كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معابد يهودية في الضفة وسط "حرب" فتح و حماس!

معابد يهودية في الضفة وسط "حرب" فتح و حماس!

تاريخ النشر: 2021-09-22 | 03:32

كتب حسن عصفور/ لم ينته بعد، التفاعل العام لـ "عملية عبور نفق جلبوع"، وما تركته من آثار كسرت هيبة دولة الكيان، حتى خرجت بعض الأصوات "الشاذة وطنيا"، بفتح معارك خاصة وتستبدل "العدو الإسرائيلي" بـ عدو فلسطيني"، وصل أمرها الى اعتبار السلطة الفلسطينية "احتلالا" محاربته مقدسة على محاربة احتلال دولة الكيان، مترافقا مع حملة للبدء في شن حملات اغتيالات ضد قيادة السلطة وأجهزتها، واتهام عام لأهل الضفة.

سنعتبر ان "توقيت" ذلك جاء مصادفة وليس محركا من قوى "غامضة"، فالصمت عليه من فصيل أصحاب تلك الحملات، وكأنها "كلام شباب"، مع أن بعض مروجيها شغلوا مواقع أمنية، وأسماء ليست "مجهولة" أبدا، يمثل تشجيعا "موضوعيا" لها، سيدفع الكثير من ذات التوجه المحسوب على حركة حماس وجماعتها الإخوانية الى نشر تلك الدعوات بشكل مكثف.

وما حدث في جامعة الأزهر من اقتحام شرطة حماس وأمنها لحرم الجامعة، ومصادرة أعلام ورموز بينها "الكوفية" الفلسطينية يمثل رسائل تكميلية لتلك "الحرب الكلامية"، المستبدلة العدو الاحتلالي بـ "عدو فتحاوي – سلطوي"، في تحول هو الأخطر مفاهيميا وسلوكا منذ انتخابات الانقسام "الموضوعي" يناير 2006، الى الانقسام العملي بعد انقلاب يونيو 2007.

وفجأة، تبادر حركة فتح بتجنيد وسائل إعلام السلطة الفلسطينية، (التي كانت قدوة مميزة في تغطية أخبار عملية العبور الكبير)، الى فتح حرب إعلامية ضد حركة حماس بسبب أنها "تملك مخططا ضد الرئيس عباس" وتقوم بمهاجمته بشكل غريب، رغم أن المسألة لم تكن واضحة الى حد تجنيد الإعلام الرسمي والاستنجاد بمسؤولي فتح والفصائل لفتح النار على حماس وقيادتها.

موضوعيا، ارتكبت حماس خطيئة سياسية كاملة، بأنها لم تسارع فورا برفض دعوات "ناشطيها وبعض كتبتها المعلومين"، واعتبار ما ينشر يحمل شبهات وطنية أي كانت "النوايا"، خاصة وكما يقال أن "جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة"، ولكن صمتها شكل قوة دفع لمثل تلك الكتابات "الشاذة"، زادت من مخاطرها ما حدث في جامعة الأزهر، ترافقت مع نشر أخبار كاذبة على مواقعها حول صحة الرئيس محمود عباس، بطريقة ساقطة أخلاقيا، أي كان الخلاف – الاختلاف معه.

ولأن فتح، مخدوشة كثيرا، فلم تتمكن من فرملة الحملة ببيان واحد يرفض ويطالب القوى كافة بالتصدي لتلك الحملة "المشبوهة"، وتعيد اهتمام الإعلام الرسمي لمواجهة العدو الحقيقي، خاصة بعد قرار حكومة "الإرهاب السياسي" بقيادة بينت لابيد، ببناء "معابد يهودية" في مستوطنات الضفة الغربية، ما يمثل إعلانا رسميا بالتهويد، واعتبار تلك المستوطنات جزء من إسرائيل، إقرارا بعمليات الضم التي كانت تنفذ بالتسلل.

قرار حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب، لم تستفز حركتي فتح وحماس لأنهما غرقا في حرب داخلية ورفعا شأن "الذات الحزبية المقدسة" على حساب "الذات الوطنية"، ما يقدم هدايا بلا حدود لدولة العدو القومي لتمرير مخططها التهويدي ليس بتعزيز عمليات الضم، بل لترسيخ الانفصال السياسي – الكياني بين الضفة وقطاع غزة.

الفترة القادمة، ستشهد عمليات تهويد متسارعة تترافق مع فتح خطوط اتصال مع حماس في قطاع غزة، لتخفيف الحصار بشكل كبير ووضع قضية "تبادل الأسرى" على طاولة البحث، في خدعة سياسية كبرى، لم تعد أبعادها خافية أبدا.

حرب التهويد وتكريس الضم تتسارع، بالتوازي مع حرب داخلية بين فتح وحماس تمثل غطاءا لتمرير الأولى، مع مناورة كبرى جديدة حول معادلة لابيد المستحدثة من خطة شارون "رفاهية غزة مقابل الأمن"، والتي بدأت عمليا بالتطبيق وستسارع في قادم الأيام.

حرب "داحس الحمساوية ضد الغبراء الفتحاوية" الراهنة هي القاطرة المستجدة لتطوير الانقسام نحو الانفصال الى زمن...ما يفترض هبة وطنية لمواجهة ذلك بكل السبل الممكنة تصل الى حد إعلان "البراءة" من كل طرف يواصل خدمة مخطط دولة الكيان في التهويد والضم والانفصال.

ملاحظة: منصور عباس "شريك رئيسي" لحكومة الإرهاب السياسي...معقول يكون وافق على بناء معابد يهودية في مستوطنات الضفة إعلانا بضمها الى الكيان...لو صح الحكي بيصير "متهود" بدل "متأسلم".

تنويه خاص: بكل صراحة آخر استطلاع مركز أبحاث فلسطيني يمكن اعتباره بـ"مدفوع الأجر السياسي" من الممول لترويج حكاية بدل حكاية...كل الأرقام وهمية مش شعبية...وصاحبها عارف!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط