كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطلوب اعتذار علني من قيادة فتح ورئيسها عن الإساءة للإخوة المسيحيين!

مطلوب اعتذار علني من قيادة فتح ورئيسها عن الإساءة للإخوة المسيحيين!

تاريخ النشر: 2016-09-03 | 04:15

كتب حسن عصفور/ لست معنيا بالكتاية عن "الشأن الداخلي" الفتحاوي، وخاصة فيما يقال عنه "مصالحة" و"لم شمل" بما يعيد لفتح دورها ومكانتها، التي أصيبت بوهن لم يعد مخفيا، وهذا ليس مساسا بدورها التاريخي، كرافعة للثورة الفلسطينية، بل كانت هي الأكثر حرصا على هوية الثورة..لكن المشهد الراهن أكثر من "ضبابي"، ولكل "حسبته" منها!

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح"نائب أمين السر" جبريل الرجوب، تحدث لقناة فضائية مصرية خاصة، أعادها أيضا تلفزيون فلسطين، ثم نشرتها الوكالة الرسمية "وفا"، ما يعني أن هناك تبني كامل لكل ما جاء في تلك المقابلة، من أقوال وكلام وتحديد موقف..كلاما لا يمكن أن يتم القفز عنه، لما يمثل "تجاوزا" لكل مبادئ الوطنية الفلسطينية..

ولن أقف كثيرا عند ما قاله عن الوضع العربي، والاستخفاف غير المسبوق بالدول العربية، مستثنيا مصر، لأسباب معلومة جدا، وكال لها المديح اللغوي"، وللعربية السعودية، والتي قال أنها مع مصر تقدمت بمبادرة "سياسية" حول القضية الفلسطينية، بالتأكيد ليست هي "المبادرة العربية" لأنها "مبادرة عربية" صدرت من قمة عربية في بيروت عام 2002 خلال حصار الخالد ياسر عرفات.

ولم يعلن الرجوب، متى وكيف وأين تلك المبادرة، ما لم تكن "مبادرة خاصة" حملها اللواء السعودي أنور عشقي" الذي جاء الى فلسطين، بترتيب من الرجوب ومن موازنة السلطة التي تشتكي "هزالا"، وعقد لقاءات لأول مرة رسمية مع قادة دولة الكيان، وفي تحدي للإجماع العربي والدولي بمقر الخارجية الاسرائيلية بالقدس المحتلة، في مؤشر الى ان السلطة وبعض قيادات فتح تبحث عن "آلية خاصة" لإيداد قنوات اتصال بين بعض العرب ودولة الكيان..

تصريحات المسؤول الفتحاوي حملت كثيرا من حالة توتير علاقات مع كل العرب، عدا مصر والسعودية، ما يفتح أسئلة لا تنتهي لما يحدث ذلك، في ظل "حرب نتنياهو" على فلسطين الهوية والقضية والأهداف، وخطة ليبرمان التي بدأ الاعداد لها لـ"خلق بديل مواز" للممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وكأن هناك من يبحث إقامة "جدار عازل" بين غالبية الدول العربية، لـ"غاية في نفس من يبحث لتقديم أوراق إعتماد لمستقبل بات محل صراع"..

لكن المفاجأة الكبرى، هو ما أشار له الرجوب بخصوص أبناء فلسطين من "الديانة المسيحية"، عندما قال في المقابلة ("حتى جماعة ميري كريسمس" في بلادنا انتخبوا حماس وراحوا معهم)..

هذا النص الطائفي المتخلف الى أبعد حدود التخلف، لا يقوله سوى منتجات "الفئات التكفيرية"، من الجماعات الاسلامية، حتى الاخوان المسلمين بكل "ما عليهم" من نزعة طائفية، لم تصل الى هذا "الإنحدار" - العلني - من التعامل مع جزء رئيسي مكون للوطنية الفلسطينية، وأنجبت الثورة قادة وعظماء كتبوا بأحرف ساطعة بالقلم والدم تاريخيا لفلسطين، كمال ناصر، فؤاد نصار، أميل توما، أميل حبيبي، توفيق طوبي، جورج حبش ونايف حواتمة، وديع حداد، عطاالله حنا، الأب عياد، حنا مقبل، وناجي علوش..

ولا زال الناطق الرسمي باسم الرئيس عباس وحركة فتح، نبيل أبو ردينة أحد الشخصيات، التي تراها وتتذكر معها مسار الخالد ياسر عرفات، والذي أصر أن تكتب المقدسات المسيحية قبل الاسلامية، في رسالة وزير خارجية الكيان آنذاك بيريز حول القدس عام 1993، بـ"حسباب سياسي دقيق للكلمة والنص في سياق "حسبة وطنية للشعب وليس للشخص" ..

اسماء لا تمثل سوى مؤشر الى قامات بلا حصر، شهداء وأسرى لهم من الحضور رغم الغياب، ما هو أعلى كثيرا من هذه "الجعجعة التي لها هدف لم يعد مخفيا"..

الاعتذار واجب وضروري من رأس فتح الى الشعب الفلسطيني، قبل أبناء الوطن من الديانة المسيحية، إعتذار مع اتخاذ الإجراءات التي تتماثل والجريمة السياسية الوطنية..فما حدث ليست "زلة لسان" خاصة مع حجم التغطية الرسمية الفلسطينية له، ولو كانت كذلك لسارعت قيادة فتح، والرئيس عباس ووسائل اعلامه الخاصة لتعتذر عما سقطت به، كونه قال كلاما "شخصيا كال المديح" بحق الرئيس عباس، فأطرش الأذن عن سماع "الجريمة السياسية"..رغم انها تمثل الوجه الأخر لضرب "نسيج الشعب الموحد"..

هل يتجاهل الرئيس عباس وقيادة فتح، هذه الإساءة الكبرى للتاريخ الوطني الفلسطيني، ضمن "حسابات صغيرة"، أم سيكون ما هو واجب وحق لفلسطين التاريخ والقضية والمستقبل..حساب بحجم الجريمة!

الشعب ينتظر..وسيحاسب كل من يستخف به طال أم قصر..!

ملاحظة: رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، بدأ يفرض "شروطه" لعقد لقاء مع الرئيس عباس..يفكر أن لا يحضر "لقاء موسكو"..مناورة سخيفة ومكشوفة، نأمل الا تقع بها فرقة الرئيس!

تنويه خاص: اعتقدنا، وبعض الاعتقاد خرج إثما أو توافقا مع ورد أعلاه، أن الرئيس عباس سيبرق معزيا برحيل القيادي الشيوعي اللبناني الكبير المسيحي جورج بطل، احد شركاء القيادة المشتركة للثورة والحركة الوطنية في زمن "الثورة"..المصيبة أن تكون تلك المرحلة مسحت من "الذاكرة"!

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط