كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مضيق هرمز، (كعب أخيل) ترامب والعالم .. وحسم عسكري يلوح في الأفق

مضيق هرمز، (كعب أخيل) ترامب والعالم .. وحسم عسكري يلوح في الأفق

تاريخ النشر: 2026-04-05 | 12:53

في الأسطورة الإغريقية، كانت نقطة ضعف المحارب الخارق (أخيل) هي كعبه، حيث تروي الأسطورة أن أمه "ثيتيس" وكي تضمن خلوده، أمسكته من (كعبه) و غطسته في نهر "ستيكس" المقدس، فكان الموضع الوحيد الذي لم تلمسه مياه نهر الخلود و القابل للإصابة والغير محصن، ليُقتَل (أخيل) لاحقاً في حرب "طروادة" بسهم أصابه في كعبه، ليصبح مصطلح "كعب أخيل" مضرب الأمثال كناية عن نقطة الضعف القاتلة لدى أي كيان قوي.

إن أهمية مضيق هرمز الهائلة تكمن في كونه شريانًا رئيسًا للطاقة العالمية، يتحكم في خُمس سلاسل إمدادات توريد النفط في العالم، وتدرك الولايات المتحدة أن تدفق الطاقة وحماية طرق الملاحة هما ركيزة للاستقرار العالمي وضمان لمصالحها الاقتصادية، لكن هذه الركيزة نفسها تتحول في لحظة توتر إلى عبء ثقيل، فأي اضطراب في المضيق يرفع من أسعار النفط و يهز الإقتصاد العالمي، وإغلاقه أو تهديد الملاحة فيه وتحوّله إلى ساحة نزاع، يجعل منه نقطة ضعف قاتلة لأمريكا والغرب والعالم بأسره، وإيران تدرك أن للمضيق أهمية جيوسياسية تتجاوز كونه مجرد ممرًا مائيًا حيويًا فحسب، وتدرك كذلك أن المعركة لا تُحسم فقط بالقوة، بل بإتقان إدارة الأزمة، وبالتالي تنبهت مبكرًا وأدخلت مضيق هرمز إلى قلب الصراع، فهي لا تستطيع مجاراة أمريكا في حرب تقليدية، لكنها أتقنت استنزافها، وحولت مضيق هرمز إلى نقطة ضعف خفية في جسد القوة العظمى، وبيّنت كيف يمكن لمضيق صغير، أن يصبح (كعب أخيل) لعالمٍ بأكمله.

بعد (24) ساعة تنتهي مهلة الرئيس الأمريكي الممنوحة لإيران بتوقيع اتفاق أو فتح المضيق، والمؤشرات تشير إلى أن فرص توقيع اتفاق شبه معدومة، كما هي فرص فتح المضيق كذلك، وهنا تبرز الخيارات الصعبة والتي عبر عنها ترامب مهدداً بـ "جحيم عظيم" والتي سوف تتراوح ما بين ضرب البنية التحتية الإيرانية المدنية والاقتصادية بشكل مركز، وعلى رأسها محطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء، والجسور و غيرها، إلى ضرب المنشآت النووية في أصفهان واحتلال الجزر الإستراتيجية وفتح مضيق هرمز، وتنفيذ عمليات إنزال جوي عبر الفرقة 82 المحمولة جوًا، للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب.

 ذلك حتمًا سوف يستدعي ردًا مماثل من طهران باستهداف محطات التحلية في دول الخليج سعيًا منها لإحداث توازن ردع يؤدي إلى تعطيل الحياة الاقتصادية اليومية فيها، خاصة أن دول الخليج تعتمد بشكل كبير على المياه العذبة المحلاة ولا يوجد بدائل لتعويضها، كما أن قصر المسافة يجعل تلك المحطات فريسة سهلة للصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية ويصعب من عملية تأمينها بوسائل الدفاع الجوي كونها لا غير محصنة كالقواعد العسكرية أو المنشآت الحيوية الأخرى.

أمام هذا التهديد الوجودي المتبادل، يصبح المضيق ومحطات تحلية المياه والكهرباء، نقاط ضعف استراتيجية حاسمة، وبالتالي إما أن تحقق توازن رعب ملاحي مائي وتشكل عنصر ضاغط على الرئيس ترامب لوقف الحرب عند هذا الحد، خاصة وأن أوروبا لازالت تتحفظ في المشاركة بفتح المضيق بالقوة وكذلك روسيا والصين، أو أنها تدفع ترامب لمواصلة الضغط العسكري لأسابيع أخرى، خاصة مع تعزيز مسرح العمليات بحاملة الطائرات العملاقة (جورج بوش الأب)، والدفع بحشود إضافية من المارينز والمظليين وقوات العمليات الخاصة. ولعل إسقاط طائرتي إف-15 و إيه-10 المقاتلتين فوق محافظة خوزستان الإيرانية أول أمس، واستمرار إستهداف إسرائيل ودول الخليج، مؤشرًا على أن إيران لازالت تمتلك بعض عناصر القوة سواء في الدفاع الجوي أو قدرتها على إطلاق الصواريخ، بما يمكنها من خوض حرب استنزاف طويلة، الأمر الذي قد يعزز فرضية ذهاب ترامب نحو خيار الحسم العسكري عبر عمليات دراماتيكية مركزة تنهي أزمة المضيق، وتترك إيران تلملم شتاتها داخليًا لسنوات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط