كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة " الامن والاستقرار والهدوء مقابل السلام الشامل والعادل "

معادلة " الامن والاستقرار والهدوء مقابل السلام الشامل والعادل "

تاريخ النشر: 2021-10-18 | 08:30

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

هذه هي المعادلة الفلسطينية التي ليس بعدها معادلات ولا قبلها معادلات والتي تبني على أساسها   استراتيجيات الحرب والسلام مع المحتل الإسرائيلي ، هذه المعادلة التي تقلق كل مؤسسات ادارة الدولة العبرية, يوظفوا كل علاقاتهم مع العالم من اجل إيجاد حل ما مع الفلسطينيين تستعيد فيه إسرائيل الاستقرار من جديد , دولة اسرائيل دولة تتمدد بالهدوء وتنمو بالاستقرار وتتوسع بالأمن وعلي العكس فان هذه الدولة تنحصر وتخشي اي خطط توسعية خوفا من اثمان كبيرة يمكن ان تخسرها في أي صراع اخر لتفادي استنزاف طويل  الأمد يرهق مؤسساتهم العسكرية والأمنية   وبالتالي فان أي معادلة جديدة تحاول إسرائيل تثبيتها تبني علي أساس الحصول علي الهدوء والاستقرار والامن بأثمان قليلة بعيدا عن التخلي عن الأرض وانهاء الاستيطان والاحتلال .غالبا ما ينشغل مفكرو هذه الدولة  والباحثين الاستراتيجيين وقادتها العسكرين والامنين  بالليل والنهار لإيجاد بدائل عن أي حلول سياسية ,يفرضوا الحصار ويغلقوا مدن الفلسطينيين  بمئات الحواجز والبوابات والجدران والاسلاك الشائكة لانهم يعتقدوا ان الفلسطينيين بعد حين سيطلبون الخبز قبل علم فلسطين وسيسقطون البندقية من اجل ان يعيشوا اليوم فقط وينسوا التحدث في حق تقرير المصير والدولة والقدس.

في السنوات الأخيرة بدانا نلاحظ تراجع إسرائيلي كبير لمفاهيم السلام الشامل والحقيقي مقابل مفاهيم سلام اقتصادي تقفز عن الهوية السياسية والجغرافية الفلسطينية وتتعامل مع الفلسطينيين كشعب بلا ارض ,شعب جائع يمكن ان يقايضوا حق تقرير مصيره بالطعام , اتجاه إسرائيلي يمين عنصري يهيمن علي عقول ساسة اسرائيل منذ فترة طويلة يعتقدوا انهم بدهائهم يستطيعوا كسر المعادلة الفلسطينية الاولي للثورة والتي يقاتل فيها الفلسطينيين من اجل الأرض والهوية وانهاء الاحتلال ومن اجل الدولة والقدس واللاجئين وليس من اجل مشاريع اقتصادية او كيانات اقتصادية لسلام وهمي لا يعيش طويلا, نعيش مرحلة  أليمة من النضال من اجل الحرية والاستقلال , مرحلة يناضل فيها الفلسطيني بجسد منشطر الي نصفيين لأسقاط مخطط استيطاني استعماري عنصري موحد خطير, مرحلة تشتري فيها اسرائيل صمت العرب بالتطبيع و السلام الوهمي.

 يمين متطرف يحكم إسرائيل منذ أكثر من عقدين ومازال يترعرع ويكبر ويزداد تطرفا وعنصرية ومشهد الصراع بات لا يحتمل بقاء الحال على ما هو عليه وبات في أمس الحاجة لان يتغير وينقلب راسا على عقب لوقف مراهنة إسرائيل على قبول الفلسطينيين تحسين وضعهم الاقتصادي ووقف اعتبار الانقسام الفلسطيني جاء كهدية تاريخية من الفلسطينيين لإسرائيل كإداة لإحباط كل اشكال الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي. تبجح (ايليت شاكيد) وزيرة الداخلية الإسرائيلية في مقابلة صحيفة (ذا ناشيونال) الناطقة بالإنجليزية من قلب عاصمة عربية يدلل على ان إسرائيل ضمنت كافة المحيطات السياسية واستطاعت ان تسلخ القضية الفلسطينية عن محيطها العربي عبر التطبيع، واكدت (شاكيد) انهم في إسرائيل يؤمنون بالسلام الاقتصادي لتحسين حياة الفلسطينيين وانشاء مناطق صناعية مشتركة، وليس بدولة وجيش، وان اسرائيل لن تنسحب باي حال من الأحوال من أراض العام 1967 ولن تسمح حكومة اسرائيل بإقامة دولية فلسطينية على هذه الأرض. ويؤكد حديثها رئيس حكومة هذه الدولة العنصرية (نفتالي بينت) الذي قال " خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل ) " إن إقامة دولة فلسطينية يعني جلب دولة إرهابية على بعد 7 دقائق من بيتي (بمدينة رعنانا, وسط) ومن أي نقطة في إسرائيل تقريبا ".يأتي هذا الحديث في بالتزامن مع دعوات متكررة من القيادة الفلسطينية لإسرائيل بالعودة للعملية السياسية والجلوس على طاولة المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام واهمها مبدا حل الدولتين الذي لا تعترف به إسرائيل وتنكره وتسارع الزمن لتقويضه وجعل منه حلا مستحيلا.

فرض اسرائيل معادلة الوضع الحالي وإدارة الصراع والحلول الاقتصادية , يتطلب تطوير  قدرتنا كشعب فلسطيني لإشعال المنطقة وتفجير الصراع من جديد  بطريقتنا الفلسطينية والتي نجيدها حتي تفقد إسرائيل الهدوء والامن والاستقرار وفي ذات الوقت نتحلل من كل الاتفاقيات والتفاهمات مع الاحتلال ونسحب الاعتراف بالدولة اليمينية ودولة الفصل العنصري قطع أي علاقة من دولة الاحتلال   بما فيها التحلل من أي تفاهمات ابرمت مؤخرا بين غزة وإسرائيل ليس بالتهديد وانما بالفعل علي الأرض لتعرف إسرائيل وقادتها وحكامها ومن يريدوا تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا ان للهدوء ثمن وللاستقرار استحقاق أوله انهاء الاحتلال الغاشم لأرضنا ,وثانية التخلي عن المشروع الاستيطاني العنصري ,وثالثه الاقرار بالحقوق الفلسطينية كاملة . ان العودة لمعادلة " لا امن ولا استقرار ولا هدوء ولا سلام بالشرق الأوسط " الا بالحل السياسي  من شانه ان يغير المعادلة لصالح الفلسطينيين وبالتالي يضرب عوامل بقاء الاحتلال  ويدمر استقرار  كيانه ويرفع كلفة وجوده علي ارضنا  ويجعل بقاء المستوطنات في الضفة والقدس  امر مستحيل , علي القيادة السياسية الان ان تدرك ان مهلة العام التي منحها الرئيس للاحتلال بالأمم المتحدة قد حان موعدها مبكراً وهذا هو الوقت المناسب لان نكسر معادلة إدارة الصراع الإسرائيلية ونقوض مخطط السلام الاقتصادي لتجبر إسرائيل على الطلب من الوسطاء الضغط علي الفلسطينيين للجلوس علي الطاولة حسب مبدا حل الدولتين وحسب قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وغير ذلك فان إسرائيل ستثبت معادلة إدارة الصراع وتفرض الحلول الاقتصادية وتكسر ارادة الفلسطينيين في التحرر واستعادة هويتهم السياسية واستعادة حقوقهم كاملة وأول هذه الحقوق حق تقرير المصير .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط