كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطلوب تأسيس مرحلة فلسطينية جديدة أساسها الشراكة والثقة المتبادلة !!!

مطلوب تأسيس مرحلة فلسطينية جديدة أساسها الشراكة والثقة المتبادلة !!!

تاريخ النشر: 2016-12-18 | 22:16

لا نبالغ إن قلنا أن الواثقون بأنفسهم وبشعبهم من أحرار وشرفاء شعبنا ، لا يخشون حضور جلسات المجلس الوطني الفلسطيني والجلوس مع بعضهم البعض ووضع التصورات والبرامج والاستراتيجيات اللازمة للخروج من كافة الأزمات التي تواجه شعبنا ومنها إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة وإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني وتمتين الجبهه الداخلية وترتيب وتقويه البيت الفلسطيني، وهو ما دعا وما زال يدعو لها الأخ الرئيس محمود عباس وندعو لها في كل مقال لنا ، فجلسات المجلس الوطني كما علمنا ستبحث في كل القضايا والمشاكل للخروج بشعبنا وقضيتنا ومستقبلنا إلى بر الأمان ، المجلس الوطني وهو برلمان الكل الفلسطيني يتسع لكل الوطنيين والمخلصين ومن الحريصين على وطننا فلسطين وجماهيرها وأهلها ، فلسنا هنا فرقاء حرب حتى لا يجمعنا المجلس الوطني ولا يفصل بيننا وبين الآخرين أي موانع أو انهار دماء أو صراعات مسلحة حتى نستبعد الجلوس معا في جلسات هذا المجلس.

لقد آن الأوان أن يجد جميع أطياف الشعب الفلسطيني طريقًا وأسلوبًا جديدًا في التعاطي مع أزمات الوطن المتفاقمة ، وإيجاد المخارج والحلول الصحيحة لها ، والتأسيس لمرحلة جديدة أساسها الإرادة والثقة المتبادلة بين الجميع فلا فرق بين هذا وذاك ، فعلى الجميع أن يغلق صفحة السنوات الثمانية الماضية التي أضافت إلى شعبنا أثقالًا جديدة على معاناتهم وأزماتهم ، والبحث عن المشتركات التي تقرب الحلول وتضمن سير تنفيذها ، والأهم أن تطرح كل القضايا العالقة على طاولة بحث وطنية ليتحمل كل طرف أو فصيل او حزب أو حركة مسؤوليتها بأمانة وشرف من دون التلويح باشتراطات لم تجد لها طريقًا للتحقيق على أرض الواقع قد تدخل وطننا ، مرة أخرى بخانق لا يمكن هذه المرة الخروج منه ، لان الوضع الوطني والحياة اليومية الشعبية في وطننا لا تحتمل أكثر من هذه الأزمات المفتعلة والتي تؤدي بنا إلى المهالك.

المجلس الوطني سوف يحقق لحوار فعال وصحيح بين الكل الفلسطيني ، يناقش المعاناة والمشاكل والطموحات والآمال والآلام التي يواجهها شعبنا ، ولاشك إن مواضيع شتى تهم حياة شعبنا في هذه الأوقات العصيبة بدأ بالانقسام مرورا بالحصار المفروض جوا وبحرا وبرا ، ومشاكل المعابر المغلقة على مدار الساعه بوجه مرضانا وجرحانا وطلابنا واهلنا في قطاع غزة ، وانقطاع الكهرباء والمياه والدواء والغذاء والتي تمثل أهم معاناته ومشاكله اليومية ، فشعبنا من حقه ان يعيش كرامة وبأمن وآمان واستقرار ، مثل أحوال بقية شعوب الأرض ، ومن حقه أن يحلم بالتحسن والتنمية والازدهار وان يلمسهم ، ومن حقه إن يتأكد من أن مستقبله سيكون أفضل من حاضره وان مستقبل أبنائه وأحفاده أفضل مما كان عليه حال آباءه وأجداده أو حتى من حاله الحالي.

نحن كشعب في هذا الوطن وأصحاب الارض والمقدسات والحارسين على المشروع الوطني ، نتوجه بصدق الى كل قوانا فصائلنا وأحزابنا وتكتلاتنا السياسية والوطنية والإسلامية وكل الحركات والقوى السياسية الأخرى ، أن يعوا حجم الأزمة التي يعيشها وطننا ، والتي تتطلب بالدرجة الأساس تكاتف الجهود لإنقاذ فلسطين من الانكفاءات الخطيرة التي تعيشها وجماهيرها وقضيتها وثوابتها ، ومن ثم ندعو الكل الفلسطيني للالتحاق بهذا المشروع الذي نتمنى أن يكون نواة الانطلاق نحو بناء فلسطين حرة مزدهرة من خلال دعم حكومة وحدة وطنية دعماً حقيقيا قائماً على أسس وطنية وشرعية ودستورية ثابتة وواضحة.

إن تشتيت الجهد الوطني يبدأ عادة بمسائل تبدو لا أهمية لها في حين إن إهمالها أو تركها دون مراجعة جدية وحوار صريح وجاد وعاقل أيضا سيجعل من تلك المسائل قضايا معقدة تحتاج الى جهد كبير وربما خسائر لتجاوزها ، فالوضع في وطننا متشابك ومعقد وكثير الحساسية أيضا من هنا نعتقد انه ينبغي على جميع المشتغلين بالعمل السياسي الوطني أن يدركوا حقيقة أن التفرد بالقرار من دون الاستماع الى الرأي الآخر غير نافع هو الآخر.

فإذا لم تكن هذه القضايا أساس الحوار ، فإن هذا الحوار سيظل يراوح مكانه ، وفي هذه الحالة ستزداد معاناة الشعب وأنينه ، مما قد يهدد الاستقرار السياسي و الذي لن تكون القوى السياسية قادرة على المحافظة عليه ، فالشراكة تتطلب إيمان منقطع بالمشروع الوطني وتبني وسيلة الحوار كوسيلة وحيدة للخروج من الأزمات وبدون هذين العاملين تبقى الأزمات والجمود آفة ملازمة في وطننا ، غير أن الشراكة تمثل في حقيقة الأمر وصفة لعلاج أمراض مؤقتة، ولن تكون بديلة عن النهج الديمقراطي المؤسساتي الذي يتطلع إليه شعبنا بعد سنوات طويلة من المعاناة والآلام.

لنتوحد جميعا قوى سياسية وأحزاب وفصائل وشخصيات وطنية ومجتمعية مستقلة وكتل في المجلس الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس المركزي مرورا بالمجلس التشريعي ومن كافة الأطياف والشرائح والاتجاهات الفلسطينية ، وبروح القيادة والإرادة السياسية الجادة في إنهاء الخلاف وإنهاء الانقسام ، فالدافع الوطني الذي نبغي به وننشده هو تأسيس حكومة شراكة وتفاهم وحكم رشيد قادرة على النهوض بكافة الملفات والبرامج والسياسات الوطنية الفلسطينية ، أمام التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه وطننا وخاصة التعنت والهمجية الصهيونية تجاه أرضنا وشعبنا وقيادتنا ومقدساتنا وقضيتنا الفلسطينية العادلة.

قد نختلف سياسياً أو حتى عقائدياً ، وقد يكون هذا أو ذاك لا يتفق مع بعضهم فكرياً أو أيدلوجياً ولكن الواجب الوطني الفلسطيني يدعوهم ويحثهم أن يبقوا موحدين متماسكين وواجبهم هو خدمة الوطن وجماهيره ، لا توجيه عقائدهم فما أحوجنا اليوم ونحن نعيش زمن الاحتكام للعقل أن يتحلى الكل من رعية ومسئولين وقادة بالصدق ولا شيء غير الصدق لنبني دولة فلسطين المؤسسات التي نضمن من خلالها تطبيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الكل بالحقوق والواجبات من خلال تكافؤ فرص العمل بين جميع الطبقات دون النظر إلى قومية أو مذهب أو دين إلا على أساس الكفاءة والنزاهة والإنصاف ، ليأخذ كل واحد حقه دون غمط أو ظلم أو شرور ، فعلينا بالصدق لكي نؤدي حقا ولو بسيطا حيال تعاملنا مع سائر طبقات جماهيرنا ، حفاظا لحقوقهم وصونا لكرامتهم وعلوا لشأنهم وتعزيزا للرفعة والعدالة التي ينشدونها ، وما أجمل أن يكون قادتنا ومسئولونا صادقين في وعدهم وأن يتطابق ما يقولوه أو يصرحوا به على أرض الواقع ، ليكسبوا ثقة الجماهير ، فالجماهير جميعها ومن كل المناطق في الوطن عانوا كثيراً وذاقوا مرارة الانقسام البغيض ، فهم الآن لن يصغوا أبدا إلا إلى صوت الوطن وصوت العقلاء من شرفاء وأحرار الوطن الذين كانوا وما زالوا الخيمة الكبيرة لفلسطين.

آن الأوان أن يجد القادة والمسؤولين وأصحاب القرار طريقًا وأسلوبًا جديدًا في التعاطي مع أزمات وطننا، وإيجاد المخارج والحلول الصحيحة لها ، والتأسيس لمرحلة جديدة أساسها الإرادة والثقة المتبادلة ، ويغلقوا صفحة السنوات الماضية التي أضافت إلى شعبنا أثقالًا جديدة على معاناتهم وأزماتهم ، والبحث عن المشتركات التي تقرب الحلول ، وتضمن سير تنفيذها ، والأهم أن تطرح كل القضايا العالقة من خلال جلسات المجلس الوطني قريبا ، ليتحمل كل طرف مسؤوليته بأمانة وشرف من دون التلويح باشتراطات لم تجد لها طريقًا للتحقيق على أرض الواقع قد تدخل وطننا مرة أخرى بخانق لا يمكن هذه المرة الخروج منه لان الوضع لا يتحمل أكثر من هذه الأزمات المفتعلة والتي تؤدي بنا إلى المهالك.

آخر الكلام : عندما يرفع المرء شعاراً ، أو يتلفظ قولاً ، ويقطعُ عهداً ، فعليهِ تطبيقه أو يموت دونه ، وإلا فهو الخزي والعار الأبدي ، وكما قال الشاعر : لا تنهَ عن خُلقٍ وتأتي مثلهُ ، عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط