كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطاردة ساخنة لرافضي "النقاب الأمريكي الاقتصادي" في بيت لحم!

مطاردة ساخنة لرافضي "النقاب الأمريكي الاقتصادي" في بيت لحم!

تاريخ النشر: 2018-01-31 | 05:58

كتب حسن عصفور/ منذ أيام، والأخبار تتناثر عن عودة الظهور الأمريكي في الضفة الغربية، عبر لقاءات متعددة الأشكال، لكنها لبست "النقاب الإقتصادي"، هروبا من "الخدعة الكبرى" التي أطلقتها المؤسسة الرسمية الفلسطينية.

الظهور الأبرز، كان للمبعوث الرئاسي الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، غرينبلات، حيث أعلن مكتبه عبر بيات صحافية عن مسامهته ودوره الخاص في إنجاز بعض "الخدمات الاقتصادية" بين السلطة ودولة الكيان، منها اطلاق خدمة الجيل الثالث للإنترنت في الضفة، وترتيب لقاء بين الوزير الأول رامي الحمدالله ووزير مالية الكيان موشيه كحلون (مع فضيحة خاصة أنها ستكون في مكتب وزير الكيان)..

ومع اعلانات غرينبلات، التي لم تجرؤ سلطة عباس على نفيها، قام وفد أمريكي بزيارة الى الغرفة التجارية في بيت لحم،  نظمته القنصلية الأمريكية بالقدس، لبحث "برنامج هو جزء من المساهمة الامريكية طويلة المدى لخلق فرص اقتصادية للفلسطينيين".

بيان القنصلية يكشف مبدئيا، وجود حركة اتصالات رسمية بين السلطة والادارة الأمريكية، عبر الباب الاقتصادي، بمسميات مختلفة، رغم انها تعلم يقينا أنه لا "نشاط أمريكي اقتصادي" دون هدف سياسي، كما ان الموقف هو مقاطعة الادارة الأمريكية، وليس جانب من الادارة الأمريكية، ما لم تعلن رئاسة السلطة توضيحا انها تقتصر المقاطعة على شخص الرئيس الأمريكي ترامب مثلا..

ما كشف زيف ودجل موقف السلطة من العلاقات مع واشنطن، قيام مجموعة من شباب بيت لحم، غالبهم من أبناء حركة فتح ( أي تنظيم الرئيس عباس وليسوا معارضة مندسة مثلا)، بالتصدي للوفد ألأمريكي وقاموا بقذفه بما يمتلكون من "وسائل بدائية"، منها القذف بالأحذية ( يبدو أن هذه تفتح جروح عند عباس حيث كان المشهد مماثلا أمام المجلس التشريعي الفلسطيني مارس 2003، عندما حاصرته مجموعة وأيضا من ابناء فتح وقذفته بالأحذية)..

الشباب الفلسطيني، تعامل مع الوفد الأمريكي حسبما قرأ وسمع من رفض أي اتصال مع الادارة التي أزاحت القدس ومنحتها "عاصمة أبدية للكيان"، تعاملوا وفقا لما وصل اليهم أن لا علاقة مع هؤلاء حتى يتراجع ترامب عن قراره، لذا خرجوا بكبرياء وطني لطرد من اعتدى على أحد مكونات "الشرعية الوطنية"..

ولكن، كان ما ليس بحسبان رافضي الوفد الأمريكي، حيث أصدرت رئاسة السلطة بيانا وصفت ما حدث، بأنه خروج "عن الأخلاق والأصول الفلسطينية"، وكأن القادمين حضروا كـ"ضيوف خاصيين" لشرب القهوة العربية أو وليمة غذاء شخصية، وليسوا في مهمة سياسية ضمن برنامجج محدد..

ليت الأمر توقف عند بيان "معيب"، لكنه انتقل الى إصدار محمود عباس بصفته "القائد العام" لقوات الأمن باعتقال ومطاردة كل من اشترك في حادث الطرد ورفض حضور الوفد الأمريكي..

من مفارقات اللقب العباسي، لم نقرأ يوما إصداره أي أمر أو قرار للتصدي لقوات الاحتلال التي تغتال وتعدم وتحرق وتهين وتنسف وتدمر وتخرب ما يمكنها تخريبه، حتى يوم أن أهانته شخصيا ودخلت الى منزله الخاص، لم يبنس بحرف، وصمت صمت القبور الى أن قام نتيناهو بفضح الأمر بصيغة تقديم "إعتذار خاص" الى "أبو مازن" حول ما حدث في بيته..

لو ان عباس اكتفى ببيانه رفضا لموقف شباب وطني عارضوا الحضور، لكان الأمر يمكن أن يفهم في سياق ما، رغم ان تصرفهم هو تعبير عملي  لقرارات المجلس المركزي، التي لا زالت حبيسة أدراج مقر المقاطعة وقد لا ترى النور ابدا..

أن يذهب الأمر لاعتقال معارضي السياسية الأمريكية وأدواتها فهنا تكمن الحقيقة، بأن المعارضة تقتصر على جانب واحد، بعدم اللقاء العلني مع ممثليين بارزين من الادارة الأمريكية..

المسألة التي لا يدركها الرئيس عباس، ويبدو أنه لن يدركها ابدا، ان واشنطن لم تعد تقيم له وزن سياسي مهما حاول أن يفعل، بعد أن قدم لهم "تنازلات جوهرية" بخصوص التهويد في الضفة وتهويد البراق ساحة وحائط  وتبادل أراضي بما يفوق الـ7%،  ومنح مسؤولية الأمن العام في المستقبل لغير الفلسطيني، تنازلات قدمت بلا أي "ثمن سياسي"..

ما حدث في بيت لحم محطة كاشفة للحقيقة الغائبة..أن لا مواجهة جادة مع أمريكا وبالتالي مع دولة الكيان..ولنا موعد مع أول لقاء لـ"تنفيذية منظمة التحرير"، وسنرى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه!

ملاحظة: غزة تنتفض في وجه تطبيق قرار "ضريبة القيمة المضافة"، خاصة سرعة التنفيذ من شركة الاتصالات صاحبة صفقة العار الكبرى مع مكتب الرئيس عباس..هل لأهل القطاع أن يلقنوا هذه الشراكة درسا وطنيا خاصا..ليش لأ!

تنويه خاص: رحل القيادي الحمساوي عماد العلمي، لعله أول قيادي في حماس يتخلى عن مناصبه دون أن يفقد مكانته في التقدير الخاص..رحل عماد مشيعا بمحبة شبه جمعية ممن عرفوه..سلاما يا عماد!

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط