كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة إسرائيل مع حكومتي عباس و حماس: خدمة مقابل خدمة!

معادلة إسرائيل مع حكومتي عباس و حماس: خدمة مقابل خدمة!

تاريخ النشر: 2021-08-21 | 03:29

كتب حسن عصفور/ ليس مجهولا لكل فلسطيني وغير فلسطيني، ان زمن نتنياهو منذ عام 2009 وحتى 2021، كان الأكثر "سوادا سياسيا" بالنسبة لحكم الرئيس محمود عباس، ليس لجهة تنامي المشروع التهويدي – الاستيطاني واضعاف المشروع الوطني فحسب، بل لجهة التعامل معه وكأنه هامشي، غير ذي صلة بأي أثر على مسار الأحداث.

ودون العودة لمراحل ذلك العهد فأفضل تلخيص كان وصف الإعلام العبري، بأنه "زمن اضعاف عباس وتقوية حكم حماس"، وصف دقيق الى حد كبير، لكنه تجاهل أن الأمر لم يكن فقط متعلقا بالفاسد السياسي نتنياهو، بل الأساسي هو أن سلطة الرئيس عباس استسلمت بشكل غريب لذلك، رغم انها كانت تمتلك (ولا زالت) "أوراق قوة" كان لها ان تنهي "زمن بيبي" مبكرا، خاصة بعد عام 2012، سنة إعلان دولة فلسطين، الحدث التاريخي الذي لا زال قابعا في "أرشيف الرئاسة الفلسطينية".

ومع فشل الليكود ورئيسه نتنياهو، في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وقدوم ما يعرف بـ "حكومة التغيير" بقيادة "الثنائي بينيت – لابيد"، توهم قاطني "مقر المقاطعة" في رام الله، ان "التغيير قادم" وزمن تهميش "الحكم العباسي" انتهى، والمستقبل أفضل، مع استقبالهم مكالمات بعض وزراء من الحكومة الجديدة.

ولم يمر وقت حتى أعلن "الثنائي" بينيت – لابيد، ان لا اتصالات سياسية مع الرئيس عباس، وذهب لابيد الى ما هو أبعد بأنه لا دولة فلسطينية في زمن هذه الحكومة، وأن الاتصالات السياسية والحل ينتظر وصول "قيادة ديمقراطية" تحكم الشعب الفلسطيني.

مقابلها، تعمل حكومة "الثنائي" على تغذية حكم حماس بالممكن للبقاء، عبر المال القطري، بعد أن أحدثت نظاما مختلف جذريا عما كان في عهد نتنياهو، بحيث تصل وفق "شروط" تكسر "عنجهية حماس"، ولكنها تصفع حكم الرئيس عباس، رغم الادعاء بأنها تريده مشرفا وقناة، ولكن "الشروط الأمريكية" قطعت الطريق على "الفائدة العباسية" سياسيا وماليا من "المنحة القطرية، ورحلتها الى "الأمم المتحدة وصندوق الغذاء العالمي".

ولأول مرة منذ زمن، سارعت الخارجية الأمريكية بالترحيب بتلك "المساعدات الإنسانية" وفق تصريح برايس المتحدث الرسمي باسم خارجية واشنطن، ما يشير الى أن "المفاوضات السرية" كانت بعلم الإدارة الأمريكية ومشاركتها.

أن يعلن لابيد لا اتصالات سياسية مع عباس وأن العلاقة فقط تقتصر على التنسيق الأمني، وأن لا دولة في زمن "حكومتهم"، في وقت انجاز اتفاق تغذية حكم حماس المالي، فتلك رسالة واضحة، انه لا يوجد أي مكان لـ شراكة سياسية" لطرف فلسطيني، وأن دولة الكيان تتعامل مع طرفي الحكم في بقايا الوطن (عباس وحماس)، بأنهما يؤديان "خدمة وظيفية" لإسرائيل.

فحسب لابيد وحكومته، دور الحكم في الضفة خدمة إسرائيل عبر مهمة "التنسيق الأمني"، وذلك سر الحفاظ عليها، دون أي بعد سياسي أو مستقبل سياسي، فيما تقدم الأموال لحركة حماس، من أجل خدمتها الوظيفية في توفير "الهدوء مقابل الغذاء"، واستمرار حرصها على الحالة الانقسامية في قطاع غزة.

المشهد، لم يعد يحتاج بحثا عن السؤال، هل بالإمكان تغيير جذري في المشهد القائم، وأن تفرض الحالة الفلسطينية من طرفيها، واقعا جديدا، بل هل يريد الرئيس عباس وقيادة حماس ذلك، فمن مسار الأحداث بعد "حرب مايو"، التي خسرت كل مالها، وأنتجت مآسي سياسية مضافة لما كان، لا يوجد أي مؤشر أنهما يبحثان كسر معادلة الخدمة الوظيفية القائمة.

هل ننتظر رد فعل فلسطيني يطيح بمسار دولة الكيان المفروض قائما، لا ملامح بعد، وعلى العكس، تعمل سلطة الرئيس عباس على "التكيف معها" عبر محاولات تعديل حكومة، لتعزيز الخدمة الوظيفية، فيما حماس تعمل أن تستمر قناة المال كي تستمر في وظيفتها...

والى حين بروز فلسطيني جديد، سيبقى السواد السياسي هو سيد المكان في بقايا الوطن.

ملاحظة: مؤشرات الحالة الوبائية في قطاع غزة لا تسر أبدا..كلها تقول أن المصيبة قادمة ودون حرب على الاستهتار فالنتائج ستكون كارثية...بدها "هبة غضب" حقيقية ضد الاستهبال السائد..دونها حضروا مزيدا من بيانات اللطم!

تنويه خاص: فتح "م7" غرقانه في ترتيبات "حكومة المقاطعة الجديدة"...الحرب دايرة بين مراكز القوى مش بس عشان "الوزراء"، بل، وهو الأهم، على مسؤولي الأجهزة الأمنية، لأنهم "السلاح السري" لمن سيكون "الموظف الأول" بعد عباس!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط