كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة إسرائيل الإقليمية والرقم الفلسطيني فيها!

معادلة إسرائيل الإقليمية والرقم الفلسطيني فيها!

تاريخ النشر: 2020-10-25 | 04:28

كتب حسن عصفور/ تتفاخر الطغمة الفاشية الحاكمة" في إسرائيل بـ "منجزات" سياسية، بعد حركة تطبيع عربية غير مسبوقة، منذ قيام دولة الكيان فوق أرض فلسطين اغتصابا، متجاهلة أن ذلك ما كان له أن يكون دون الدور الأمريكي المباشر، وخاصة ترامب الباحث عن "مكاسب" ما، على طريقة المقاول العام.

وبعد الاتفاق مع السودان، خرج وزير خارجية الكيان أشكنازي ليرسم معادلة حسابية، بأن هناك "5 مقابل 3"، أي دول التطبيع مقابل اللاءات العربية في قمة الخرطوم 1967، معادلة عبرت بشكل واضح عن سذاجة سياسية فردية، وكأن الأمر بات محسوما الى حد "الانتصار العام".

حديث نتنياهو وقادة دولة الكيان العنصري ينطلق من قواعد "انتصارية" غير حقيقية، والأمر لا زال بعيدا جدا عن حقيقة النصر الذي تبحث عنه تل أبيب، فليس الأمر حسما لمظاهر تطبيعية سياسية مع دول عربية، رغم ما به من خسائر سياسية – معنوية تلحق بقضية الصراع العربي – الإسرائيلي، حيث لم تعد تلك هي القضية المركزية، بعد أن كانت قائمة منذ العام 1948.

المعادلة الرقمية الإسرائيلية الجديدة، تفتقر الى حساب أصل الحكاية، بأنها كانت في فلسطين وتنتهي في فلسطين، ولذا فالرقم الفلسطيني ليس رقما حسابيا في المعادلة الساذجة، ولن يكون، فهو حقا كان وسيبقى "الرقم الصعب"، ودونه كل معادلات رقمية ستبقى حسابات عرجاء.

يمكن لإسرائيل أن تقيم علاقات كاملة وليس شبه، مع الدول العربية كافة، بل وكل دول العالم، فذلك لن ينتج مشهدا يلغي الحقيقة التي لن تزول سوى بزوالها، الاحتلال... الاحتلال لأرض وشعب، فهل لسفارات تفتح يمكنها أن تخلق واقعا غير الواقع القائم.

نعم، ما حدث لم يكن ضمن الحساب الفلسطيني بتلك السرعة المتلاحقة، لكنه لم يكن يوما مستبعدا أبدا، منذ قمة بيروت ومبادرة السلام، حيث فتحت الباب لذلك، رغم ان هناك دول عربية دخلت باب التطبيع منذ عام 1977وبعد اتفاق أوسلو 1993، بعناوين مختلفة.

مشكلة إسرائيل كانت مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وستبقى، سواء اعترفت صراحة بذلك، ام تجاهلت نتاج غطرسة صهيونية لن تبقى ابدية الحضور، ومعادلة أبسط كثيرا من "معادلة الغباء السياسي" التي أطلقها وزير الطغمة أشكنازي.

هل لدولة الكيان ان تقتلع ملايين الفلسطينيين من الضفة والقدس (قطاع غزة خارج حسبتها)، وقبلهم من داخل إسرائيل ذاتها، هل لها أن تلغي وجود جيشها كقوة احتلال في الضفة والقدس وحول قطاع غزة، أي كان واقع النظام السياسي القائم، ولو هدأت كل أشكال المواجهة، ووصلت الى اتفاقات تنهي كل حضور عسكري، أو تقليم أظافر المواجهة الشعبية، فما هو باق الكتلة البشرية المعروفة باسم شعب فلسطين.

هل يمكن لإسرائيل أن تعيد رسم طبيعة وجودها في الضفة دون جيش احتلال وقوات مستوطنين يسيرون بقوافل مسلحة، لا يشعرون بأي شكل من الأمن، رغم ما توفره لهم دولة الكيان وآلتها العسكرية.

معادلة الصراع في المنطقة ليس أرقاما حسابية، ولن تكون، فهناك رقم مركزي دونه لن تكتمل الحقيقة السياسية في المنطقة، بل أن تأثيرها لن يطول بعد أن تظهر حقيقة عنصرية إسرائيل، وفي تفاصيل لا تتعلق بفلسطين، فالعنصرية ليست انتقائية تختار هذا وتترك ذاك، لأنها بالأصل ضد "العربي" بصفته، وإن "الغد السياسي" لقريب.

ولذا على القيادة الرسمية الفلسطينية أن تعيد رسم حساباتها السياسية وفق المعادلة الأم، وأن تعمل بصياغة ذلك على قاعدة مواجهة مستحدثة تؤكد أن تجاوز فلسطين القضية والشعب والشرعية "وهم سياسي" لا أكثر، دون ذلك ستمر القضية في فترة سبات خاص الى حين...

ملاحظة: اتفاق المصالحة العسكري الليبي الليبي خطوة نحو فرج سياسي للأمن القومي العربي...أردوغان وتحالفه الإخواني أصابهم "دوار" مفاجئ بعد تخلي أمريكا عن دعهم هناك!

تنويه خاص: توضيح عباس زكي لموقفه من التطبيع والسعودية بعد "صفعة" الرئاسة له، جاء باهتا مرتعشا...مشهد يؤدي بصاحبه الى "الاعتكاف السياسي" طويلا...لو أريد ختاما وقورا!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط