لاعادة قوة الفعل الفلسطيني بكل ما نطق به الرئيس عباس من خطوات وترتيبات، وكما قالها في خطاباته، لا نريد أكثر، وان يترجم كل ايمانه الراسخ برفض اي مقاومة مسلحة وتفضيله لمقاومة شعبية سلمية الى واقع تنفيذي..

انه الوقت الافضل، أو يمكن وصفه بالوقت الماسي لفعل ما يستحق شعب فلسطين فعله..لا اقتراحات ولا يحزنون فكلها باتت على طاولة الرئيس وتنتظر توقيعه بيده اليسرى للتنفيذ الفوري..القدر لا يمنح الانسان من الفرص كثيرا..ولا فرصة أفضل مما هي الآن..

قم وانتهزها..باسم الشعب والوطن ولفلسطين قرر ما يجب تقريره اليوم وليس غدا..فلسطين القضية والمصير في انتظار القرار..فهل تفعلها!

ملاحظة: يبدو ان البعض السياسي الفلسطيني اعلن ان دولة فلسطين ستكون عام 2015..مع أنه زمن مشروع انهاء الاحتلال بده سنة ونصف لو كان الانضباط زي الساعة السويسرية..شلك هالسياسي دخل في مزاحمة "كارمن" لقراءة الفلك!

تنويه خاص: يبدو أن المجلس التشريعي سيشهد نشاطا هاما في قادم الأيام ليس لقضية وطنية عامة ولكن لحسبة خاصة، أهلنا في شمال "بقايا الوطن" يعلمونها جيدا..ليس مهما فأول الغضب العام كلمة!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط