كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطلب تعميم الديموقراطية في الواقع العربي لم يعد كافيا

مطلب تعميم الديموقراطية في الواقع العربي لم يعد كافيا

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 12:14

 انطلقت ثورات ما سميت حينذاك بالربيع العربي في عام 2011 على إثر حادثة حرق جرت في تونس لتمتد عبر حدود التجزئة السياسية العربية الممنهجة إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن تأكيدا على وحدة الجغرافيا العربية وعلى وحدة المصير القومي وكان مقدرا لهذه الثورات الشعبية التي انطلقت من جماهير الكتلة التاريخية الذي يسميها المفكر الإيطالي الماركسي جرامشي وهي الفئات الاجتماعية التي تشعر ببؤس النظام السياسي الاستبدادي ..كان مقدرا لهذه الثورات أن تخلق مناخآ ديموقراطيا يطيح بانظمة الاستبداد العربية ولا تكتفي بالاطاحة بالرؤساء تحقيقا للشعار الذي رفعته وهو إسقاط النظام وليس تغييره لكن الذي حصل أن هذه الثورات لم تسقط النظام ولم يتم تغييره بل تمخض عنها إنتاج أنظمة فوضى سياسية وامنية فقدت به الدولة الوطنية هيمنتها لتتاهل لاستيعاب شروط الدول المزمع اقامتها في شرق اوسط جديد بنفوذ سياسي واقتصادي وامني أمريكي إسرائيلي. . لم تنعم الدول العربية التي شهدت أحداث الربيع العربي استقرارا سياسيا وامنيا فما زالت تعاني من أوضاع داخلية صعبة انعكست على الحياة المعيشية بسببها لم يعد شعار تعميم الديموقراطية هو المطلب الرئيسي الوحيد لجماهير الكتلة التاريخية الشعبية بل احتل الشعار المطلبي حيزا كبيرا من دوافع التغيير. . اما الدول العربية التي ظلت بمنأى عن ثورات الربيع العربي فقد كان بعضها اما يعاني من حالة داخلية أمنية جعلت الجماهير تتمسك بالنظام القائم كما كان الحال في الجزائر التي مرت بتجربة مواجهة الإرهاب التي كانت تمارسه جماعات ظلامية متشددة أو كما كان الوضع في السودان التي كانت تخوض به الدولة صراعا مسلحا مع الحركة الانفصالية في الجنوب والتي انتهى هذا الصراع بالانفصال ناهيك عن مسألة أقليم دارفور ..اما دول الخليج العربية النفطية الثرية فقد كان واضحا أنها لن تلحق بالربيع العربي على الرغم من حاجة شعوبها إلى الديموقراطية في مواجهة أنظمة استبدادية وراثية تربطها علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي الامبريالي لكن عدم وجود وطأة للحياة المعيشية بسبب تدفق المال النفطي جعل هذه الشعوب تقبل بما هو قائم من وضع سياسي ربما هي غير قادره بسبب غياب قوى سياسية فاعلة على تحقيق الشعار الذي ترفعه ..إذن لا بد من الإقرار أن الثورات الشعبية العربية الحقيقية التي حققت أهدافها المعلنة لم تنفجر بعد لأن الحراك الشعبي ظل بدون قيادات وطنية ويسارية قادرة على توجيه هذا الحراك الأمر الذي أعطى الفرصة للتدخل الخارجي من بعض القوى الإقليمية والدولية وفي هذه الحالة أصبحت الجماهير موزعة مشتتة تحتاج إلى جهد ضخم لإعادة تجميعها وتعبئة طاقاتها .. ان الاكتفاء برفع شعار تعميم الديموقراطية كما كان الحال في تجربة ثورات الربيع العربي الماضية لم تعد كافية الآن فلابد من إدراك الخصوصيات لكل قطر كما لابد من توفيت الفرصة لكل حراك من تدخل القوى الخارجية وان المشهد السياسي العربي ينذر بثورات شعبية شبابية مطلبية كموجة ثانية من الثورات العربية فهل الموجة الثانية من الحركات الاحتجاجية التي تشهدها السودان والجزائر وقطاع غزة وقد تمتد إلى مناطق أخرى في الوطن العربي قادرة على الوصول إلى مرحلة تصيغ بها القوى السياسية التي تكون لها القدرة على التقاط لحظة التعبير السياسي ..تصيغ بها الشعار المناسب وأساليب العمل المناسبة لتحقيق أهدافها ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط