كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مطرقة" فريدمان لهدم الأقصى بين "تغريدات" ساسة السلطة و"صواريخ غزة!

"مطرقة" فريدمان لهدم الأقصى بين "تغريدات" ساسة السلطة و"صواريخ غزة!

تاريخ النشر: 2019-07-01 | 02:46

كتب حسن عصفور/ ما حدث يوم 30 يونيو 2019، بقيام السفير الأمريكي الصهيوني ديفيد فريدمان، المشاركة في مسيرة غلاة المتطرفين اليهود لحفر نفق تحت بلدة سلوان المقدسية، وقيامه بهدم أحد مناطق النفق، سيكون علامة فارقة في مسار التهويد العام، الذي بدأت ملامحه تتسارع بشكل غير مسبوق، ليس في الضفة والقدس فحسب، بل لتهويد البراق الساحة والحائط، كمقدمة لتحقيق "حلم صهيوني" ببناء هيكلهم على حساب المسجد الأقصى.

لم يقف الصهيوني فريدمان، عند مشاركته فحسب، بل منح المنطقة مرسوما تهويديا، بوصفه انها "منطقة اثرية امريكية كما هي إسرائيلية، وأنه جاء لإعادة التراث اليهودي وبناء الهيكل".

تصريح يكمل ما أعلنه منذ فترة، عن وجود مخطط لبناء "الهيكل الجديد"، مع توزيعه لصور ما يريد البناء.

في عام 1986، قام الشهيد الخالد ياسر عرفات بتوزيع صورة تظهر بناء "الهيكل" مكان المسجد الأقصى، خلال أحد اجتماعات "القيادة الفلسطينية" في تونس– عندما كانت قيادة وليس كراسي عليها أشخاص -، وقد اثارت تلك الصورة ردود فعل متباينة، بين معتقد أن ذلك هدف يعملون من اجله، والبعض رأى انها درب من الخيال.

في عام 2000، خلال قمة كمب ديفيد التفاوضية، تقدم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، بمشروعه لتسوية نهائية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ما يعرف بـ "محددات كلينتون"، حيث يرتكز على انسحاب إسرائيل مما يزيد على 95% من أراضي الضفة والقدس وقطاع غزة، واعتبر انه العرض الأهم سياسيا، وأن رفضه من قبل الزعيم المؤسس أبو عمار، كان مغامرة غير محسوبة، بل أن البعض العربي اعتبره "المسؤول" عن فشل المشروع الأكثر جدية الذي تم تقديمه.

وقد يبدو من الناحية الشكلية أن عرض كلينتون، كذلك، لكن الحقيقة التي تجاهلها ناقدي أبو عمار، ان جوهر المشروع الأمريكي، ليس بحثا لإقامة دولة وانسحاب إسرائيل من 95% من الضفة والقدس والقطاع، بل النقطة المفصلية، شرط الضرورة "التهويدي"، المستند على الاعتراف بوجود "هيكل" في ساحة البراق وحائطها، الذي تم وضعه في المشروع، ليصبح كـ "حجر سنمار"، لو قبله المؤسس الخالد لانهار بناء المشروع الوطني برمته...

وقال الزعيم أبو عمار، ان قبول عرض كلينتون، ليس سوى المقدمة لهدم الأقصى يوما، وبناء الهيكل بديلا ليصبح رمزا للمدينة المقدسة، ولذا لن يكون ياسر عرفات من يقبل هدم "أولى القبلتين وثالث الحرمين" ورفع شعاره التاريخي، (عالقدس رايحيين شهداء بالملايين).

لن نقف كثيرا عند الخدمات الجليلة التي تقدم بها فريق الرئيس محمود عباس وفصيله لتثبيت الرواية التهويدية في ساحة البراق وحائطها، وتأكيدهم بأنها "حق لهم"، وكان الأشهر مقابلة أمين سر فتح (م7) جبريل الرجوب في مقابل مع قناة عبرية، حيث تطوع باعتبار حائط البراق بانه "حائط المبكى" ومكان مقدس لليهود.

لكن الأهم، ما حدث يوم 30 يونيو من سفير أمريكي بدأ عمليا رحلة هدم المسجد الأقصى لبناء هيكل يراه تراث أمريكي وليس إسرائيلي فقط.

قد يعتبر البعض "العاجز"، ان تلك حركة إعلامية كونه صهيوني متطرف، ويكتفي ببيان إدانة، او تصريح سينتهي اثره بعد قوله، فيما الآخرين سيذهبون اكثر بالحديث عن "فتح أبواب جهنم"، والتي يبدو انها لن تفتح في زمن الرذيلة الوطنية الراهن سوى للشعب الفلسطيني ومشروع السياسي.

المفارقة الكبرى، أن المدعين بأن القدس والمقدسات هي خط أحمر، هم دون غيرهم يتفرجون على حركة تهويد متسارعة قد تصل الى غايتهم بأسرع من قدرة فصائل "العاهة السياسية"، وتصبح صورة 1986، هي الواقع القائم.

الضفة قد لا تخرج منتفضة من أجل القدس والأقصى، وسيعمل أمن سلطة رام الله بالتعاون مع سلطة الاحتلال، بكل جهد ممكن لقطع الطريق على أي غضب ثوري، لكن هل كان يوما ذلك عقبة للرد الكفاحي، وهل ما يدور في بلدات مقدسية، لا يكفي لتحريك "دماء" فعل الكرامة الوطنية...

ومن غرائب المشهد العام، أن تتجه حماس لعقد صفقة "سياسية" مع إسرائيل، في وقت تتحرك بها القدس دفاعا عن ذاتها ومقدساتها، فهل "مقاومة غزة" قطاع خاص محدود الصلاحية، بحدود 365 كم مربع هي مساحة قطاع غزة...وهل 5 مليون دولار أكثر قدسية من العاصمة الأبدية ومسجدها، سؤال للتفكير كي لا يصبح الكذب السياسي حقيقة!

بالتأكيد، نتمنى حراكا من الجامعة العربية، ولكن هل يمكنها ذلك وأهل البيت في سبات عميق، بل وشهاد على تهويد أقدس المقدس!

ملاحظة: تركيا تقاتل في ثلاث دول عربية، الى جانب حضورها العسكري في رابعة... تعتقد من حقها أن تستعمر أراض عربية وتستخدم أدوات ليس من بني عروبتنا...حلم أردوغان بات كبيرا عليه...ويبدو ان غطرسته ستكسر قريبا!

تنويه خاص: صمت سلطة المقاطعة عن "تفسير اعتقال" أبو ميالة، وإطلاق سراحه يكشف مدى كذبهم في "الدفاع عن الحقوق الوطنية"...الصحيح هو الدفاع عن حقوقهم الشخصية لهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط