كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد التجربة التركية..

مضيق هرمز..اتصالات دولية مع إيران للعبور وأمريكا تعزز وجودها العسكري

مضيق هرمز..اتصالات دولية مع إيران للعبور وأمريكا تعزز وجودها العسكري

تاريخ النشر: 2026-03-13 | 17:53

عواصم: يشهد مضيق هرمز تحركات متعددة الجوانب لضمان سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، تتفاوت بين السلم والقوة، إذ تتجه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إلى تعزيز وجودها العسكري هناك بنقل مزيد من قوات مشاة البحرية وسفن حربية، فيما تكثف الهند ودول أوروبية اتصالاتها مع إيران.

وقال 3 مسؤولين أميركيين، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وافق على طلب من القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم"، المسؤولة عن القوات الأميركية في الشرق الأوسط، لنشر عناصر من مجموعة الاستعداد البرمائي مع وحدة استكشافية من مشاة البحرية.

وأضاف المسؤولون أن هذه القوة تتكوّن عادةً من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف من مشاة البحرية. وأشار مسؤولان إلى أن السفينة البرمائية "يو إس إس تريبولي" المتمركزة في اليابان، ومعها قوات من مشاة البحرية، تتجه حالياً إلى الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤولون أن قوات من مشاة البحرية موجودة بالفعل في الشرق الأوسط لدعم العمليات المرتبطة بإيران.

كما أفادت الصحيفة بأن "البنتاغون" يدرس إرسال سفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط استعداداً لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد الهجمات على هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وذكر المسؤولون أنه حتى مع إرسال السفن الحربية الإضافية، لن تبدأ القوات الأميركية مرافقة السفن إلى أن ينخفض التهديد من إيران، لافتين إلى أن ذلك قد يستغرق ما يصل إلى شهر أو أكثر.

سفينة تركية تعبر مضيق هرمز "بإذن من إيران"

أعلنت تركيا يوم الجمعة، تمكن سفينة تابعة لها من عبور مضيق هرمز بعد حصولها على إذن من السلطات الإيرانية، وذلك رغم إعلان طهران إغلاق الشريان الحيوي بسبب الحرب.

مفاوضات لتأمين السفن

من جهتها، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن فرنسا وإيطاليا بدأتا محادثات مع إيران سعياً للتفاوض على اتفاق يضمن مرور سفنهما بأمان عبر مضيق هرمز، لكن روما نفت التقرير.

وتتوقف حركة الشحن في الخليج وعلى طول مضيق هرمز بصورة شبه كاملة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات على إيران في 28 فبراير، ما دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع لمستويات لم تُسجل منذ عام 2022.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن فرنسا من بين دول أوروبية تجري محادثات مع طهران، فيما سعت إيطاليا إلى التواصل مع الإيرانيين. ونفى مصدر بوزارة الخارجية الإيطالية ما ورد في تقرير الصحيفة.

وقال المصدر الإيطالي: "يسعى القادة الإيطاليون في اتصالاتهم الدبلوماسية إلى تهيئة الظروف لخفض التصعيد العسكري بوجه عام لكن لا توجد مفاوضات سرية تهدف إلى الحفاظ على بعض السفن التجارية على حساب أخرى".

وأشار مسؤول فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن "لدى فرنسا قنوات اتصال مفتوحة مع إيران"، لكنه أحجم عن تأكيد أو نفي ما ورد في التقرير. ولم يرد قصر الإليزيه على طلب للتعليق.

وتنشر فرنسا نحو 12 سفينة حربية منها مجموعة حاملة طائرات في البحر المتوسط والبحر الأحمر وربما في مضيق هرمز في إطار الدعم الدفاعي للحلفاء المهددين بالصراع في الشرق الأوسط.

عودة البحارة الإيرانيين من الهند

ونقلت "بلومبيرغ" عن مصدر مطلع أن إيران رتبت وسائل نقل خاصة لإعادة نحو 180 بحاراً من الهند، مشيرةً إلى أن نيودلهي تجري محادثات مع طهران لضمان مرور آمن لسفنها بالمنطقة.

وأضاف المصدر أن معظم البحارة الإيرانيين سيعودون جواً من مدينة كوتشي في جنوب الهند، لافتاً إلى أن إيران تعمل أيضاً على إعادة جثامين بحارة فقدوا حياتهم بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينتهم قبالة سواحل سريلانكا.

وجاء هذا التطور بعد أسبوع من إغراق غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أدى إلى تعميق الحرب في الشرق الأوسط واقترابها من حدود الهند.

وكان على متن الفرقاطة الإيرانية "آيريس دينا" 130 شخصاً، أُنقذ منهم نحو 32 شخصاً ونُقلوا إلى مستشفى لتلقي العلاج، وفق مسؤولين سريلانكيين، بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين.

وذكرت الهند يومالسبت، أنها سمحت لسفينة بحرية إيرانية بالرسو في أحد موانئها، قبل أيام من إغراق فرقاطة تابعة لإيران في الخليج بغواصة أميركية.

وتحدث وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار 4 مرات خلال الأيام الأخيرة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث قضايا تتعلق بسلامة السفن وأمن الطاقة، بحسب "بلومبرغ".

"مشكلة ليست طويلة الأمد"

من جهته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في وقت سابق الجمعة، إن إغلاق مضيق هرمز فعلياً بسبب الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، "لن يشكل مشكلة طويلة الأمد للولايات المتحدة والعالم".

وأضاف هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في "البنتاجون" أن إيران "تتصرف بدافع اليأس في مضيق هرمز"، قائلاً: "لقد تعاملنا مع الأمر، ولا داعي للقلق بشأنه".

وبلغ سعر "خام غرب تكساس الوسيط"، صباح الجمعة، نحو 93 دولاراً للبرميل، بعدما كان سعر البرميل قبل يوم من اندلاع الحرب في 28 فبراير نحو 67 دولاراً.

وانتقد هيغسيث تقارير إعلامية ذكرت أن الجيش الأميركي لم يكن لديه خطة لإعادة فتح مضيق هرمز قبل مهاجمة إيران، وهو الممر الأكثر أهمية في العالم لشحن النفط. وأردف: "بالطبع، هددت إيران الشحن في مضيق هرمز لعقود. هذا ما يفعلونه دائماً، احتجاز المضيق رهينة".

وأجاب رداً على سؤال بشأن عدم التخطيط لاحتمال إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة قائلاً: "لقد خططنا لذلك. نحن على دراية به".

وتابع: "في نهاية المطاف نريد القيام بذلك بشكل متسلسل وبالطريقة الأكثر منطقية لما نريد تحقيقه"، من دون تقديم تفاصيل محددة عن الخطط.

ولم يوضح هيغسيث ولا رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين كيف ستعيد الولايات المتحدة فتح المضيق أمام حركة ناقلات النفط والسفن الأخرى، في وقت أدى فيه الغموض بشأن نقل النفط من المنطقة إلى اضطراب الأسواق وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات، خصوصاً في آسيا.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قال لشبكة CNBC، الخميس، إن البحرية الأميركية ليست مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، بينما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت بعد ساعات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية إن البحرية الأميركية وربما تحالفاً دولياً سيبدؤون مرافقة السفن عبر المضيق "في أقرب وقت ممكن عسكرياً".

وعندما سُئل وزير الحرب عن موعد إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، قال: "الشيء الوحيد الذي يمنع العبور في المضيق الآن هو أن إيران تهاجم السفن".

ومضى قائلاً: "لدينا خطة لكل خيار هنا. نحن نعمل مع شركائنا عبر الوكالات. هذا ليس مضيقاً سنسمح بأن يبقى محل نزاع أو أن يتوقف فيه تدفق السلع الدولية".

إزالة الألغام

ومن جهته، قال دان كين رداً على سؤال بشأن إزالة الألغام التي زرعتها إيران في المضيق: "نحتفظ بمجموعة من الخيارات لمعالجة مجموعة واسعة من المشكلات".

وتوقع هيغسيث أيضاً أن "يتم قريباً جداً تدمير جميع شركات الدفاع الإيرانية"، مضيفاً أنه حتى قبل يومين "تم إلحاق هزيمة فعلية بكل شركة تبني مكونات الصواريخ الباليستية الإيرانية".

وفي مذكرة صدرت، الجمعة، قالت شركة "آر بي سي كابيتال ماركتس" إن هناك "شكوكاً كبيرة في أن تكون خدمة مرافقة ناقلات النفط التابعة للبحرية الأميركية جاهزة للعمل قريباً".

وأضافت أن هذا التشكيك يعود إلى "قيود في القدرات المتاحة، إضافة إلى أن القدرات العسكرية المتزايدة لإيران قد تشكل تحدياً أكبر مما واجهته الولايات المتحدة خلال حرب الناقلات في ثمانينات القرن الماضي".

كما أشارت المذكرة إلى أن برنامج تأمين بقيمة 20 مليار دولار تروج له مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتشجيع ناقلات النفط والسفن التجارية على عبور المضيق "لا يلقى حماساً كبيراً"، لأنه يغطي فقط نحو 22 ميلاً من ممرات الملاحة داخل المضيق ولا يشمل المياه المحيطة، كما أنه لا يوفر تغطية للخسائر البشرية أو الأضرار البيئية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط