كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مظلة المقاومة أم مظلة"اوسلو"

مظلة المقاومة أم مظلة"اوسلو"

تاريخ النشر: 2021-03-06 | 09:30

د. خالد معالي
د. خالد معالي

انبرت شريحة من الشعب الفلسطيني للقول، بان ما يجري وما سيجري من تحركات سياسية أو مفاوضات أو انتخابات، هي باطلة كونها تجري تحت مظلة "اوسلو"، وليست مظلة المقاومة والتي بالمناسبة في غزة  المحررة، ستجرى فيها انتخابات أسوة بالضفة، ويقولون ان الانتخابات سقفها الأعلى اتفاق "اوسلو"، في مغالطة صارخة للمنطق والعقل ومجريات الأمور والأحداث وهو ما سنوضحه هنا.

لو سألنا هؤلاء وقلنا لهم: ما هي خططكم العملية وليست النظرية، للتغير والنهوض بالواقع الفلسطيني المعقد، لسارعوا لطرح أمور نظرية والتي أي مواطن فلسطيني يعرفها ويسمعها ويقدر على طرحها، وباتت معروفه للجميع، فلا جديد فيها منذ عشرات السنين.

التفكر في دعاة الطروحات النظرية نرى ان غالبيتهم بارعون في التبرير وحفظ بضعة سطور مكررة لا جديد فيها، وقلة النزول على الواقع وتغييره، ودائما يكتفون بالقول دون عمل، لان البديل عن مظلة "اوسلو" هي مظلة المقاومة، وهم لا يستظلون بمظلة المقاومة كون الثمن باهظ وكبير لا يريدون دفعه او لا يقدرون، بسبب طبيعتهم ونفسياتهم وتكوينهم الفكري، وطروحاتهم التي هي غير علمية بتاتا من ناحية عملية.

ترى هل تم طرد الاحتلال من غزة وهدم 22 مستوطنة تحت مظلة "اوسلو" أم مظلة المقاومة، والتي تحت مظلة المقاومة افشلت ثلاث حروب عدوانية على غزة، فلو كانت تعيش غزة تحت مظلة "اوسلو " وتقبلت هذه المظلة، لما حرروا شبرا، ولما قدروا على قصف "تل ابيب"، ولما التف حولها الشعب الفلسطيني عام 2006 وحصدت ثلثي اصوات الشعب.

احتلال العقول أسوا من أي احتلال من أي نوع آخر، والانتخابات وان كان الاحتلال قد منعها فترة ما، وسمح بها بعد "اوسلو"، فهذا ليس منة، منه، ولا تفضلا، فقد سبق وجرت قبل "اوسلو" وستبقى تجرى حتى بعد طرد وكنس الاحتلال من الضفة، كما هي تجري بغزة دون وجود احتلال، بل تحت مظلة المقاومة وهي حق للشعب الفلسطيني كما هو حق له العيش فوق ارضه بالطريقة التي تناسبه.

مهما كانت القوة كبيرة فان لها حدود وضوابط لا تقدر  على تخطيها، فلو ان "نتنياهو" علم ان ثمن انهاء المقاومة بغزة، ثمن قادر على دفعه لما تردد في ذلك لحظة، ولكن ايضا المقاومة بغزة ليست مطلقة في استخدام ما لديها اسلحة دون دراسة وتمحيص ومعرفة مدى رد الفعل المقابل، فكل حدث له رد فعل.

لو ان الشعب الفلسطيني كتف يديه، ولما تحرك ولما انتخب الافضل والاصلح، كما يريدون اصحاب مقولة مظلة "اوسلو"، لما تم تحرير غزة، ولما قدرت المقاومة على كشف عورة وضعف وهشاشة"اوسلو" ونجحت في افشاله كونه كان يحمل بالاصل بذور فشله من داخله.

الكلام سهل، والتنظير سهل، وطرح امور نظرية سهل، ومن يريد السلامه يبقى يطرح ويطرح كلاك بكلام، ولكن من يريد التغيير من واقع سيئ، الى واقع افضل عليه ان يشمر عن ذراعيه وينطلق ضمن خطط وبرامج قادرة على التغيير، وهو ما تجلى بنموذج غزة وجنوب لبنان، فالمقاومة قادرة وليست قاصرة في حال اجادة استخدامها.

البرامج القوية والعلمية، والخطط العملية، والقابلة للتحقق، هي من ستنتصر في النهاية، ولذلك رأينا ان "اوسلو" فشل وانتهى، وتسبب بضعف من قادوه وروجوا له، ومنطقيا تسبب بقوة من عارضوه وناهضوه من البداية، حيث ثبت صحة معارضتهم منذ البداية، لما هو فاشل ولا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني بالتحرر، وسنرى قريبا كيف مظلة "اوسلو" سيخرج من هم تحتها ليستظلوا بمظلة المقاومة كونها الافضل والاجدر القادرة على التغيير.

سواء تم اجراء انتخابات ام لم تتم في الضفة الغربية وغزة، لاسباب عديدة اهمها قد يكون عدم قدرة فتح على تشكيل قائمة موحدة، فان المستقبل للمقاومة، ولمن يستظل بمظلة المقاومة، وليس مظلة "اوسلو" والتي هشمتها ومزقتها رياح عاتية، حيث انها منذ البداية لم تكن من النوع الذي يصمد أمام الموجات العاتية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط