كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطلوب مهرجان لـ "الضحايا في غزة"!

مطلوب مهرجان لـ "الضحايا في غزة"!

تاريخ النشر: 2021-06-09 | 03:22

كتب حسن عصفور/ بعد وقف النار بساعات، سارعت القوى السياسية في قطاع غزة الى الخروج بمسيرات استعراض عسكرية، كل باسم جناحه الخاص، لم يكن بينها جامع موحد لما جسدته "المعركة المشرقة"، لتكشف أن الثقافة "الحزبوية" مكون جيني يحتاج الى ثورة تعديل كيماوي وليس لغوي لتصويبه.

وأخيرا، انتهت الحركة المهرجانية "الاستعراضية"، التي لم يكن لها من حيث المبدأ ضرورة وطنية، سوى تعزيز "الذات" في سياق سباق بين فصيل وآخر، او رسائل "موجهة" الى طرف فلسطيني لم يكن جزءا من المعركة العسكرية، محملة بعناصر أن ما كان قبل 10 مايو ليس هو ولن يكون ما بعده، دون تدقيق فعلي بجوهر تلك المسألة، رغم ما بها من صواب نسبي، لكنها محكومة جدا بنطاق جغرافي محصور في قطاع غزة.

من حق أطراف معركة "الحدث العسكري" قطف بعض من "ثماره"، وتلك بديهية لو استقامت الى نهايتها الصائبة، ولكن ما حدث من سلوك مواقف لا يشير الى أن الأمر تصويبا لمسار يجب تصويبه، بل الى عقلية استبدالية، وكأن المشهد الفلسطيني بات محشورا في 365 كم مربع، وليس فلسطين وطنا وشتاتا، وأن الفرحة الشعبية بصاروخ غزة لا يعني بالضرورة صاروخ سياسي في بنك هذا الفصيل أو ذاك، فتلك "معادلة" أكثر تعقيدا بكثير من الترجمة الساذجة التي يعتقدها البعض.

والى حين قراءة أخرى حول "الإعمارين" المطلوبين للفلسطيني، (الإعمار الأكبر والإعمار الأصغر)، يجب أن نقف برهة من الزمن أمام "ضحايا الحرب" في قطاع غزة، وأن يكون لهم الحق في التعبير عما اصابهم من كارثة إنسانية، وثمن يجب ألا يبقى جزءا من "تاريخ" بعد أن أصاب عشرات آلاف من أسر قطاع غزة.

الحديث عن "ضحايا الحرب" هو جزء تكميلي لها، ليعرف العالم أن المأساة الفلسطينية لم تنته عند حدود قصف مدن وبلدات إسرائيلية كرد على جريمة سياسية، وأن الضحية لا زال هو أهل البلد الأصليين سكانا وقضية، وأن جرائم الحرب هي جزء تكويني من نظام الحكم القائم في دولة الكيان.

مهرجان "ضحايا الحرب" هو تحرك لا بد منه ردا على محاولة دولة الكيان وإعلامها ومن يناصرها، حول استخدام البنى السكنية، ومدارس ومؤسسات لعمل عسكري ما، مهرجان يكشف أن الدمار الأخير الذي طال أهل قطاع غزة ليس حدثا ثانويا، بل هو الحدث الذي يبقى أثرا لجرائم الحرب.

مهرجان "ضحايا الحرب" في قطاع غزة يمثل سلاحا سياسيا وإنسانيا يفوق كثيرا بقيمته وتأثيره مهرجانات الفصائل المسلحة، لأنه يظهر الوجه الآخر للحرب العدوانية، ولا يجب الاعتقاد ان العالم قد رأى ما حدث، فالحدث ينتهي عند نهاية أخرى.

لا نقيصة سياسية أبدا في تبيان كم ما أصاب الإنسان الفلسطيني، المواطن من ثمن في عدوان لم يكن يحارب بل يمارس الجريمة حيثما أمكنه ذلك، وفي قطاع غزة بدل الشاهد عشرات.

مهرجان "ضحايا الحرب" في قطاع غزة يجب أن يبدأ بعمل تكريمي عام للأسر الفلسطينية التي غادرت السجل المدني ودخلت سجل الخالدين، وأن يمنح أسم كل أسرة منها وساما وطنيا، وقرار بإقامة نصب تذكاري خاص لها، لتصبح عنوانا لشكل جديد من أشكال جرائم الحرب...

مهرجان" ضحايا الحرب" في قطاع غزة، ه البعد الإنساني لمعركة الـ 11 يوما التي تكمل لوحتها الخاصة، وتمنحها شكلا مختلفا كي تعيش في الذاكرة الخاصة لشعب فلسطين...

مهرجان "ضحايا الحرب" أكثر قيمة وطنية من استعراضات عسكرية لا قيمة لها وطنيا!

ملاحظة: تعامل البعض مع صفعة الرئيس الفرنسي ماكرون بخفة غريبة..ولم يروا فيها عمق النظام "غير الفاشي" ثقافيا وإنسانيا... تخيلوا لو حدث ذلك مع مسؤول عسكري في قطاع غزة أو مسؤول سياسي في الضفة..بلاش نروح لغيرهم..النتيجة عندكم!

تنويه خاص: بينيت الإرهابي النموذجي للصهيونية أصبح بين ليلة وضحها "شرير"..فقط لأنه قرف من استمرار الفاسد الأكبر...هيك أحزاب وأطراف ممكن تكون شريكة مع غير أرهابيين زيهم...رسالة للبعض العربي قبل الفلسطيني!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط