كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطالعة قانونية للآثار المحتملة لمراسيم المحاكم الادارية على العملية الانتخابية

مطالعة قانونية للآثار المحتملة لمراسيم المحاكم الادارية على العملية الانتخابية

تاريخ النشر: 2021-01-20 | 16:40

محمد مشارقة
محمد مشارقة

- يعتبر القرار بقانون رقم 41 لسنة 2020م بشأن المحاكم الادارية ونشر في الجريدة الرسمية 2021/01/11 من اهم وأخطر ما صدر عن رئيس السلطة الفلسطينية في الفترة الاخيرة، وفيما يبدو انه استباق لما قد يحدث من تطورات او مفاجآت في العملية الانتخابية او نتائج الانتخابات. حيث نجد ان المادة السابعة من القرار تنص على تعيين رئيس المحكمة الادارية ونائبه وقضاتها،

- بقرار من الرئيس، بناء على تنسيب من الجمعية العامة للمحاكم الإدارية. وحتى لا يختلط الامر ويلتبس على البعض، فالمقصود بالرئيس هنا هو رئيس السلطة كما ورد في التعريفات المدرجة في بداية القرار، وبالتالي فان كل المحكمة تصبح دائرة كاملة تابعة للرئيس يشكلها كما يشاء، حيث ان الجمعية العامة للمحكمة تتشكل من ذات القضاة المعينين بقرار من الرئيس وهي الجهة المختصة في النقل والتأديب وغيره من شؤون قضاة المحكمة. حيث يتضح في الفقرة (2) من المادة السابعة ،  فانه "لغايات تطبيق أحكام هذا القرار بقانون، يتم أول تعيين لرئيس ونائب رئيس المحكمة الإدارية وقضاتها ونائب رئيس المحكمة الإدارية العليا وقضاتها بقرار من الرئيس، بعد التشاور مع رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل، وكلاههما تحت سلطة الرئيس مباشرة كما هو معلوم ، من خلال التعديلات الاخيرة على قانون السلطة القضائية التي تعطي صلاحيات واسعة للرئيس بالتدخل في تشكيلات مجلس القضاء الاعلى وصلاحياته بالإضافة الى تعيين رئيسه. وتتأكد سطوة الرئيس على رئيس المحكمة الادارية العليا من الفقرة (3) من الفقرة (7) التي تنص على انه "يعين رئيس المحكمة الإدارية العليا وتقبل استقالته بقرار من الرئيس". تقرأ سلطة الرئيس وسطوته على هذه المحاكم على ضوء حقيقة مهمة وهي أن هذه المحاكم هي المسؤولة "عن الطعون الخاصة بنتائج الانتخابات التي تجري وفق التشريعات الناظمة لها" حسب الفقرة (1) من المادة (20) في هذا القرار. وبالتالي فانه من السهل تصور ان المحكمة ستأتمر بأمر رئيس السلطة الفلسطينية في حال ان نتائج الانتخابات خالفت بعض الحسابات التي لا تروق له مثلا، بالإضافة طبعا الى انه قادر على الغاء هذا القرار بقانون، بقرار اخر في اي لحظة تخالف هذه المحكمة اوامره، وهو ما يعد سيفا مسلطا على استقلال القضاة ونزاهة اعمالهم وقراراتهم.

- سيقول قائل بأن هناك محكمة مشكلة تنظر في الطعون الخاصة بالعملية الانتخابية "محكمة قضايا الانتخابات" التي تنص عليها المادة (20) من قانون الانتخابات، وهنا يمكن القول بأن تشكيل هذه المحكمة يأتي بناء على تنسيب مجلس القضاء الاعلى، وهو المجلس الذي اصبح الان كاملا بيد رئيس السلطة الذي بإمكانه التدخل في تشكيل هذه المحكمة بشكل مباشر وبالتالي فانه يتوقع ان تمتثل هذه المحكمة ايضا لما يمليه الرئيس في حالة ان بعض مجريات العملية الانتخابية لم تأت على قدر حسابات السلطة التنفيذية، ومنها طبعا الاعتراض على المرشحين والترشيحات وغيرها، علما ان هذه المحكمة تكون مختصة في النظر بالاعتراضات على قرارات لجنة الانتخابات. 

- على سبيل المثال لا الحصر: تكمن الخطورة الحقيقية في التحكم بمفاصل المحاكم الادارية هو في استخدامها كأداة قامعة لكل ما لا يتوافق مع توجه رئيس السلطة او مستشاريه سواء على صعيد النتائج او المرشحين وقوائمهم. هنا يمكن النظر مثلا الى الطعون التي يمكن ان تقدم بخصوص مصادر تمويل الحملات الانتخابية للقوائم ومرشحيها وامكانية التشكيك في المصادر التي يحظر ان تكون اجنبية او ان تتجاوز مبالغ معينة، والتي يمكن ان تكون مدخلا مهما للطعن بفوز قائمة او فوز احد المرشحين على قائمتها ان لم يستطع لأي سبب من الاسباب اثبات مصادر التمويل وحجمها بدقة ضمن نصوص المادة (68) من قانون الانتخابات، مما يشكل ثغرة حقيقية يمكن النفاذ منها واسقاط بعض القوائم في حالة عرض هذه الطعون امام المحكمة الادارية لكونها مخولة بالنظر بها، ولكونها خاضعة لسلطة رئيس السلطة بشكل مباشر كما تم بيانه اعلاه. كذلك يمكن الالتفات الى امكانية الطعن بأي مادة منشورة من قبل اي قائمة في حملتها الانتخابية ويدعى فيها استخدام "أي تحريض أو طعن بالمرشحين الآخرين على أساس الجنس أو الدين أو الطائفة أو المهنة أو الإعاقة، أو أي إثارة للنعرات التي تمس بوحدة الشعب الفلسطيني." والتي يمكن استغلالها ايضا في الطعن بقائمة معينة في حال فوزها على اعتبار "ان مدير الحملة الانتخابية أو المنسق أو المنسقين للحملة الانتخابية لمرشح منصب الرئيس أو القائمة الانتخابية للتشريعي، متكافلين ومتضامنين المسؤولية الكاملة عن نشاطات ومواد الدعاية الانتخابية الصادرة عن الحملة". مع علمنا بإمكانية حصول ذلك بحسن نية او لقلة خبرة من بعض القائمين على القوائم فان ذلك يعطي مبررات خطيرة لمن اراد الطعن في نتائج فوز بعض القوائم ومرشحيها، وبما ان المآل النهائي سيكون بيد المحكمة الادارية فإنها في الغالب ستحكم بما يريده الرئيس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط