كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطرقة فرنسا تدق رأس "الدونكيشوت" نتنياهو

مطرقة فرنسا تدق رأس "الدونكيشوت" نتنياهو

تاريخ النشر: 2025-08-20 | 06:28

كتب حسن عصفور/ ربما بدأت حركة مفاجئة، عندما قام رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، بربط قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين بالعداء للسامية، ليس لأنه لا يعلم بأنها ليس سوى مقولة غبية، بل لآنه استخف كثيرا بدولة من دول القرار العالمي، ويتجه رئيسها ماكرون ليكون أحد مهندسي السياسة الدولية الجديدة.

تصريح نتنياهو الاستخفافي بفرنسا ورئيسها ماكرون، لم يسبق لشخصية من دولة الكيان أقدمت عليه، لما لها من فضل تاريخي ليس بوجودها بل واستمراره، وهي من منحها أول برنامج نووي ولا زال خارج الرقابة، ما يمكن اعتبار الكلام حماقة من طراز خاص.

وبشكل سريع جدا، جاء الرد ليس توضيحا أو تعديلا، بل درسا أوليا في عالم السياسة، عندما اعتبرتها الرئاسة الفرنسية اتهامات وقحة ولن تمر دون رد، وهي لغة ليست معتادة من قصر "الإليزيه" نحو دولة الكيان، بكسر كل أنماط "الديبلوماسية المعتادة، في السلوك السياسي.

انحطاط نتنياهو في مخاطبة فرنسا ورئيسها ماكرون، حمل مخاطرة سياسية كبرى بما يمكن أن يكون لها أصداء فعل مضاد، لكنه ذهب لها أمام القاطرة التي بدأت تنطلق بقيادة سعودية فرنسية نحو مؤتمر سبتمبر في نيويورك حول "حل الدولتين"، بما يمثل مظاهرة كونية من أجل تأكيد المكانة الخاصة للدولة الفلسطينية، وهو الهدف الذي عمل كل شيء لطمسه، بل اعتقد ولا زال يراها الخطر الوجودي على دولة الإرهاب والفاشية.

نتنياهو أدرك جيدا، أن مؤتمر حل الدولتين القادم، سيكون أهم هزيمة سياسية لمشروعه التهويدي العام، والذي تفاخر به أمام جمهوره من قلب مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية، وهي المرة الأولى أن يذهب رئيس حكومة كيان لتلك المنطقة، كتحدي وتأكيد بالهودنة، فكانت حربه الخاصة، معتمدا على "جدار الصد الأمريكي".

انزلاق نتنياهو في منحدر الاستخفاف بفرنسا الدولة والرئيس، انعكاس عميق بانكسارية ما، واستشعار مبكر بأن القادم السياسي لن يستقيم أبدا مع أوهام شطب الكيانية الفلسطينية، وإن تأخر حضورها، لكن القدرة على الإزاحة تتقلص، وما سيكون بعد سبتمبر من إعلان الاعتراف المنتظر، بما فيها الغالبية المطلقة من أوروبا ودول لم تعترف بها بعد، سيكون الهزيمة الأكبر التي تنتظره.

ولعل القيمة الأهم التي يكرسها الرد الفرنسي بوضوحه الشديد، بأنها كسرت حالات التلعثم التي يصاب بها بعض القادة الأوربيين أمام الاتهامات الفارغة من قبل قادة دولة الاحتلال، وربط الاعتراف بفلسطين بمعادة السامية، وهي خدمة جاءت من حيث لا يريد الفاشي نتنياهو، وكشف مدى السذاجة الاستخدامية لشعار بدأ كسلاح ترهيبي إلى أن وصل كمكذبة علنية، لتزيل كثيرا من "رهبة" الاتهام الذي ساد زمن طويل.

الرد الفرنسي المباشر الصرح بأن كلام نتنياهو وقح وكاذب، أزال كثيرا من "المجاملة التقليدية" التي سادت زمنا، وأزاحت الطلاء الخادع حول "الدولة النموذج"، ما يمنح المواجهة السياسية مع الحكومة الفاشية طاقة مضافة.

ومن الأهمية تزامن معركة نتنياهو مع فرنسا بمعركته مع أستراليا، عندما خرج عن كل تقاليد ممكنة بوصف رئيس وزرائها ألبانيزي بالجبان، وجد ردا مضادا يمكن أن يكون درسا، بأن القوة ليست بقتل أهل قطاع غزة ولا تجويع أطفالها، رد ما كان له أن يكون دون حماقة كما تلك الحماقة التي قام بها رأس الفاشية المعاصرة.

مطرقة فرنسا يبدو أنها ستدق رأس "الدونكيشوت" المعاصر نتنياهو، لو أكملت التهديد الماكروني..مطرقة تحتاج سندان عربي لتكتمل حلقة العقاب.

ملاحظة: وكالة سانا الرسمية تنشر خبر عن تفاوض وزير خارجية بلدها سوريا مع وفد من دولة الكيان..القصة مش الخبر ..القصة الحكي اللي جواته انهم ناقشوا استقرار سوريا معه..معقول وصل الحال لهيك..شكله الراعي التركماني مستعجل خالص للتقاسم في بلد العروبة السابق..غريب الإسلامويين شقلبتهم ما لهاش زي..مش هيك أبو إحميد..

تنويه خاص: زيارة أبو اصطيف الفلسطيني لمعبر رفح كويسة..والحكي كويس ..بس يا رئيس حكومة ما حدا عارف مين هي..بتقدر انت تعلن تشكيل لجنة إدارة غزة..هاي هي المحك مش كترة الحكي عنها..لو فيك بتصدق كل الناس لترفع لك الحطة العرفاتية.. لو بتقدرش خفف كلام 90% منه مالوش لزوم وبتقرشش عند الغزازوة..فهمتها ..

                           لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط