كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطالبات بتضمين الأبعاد التنموية والاقتصادية والنفسية الاجتماعية في إعمار قطاع غزة

مطالبات بتضمين الأبعاد التنموية والاقتصادية والنفسية الاجتماعية في إعمار قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-11-02 | 13:38

غزة: طالب ممثلو منظمات المجتمع المدني وخبراء وحقوقيون بضرورة أخذ الأبعاد التنموية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية في الاعتبار خلال إعادة إعمار قطاع غزة، مطالبين بضرورة تنسيق الجهود من خلال تشكيل إطار وطني لإعمار ما دمرته سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة بمشاركة ممثلين عن الحكومة والقطاعين الأهلي والخاص وخبراء لإعادة إعمار شاملة بكل أبعادها، على أسس تشاركية بعيداً عن الخلافات والانقسام السياسي.

جاء ذلك خلال مؤتمر "إعمار غزة .. الأبعاد والحقوق"، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في مدينة غزة.

وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا في كلمته خلال افتتاح المؤتمر إن “آلاف الأسر تنتظر بفارغ الصبر أن تبدأ عجلة إعادة الإعمار في الدوران"، مؤكدا على ضرورة أن يكون الاعمار لمختلف القطاعات التي تضررت بفعل العدوان والحصار الاسرائيلي على مدار سنوات طويلة مشيرا إلى أن أحوال قطاع غزة لم تكن في أحسن حال قبل العدوان الأخير في أيار (مايو) الماضي. 

وأشار الشوا إلى أن الشبكة دعت خلال السنوات الماضية، وجددت دعوتها بعد العدوان الأخير إلى تشكيل إطار وطني جامع وشامل للإشراف على إعادة الإعمار بأبعادها القانونية والاقتصادية والاجتماعية. 

ولفت الشوا إلى أن المؤتمر يُعقد في ظل حملة تحريض غير مسبوقة من قبل الاحتلال الاسرائيلي ضد منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، بخاصة المؤسسات الست التي صنفها "منظمات إرهابية". 

وفي كلمته، قال منسق الهيئة الإدارية للشبكة في قطاع غزة تيسير محيسن إن "المؤتمر يأتي في ظل محاولات الاحتلال المحمومة لوسم نضال الشعب الفلسطيني بالإرهاب، وبعد خمسة أشهر على انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع". 

وطالب محيسن بتحييد إعادة الإعمار عن الخلافات السياسية، وضمان مشاركة كل الأطراف في عملية شفافة بمشاركة ممثلين عن المتضررين، وفصل أموال إعادة الإعمار عن موازنة السلطة، وإنشاء صندوق خاص بالإعمار. 

ودعا محيسن إلى تبني استراتيجية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتحميل الاحتلال مسؤولية تدمير القطاع، ورفض مقايضة الحقوق الوطنية والاقتصادية بأي ثمن. 

بدوره، طالب ممثل مؤسسة "فريدريش إيبرت" د. أسامة عنتر بأن تكون عملية إعادة الإعمار في إطار رؤية وطنية مستقبلية شاملة.  وتساءل عنتر عن سبب عدم وجود مفهوم إعادة الإعمار وفق رؤية ونهج اجتماعي. 

في ورقته حول الأبعاد الاقتصادية لإعمار غزة، قال الاستشاري المهندس مأمون بسيسو خلال الجلسة التي أدارتها مديرة المناصرة في جمعية الإغاثة الزراعية نهي الشريف، إن "خسائر المنشآت الاقتصادية خلال العدوان الأخير بلغت أكثر من 30 مليون دولار". وأضاف أن "93 في المئة من المنشآت الاقتصادية المتضررة بحاجة إلى ثمانية ملايين دولار لإعادة تأهيلها". 

وأشار بسيسو الى ما قدمته الحكومتين المصرية والقطرية اللتين أعلنتا عن تقديم مليار دولار مناصفة كمساعدات لقطاع غزة بعد العدوان الأخير، موضحاً أن المنحة المصرية ليست مخصصة لإعمار ما دمرته سلطات الاحتلال فقط، بل لإقامة مشاريع تنموية. 

وفي ورقته حول البعد النفسي والاجتماعي لإعمار غزة، قال د. ياسر أبو جامع مدير برنامج غزة للصحة النفسية إنه "لا توجد أي دراسات مسحية حول ما يجري في المجتمع الفلسطيني على مستوى الصحة النفسية". 

وأشار أبو جامع إلى أن هناك من الناس من يبحث عن خدمات الصحة النفسية، وآخرون يعبرون عن حاجتهم لخدمات الصحة النفسية. 

وأوضح أبو جامع أن البرنامج استقبل خلال عام 2020 حوالي 3200 حالة، فيما استقبل منذ بداية العام الجاري حوالي 3340 حالة، 30 في المئة منهم لديهم اضطرابات القلق، ونحو 25 في المئة لديهم اكتئاب. 
وحول البعد القانوني والحقوقي، اعتبر نائب مدير مركز الميزان الحقوقي سمير زقوت أن التعاطي مع إعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال خلال العدوان الأخير يتم كما في كل المرات السابقة خارج نطاق القانون. 

وشدد زقوت على أن هذا التعاطي يتعارض مع أبسط معايير العدالة الدولية والالتزامات الصريحة، التي أكدت عليها معاهدات وصكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وهذا بقدر ما سيساعد الضحايا والمجتمع على ترميم وإعادة بناء ما دمره الاحتلال بقدر ما سيفتح المجال أمام تكرار المشهد. 

وطالب زقوت بالتمسك بالقانون الدولي كأساس لإعادة الإعمار، معتبراً أن ذلك سيحقق أكثر من غاية، أهمها أن سلطات الاحتلال ستكون أكثر حرصاً عند اندلاع الصراع العنيف تجاه احترام قواعد القانون في سلوكها. 

وشدد الباحث محسن أبو رمضان في ورقته حول الأبعاد  السياسية لإعمار قطاع غزة على أنه لا يمكن الفصل بين إعادة الإعمار وبين إنهاء الحصار والعدوان من قبل الاحتلال وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بوصف التنمية جزءاً منه. 

وقال أبو رمضان إنه يجب التعامل مع عملية إعادة الإعمار بمنظورها السياسي والتنموي تنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986 الخاص بالإعلان عن الحق بالتنمية، الذي يربط التنمية مع حق الشعوب في تقرير المصير والسيادة الوطنية. 

وطالب أبو رمضان بربط عملية إعادة الإعمار مع أهداف الألفية المستدامة 2030، عن طريق المساهمة في تنفيذ بنودها الرامية إلى القضاء على الفقر وغيرها من الأهداف، التي تساهم بالضرورة برفع شأن المجتمع وفق منظور التنمية البشرية والإنسانية المبنية على تمكين الإنسان والانعتاق من السيطرة والتحكم وغيره من القيود. 

واعتبر أبو رمضان أن كل ما سبق مشروط بإنهاء الاحتلال والاستيطان والتهويد والحصار والعدوان وتمكين الشعب الفلسطيني من السيطرة على موارده وحدوده. 

وعقب انتهاء عرض الأوراق الأربع، عرض بعض المتضررين معاناتهم مع عمليات إعادة الإعمار، وجرى نقاش واسع حول إعادة الإعمار، التي لم تبدأ بعد، على رغم مرور أكثر من خمسة أشهر على انتهاء العدوان الأخير.  

وأكد المشاركون على ضرورة التمسك بالقانون الدولي كأساس لإعادة الإعمار، لأنه سيحقق أكثر من غاية، وشددوا على أن عملية إعادة الإعمار التي تقوم بها مصر يجب أن تتم بالتنسيق مع منظمات القطاع الخاص حتى يساهم بفتح فرص العمل والتصدي لظاهرة الفقر والبطالة، خاصة أنه يدور الحديث عن إنشاء ثلاث مدن رئيسية وتدشين كباري وجسور، الأمر الذي سيساهم بتطوير البنية التحتية بالقطاع. 

وطالبوا بضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية عبر تشكيل حكومة وطنية موحدة تشرف على كل على عملية الإعمار وتحضر لانتخابات شاملة، لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني، ومؤسساته التمثيلية المختلفة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط