كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة إسرائيل الجديدة الى حماس..."هدنة مقابل رفاهية"!

معادلة إسرائيل الجديدة الى حماس..."هدنة مقابل رفاهية"!

تاريخ النشر: 2021-08-05 | 03:16

كتب حسن عصفور/ بعد أن حققت دولة الكيان ما أرادته من "آلية" صرف المنحة القطرية، وأوقفت نهائيا حقيبة المال الموسادية المباشرة الى حماس، ظهر وزير جيش الاحتلال بيني غانتس يوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021، ومن قبالة قطاع غزة ليطلق أول رسالة خاصة الى حركة حماس، "هدنة طويلة الأمد مقابل رفاهية السكان".

غانتس، وبنشوة غريبة، أعاد صياغة المعادلة القديمة "تهدئة مقابل مال" الى "هدنة مقابل رفاهية"، تطويرا من دعم حركة الى دعم "كيانية" ويقول بوضوح، أن الثمن بات واضحا، ولا ضرورة بالبحث عن عناوين أخرى، وليس مقبولا سوى الموافقة، في تحديد لمسار المشهد، مستفيدا بالحد الأقصى من واقع انكسار بعد "حدث مايو الكبير"، وما حققه من قيم سياسية تم تطويقها بسرعة.

المفارقة المثيرة، أن تصريحات غانتس لحماس، و"رشوة الرفاهية مقابل صمت البنادق"، جاءت بعد أن أصرت دولة الكيان أن تكون حكومة الرئيس محمود عباس هي طرف المنحة القطرية، ومن يصدر الأمر الى سلطة النقد للصرف، وأهانت حماس عندما رفضت التعامل مع جسمها الحكومي كـ "موظفين"، واعتبرتهم مستخدمين، كأنهم عاملون بلا حقوق غير راتبهم، قام ذاته بإرسال رسالته الى حماس، متجاهلا كليا السلطة وحكومتها.

الطريف، أنه بعد اتفاقية الإهانة المالية، لم يصدر أي تعليق من طرفي التقاسم الوظيفي في "بقايا وطن"، أو أي تعليق من حماس ردا على "معادلة الرشوة المهينة"، ومرت وكأن الأمر بات واقعا وحقيقة سياسية، لا راد لها.

جوهر التعامل الإسرائيلي في آلية المنحة القطرية والهدنة المطلوبة، هي العمل بكل الجهد المطلوب ليس لإدامة الانقسام القائم فحسب، كونه مستمر برضى طرفيه، ولكن لتطويره بحيث تتعزز قواعده نحو الانفصال تحت شعارات مختلفة، وتغذية البعد السياسي للطرفين في التعامل مع الحقيقة القادمة، ومحاولة تطوير "النزعة الحمساوية" لتحديث الجانب السلطوي لديها، والبدء في اعتبارها "كيان خاص"، دون الذهاب في صراع المسميات.

دولة الكيان، ستعمل في الفترة القادمة على تقديم كل ما يمكنه ترسيخ الانفصالية الكيانية، بكل السبل المتاحة ما دام هناك رغبة سياسية تتنامى داخل حماس، والتي لن يكون مفاجأة سياسية لو اعتبرت قطاع غزة "سلطة مقاومة" على طريق "تحرير باقي فلسطين"، شعار "ثوري جدا" يدغدغ من يعيش على موسيقى "الطنطة السياسية"، ولكنه هدف انفصالي كامل، يجسد هدف إسرائيلي كامل.

تدرك دولة الكيان، وآلتها الأمنية – السياسية والإعلامية، تعطش حماس لـ "إقامة سلطتها الخاصة"، وخاصة بعد أن بدأت حركة إعلامية مكثفة بأن الوقت وقتها لتصبح هي قيادة الحركة الفلسطينية، وذهب بعض كتبتها، وبلا أدنى ارتعاش او خجل سياسي، بوصف الحركة أنها "رأس حربة جماعة الإخوان المسلمين" المسلحة، ما يمثل فصلا كليا عن "الوطنية الفلسطينية"، وهو ما يمكن للكيان أن يعمل بكل الممكن والمتاح لتغذيته والعمل من أجله، وتقديم كل ما يجب تقديمه لإعلان "سلطة حماس النفاثة".

دولة الكيان، ليست لاعبا احتياطيا في المشهد الفلسطيني، بل هي لاعب مركزي تحرك كثير من "أوراقه" وعبر أدوات متعددة، ولذا سيكون هدفها في المرحلة القادمة كيفية العمل على بناء "سلطة حماس المقاومة"، وتغذية الارتعاش السياسي لحكومة الرئيس عباس وبقايا سلطتها، التي تتقلص يوما بعد آخر، وخالية من فعل التأثير المباشر.

بالتأكيد، سيحاول كل من طرفي إدارة "الهدف الإسرائيلي" في ديمومة الانفصال"، بل وتطويره، بتغطية سلوكهما تحت شعارات "ثورية جدا"، أحدهما (حماس) بستار "المقاومة" التي ستبقى تهديدا ما لم تحدث "هبة غضب شعبية" في قطاع غزة رفضا لـ "حكم المرشد"، فعندها تذهب الى الحرب لكسر شوكة هبة رفضها شعبيا، فيما ستبقى سلطة رام الله على استخدام "القرار المستقل" و"التمثيل الشرعي" بسذاجة كاملة، وهي تفقد يوميا كثيرا من حقيقة ما تقول، ليس خارجيا فحسب، عندما يذهب هنية للتصرف كرئيس مواز، بل داخليا، حيث الضفة الغربية تعيش حالة ململة قد تنتقل في كل لحظة الى هبة أكثر اتساعا، وتعيش فتح حالة قلق وانتظار لمستقبل ما بعد عباس، فالمجهول والتيه هو ما تمر به، بعد أن تم تدمير القانون الأساسي والمؤسسة التشريعية، ولا يوجد قانون ينظم انتقال السلطة دون "حرب داخلية"،  ستقف ورائها دولة الكيان، وقد تدخل حماس طرفا بها.

ودون الخضوع لثرثرة البعض عن النظرة الاستسلامية فيما يلخص الواقع، فالقوى كافة، دون فتح وحماس، لا زالت عاجزة أن تتفق فيما بينها على غير رغبة طرفي البلاء الوطني، بل أن بعضها تدور في فلك هذا أو ذاك حماية للبقاء الذاتي!

ملامح القادم تتلخص في "ديمومة الانفصال عبر "سلطة حماس المقاومة"...وسلطة الضفة المرتعشة انتظارا لمجهول سياسي جديد أمام الشعب الفلسطيني الى حين...!

ملاحظة: انقلاب قائد الإخوان المسلمين في تونس على مواقفه من التغيير الثوري للرئيس سعيد، من دعوة لإسقاطه بالمظاهرة الى التعايش معه باعتبارها "إصلاح"...نفاق الجماعة الإخوانية بلا حدود...ولا تعريف في المعرف أبدا!

تنويه خاص: مفارقة غريبة أن يفتح أحد كتاب حماس نيرانه ضد إيران في توقيت حرب أمريكا – بريطانيا ودولة الكيان ضدها...معقول بدأت حماس بالتفكير بـ "فكفكة" علاقاتها معها تمهيدا لـ "ثمن أهم...كل شيء ممكن ما دامت صمتت على ما قيل!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط