كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطبات في الطريق لواشنطن

هكذا تحاول اسرائيل على الدوام وفي كل زيارة تقوم بها القيادة الفلسطينية الى واشنطن من أجل تحقيق الحق الفلسطيني وضع العراقيل في الطريق من خلال اشعال المنطقة بشكل محدود من أجل تسليط الاضواء على نقطة ضعف في الجسد الفلسطيني تظهر نتيجة غياب الاستراتيجية الوطنية العامة في كل مناحي العمل الفلسطيني سواء كان على صعيد عملية السلام او صعيد المقاومة والعمل المقاوم بكل أشكاله .

معلوم أنه منذ الحرب الاخيرة على غزة وتوقيع التهدئة ما بين اسرائيل وفصائل العمل المقاوم في غزة ,والتي أبدت التزام بكل بنود الاتفاقية دون أدنى التزام اسرائيلي بأي بند من تلك البنود سواء كان بوقف العمل الارهابي المنظم من قبل دولة الاحتلال او توسيع مساحة الحركة للصيادين او فتح المعابر وادخال كل ما يلزم للإنسان الفلسطيني ليتمكن من العيش والعمل بكرامة وحرية ,وخلال تلك الفترة لم تكن اعمال المقاومة ألا عبارة عن ردات فعل محدودة ,من باب ذر الرماد في العيون حينما يشتد الاجرام الصهيوني .وفي الاشهر الاخيرة زادت الافعال الاستفزازية الصهيونية اتجاه شعبنا في كل أماكن تواجده في الضفة وغزة دون الاخذ بعين الاعتبار بأن هناك مفاوضات سلام قائمة بمدة محدودة بحاجة الى أرسال رسائل الى الانسان الفلسطيني المظلوم والمكلوم منذ بداية القرن الماضي ,هذا الانسان الذي مل من رسائل الدمار والخراب والقتل والنهب والسلب لكل ما هو فلسطيني من قبل حكومة الاحتلال ومستوطنيه ,وتعلم اسرائيل وقادتها بأن هذه الرسائل وهذه الافعال لم تزيد شعبنا ألا أسرار وتمسك بالحقوق والثوابت ,كما تعلم ان شعبنا لم ولن يرفع الراية البيضاء مهما كلفه هذا الصمود وهذا التحدي من ثمن ,كما تعلم ان شعبنا لا يمكن ان يسمح لمحتل ان ينفرد بفصيل من فصائل العمل الفلسطيني ,كما تعي بأن شعبنا يعي الفرق بين موازين قوة الحق التي يعتمد عليها وحق القوة والباطل التي يعتمد عليها الكيان الصهيوني ,من هذا الوعي وهذا الفهم الجيد لما يدور حولنا وللحالة التي يعيشها العالم من ازلاق عن كل حقوق الشعوب حينما تكون المصالح لتلك الدول المسيطرة على العالم موجودة ,يظهر جليا حالة العالم الظالم في كل من تصريح وزارة الخارجية الامريكية ورئيس الحكومة البريطانية حينما اعطيا لإسرائيل حق الرد على الصواريخ القادمة من غزة ,في الوقت الذي تجاهلا تماما مسقط الشهداء السته في اليوم الذي سبق اطلاق الصواريخ تجاهلا قتل القاضي على معبر الكرامة ,كما يتجاهلا كل الافعال اليومية التي يقوم بها وزراء في الحكومة الاسرائيلية في القدس الشريف .

اسرائيل تعي أن الرئيس محمود عباس ذاهب الى واشنطن وهو مخول ومدعوم ومصطف خلفه كل أبناء شعبه في الوطن والشتات ,وتعلم انه يحمل رسالة واحدة الى العالم وهي رسالة السلام وتعلم ان رسالة الرئيس محمود عباس وشعبه قائمة على الحقوق التي اقراها المجتمع الدولي وتعلم ان قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية هي القرارات التي يطالب الرئيس وشعبه ان تطبق وتعلم ان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يقبل بمرجعيات غير المرجعيات الدولية للسلام وتعلم ان الدول العربية والاسلامية مصطفة خلف المطالب الفلسطينية ,وتعلم ان القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية وتعلم ان حق العودة هو الحق الذي لا يمكن التنازل عنه وتعلم انه لا يمكن القبول بتواجد اسرائيلي على أرض الدولة الفلسطينية ,كما تعلم ان الذهاب الفلسطيني الى المنظمات الدولية سوف يلاقى بترحاب من كل دول العالم كما حصل من عامين وتعلم ان مظلة الحماية الامريكية لن تكون مجدية في كل المواقع ,من كل هذا تعمل اسرائيل على اظهار حالة الضعف الشكلي في الجسد الفلسطيني تحت ذرائع ان الرئيس عباس غير مسيطر على غزة عمليا ولا يمكن ان يكون قادرا على ايقاف الصواريخ ,لان اسرائيل لا تريد ان ترى ما يراه العالم بأن وجود الرئيس عباس في الساحة الوطنية بشكل عام والساحة الغزية بشكل خاص وجود متعمق وتجذر بحجم تعمق وتجذر الثوابت والحقوق الوطنية في فكر وقول وعمل الرئيس عباس والحملات التي تنطلق في كل يوم من شوارع وازقة وحواري ومدن قطاع غزة تحت شعار (أحنا معاك ) لدليل على ان الرئيس عباس ذاهب الى واشنطن بأحلام وأمال شعبه في كل مواقع تواجده ,ولن يكون ثبات الرئيس عباس في واشنطن أقل من ثبات الانسان الفلسطيني في ارضه ,

وهنا سوف تكون الرسالة الواضحة عند صناع القرار في واشنطن ان النموذج التي شاهدتموه في الرئيس الراحل ياسر عرفات هو نفس النموذج الذي سوف يتكرر مع كل فلسطيني يتولى ادارة شئون هذا الشعب ,ولن تجدي اسرائيل كل المحاولات من اجل خلق العراقيل وتحفيز المشوشين أينما يكونوا ,لان شعبنا يمتلك ارادة وقيادة مقاومة ومفاوضة على حد سواء تعي أين مصالح شعبنا وتعمل على السير من اجل تحقيقها بعيدا عن كل الحسابات الضيقة هنا وهناك

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط