كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة الضفة الجديدة..."الضم مقابل الكلام"

معادلة الضفة الجديدة..."الضم مقابل الكلام"

تاريخ النشر: 2020-02-25 | 04:18

كتب حسن عصفور/ من تابع تصريحات الرئيس محمود عباس ومختلف فصائل العمل السياسي، موالاة ومعارضة، بعد الإعلان الأمريكي لخطة ترامب، وبحضور رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو يوم 28 يناير 2020، وحتى 11 فبرير، لأعتقد أن حركة "الغضب الشعبي" ستكون هي السلاح العملي ردا على تلك الخطة الأخطر لتصفية القضية الفلسطينية، بل ربما تفوق في خطورتها "وعد بلفور" بكونها بدأت المساس بجوهر هوية الأرض سكانا وقضية، مع تغيير الفهم التاريخي وفقا للبعد التوراتي.

قادت حركة فتح (م 7) وبعض من تحالف "الموالاة" خروجا شعبيا بعضه تأييدا لموقف الرئيس عباس أكثر منه رفضا للخطة ذاتها، وكان الاعتقاد تعاظم الفعل الكفاحي، بعد تصريحات الرئيس عباس خلال "اللقاء التلفزيوني العام" في مقره بالمقاطعة ثم مؤتمر الخارجية العرب الطارئ وحتى خطاب مجلس الأمن، ما يقود الى اشتعال الحركة الجماهيرية، تمهيدا لاحتضان القرارات التي تحدث عنها الرئيس عباس، بفك الارتباط مع سلطة الاحتلال، ووقف اشكال العلاقة معها، أمنيا وسياسيا، بل واقتصاديا.

وفجأة، وبعد خطاب مجلس الأمن، توقفت حركة الغضب الشعبي، وكأن شيئا لم يكن من حراك شارك به "آلاف" من الفلسطينيين، في تعاكس مع المسار الإسرائيلي – الأمريكي لعملية تنفيذ خطة ترامب، وشكل فريق عمل مشترك لدراسة "خرائط الضم والتهويد" للأرض الفلسطينية، بحيث يتم التناسق لفرض وقائع جديدة دون ان تبدو دولة الكيان متخالفة مع المخطط الأمريكي، ولم يقتصر الفعل المشترك على دراسة وبحث الخرائط، بل ذهب الى إعلان أوسع عملية استيطانية في القدس، ومصادرة مطار قلنديا بما يرمز من مكانة تاريخية لفلسطين ما قبل الاغتصاب والاحتلال.

الحقيقة، ان قرار الوقف الفتحاوي والرسمي لحراك الغضب الشعبي، اشارت له وسائل الإعلام العبرية، دقائق بعد خطاب الرئيس عباس في مجلس الأمن، بل اضافت تسريبا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن تل أبيب وواشنطن أبلغت ذلك رسميا بضرورة انتهاء هذه المظاهرات، وفي حال استمرت وخاصة من فتح، فأنها سترد بطريقتها، وبدأت فعليا بتسريب بعض الأنباء "المحظورة جدا" حول ملف الفساد العام، وكانت الاستجابة سريعا بفك الارتباط بالتظاهر العام.

واستبدلت الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح (م7) الغضب الشعبي في الضفة والقدس، بكمية من تصريحات بلا معنى والأهم بلا مصداقية، دون ان تتذكر انها تقول ما لم يعد لازما قوله، ومع كل تصريح جديد من سلطة رام الله وأدواتها، تقوم دولة الكيان برد مباشر عبر خطوة ضم جديدة، وكأننا أمام معادلة "ضم وتهويد مقابل كلام الكلام".

يوم 24 فبراير بدأ الفريق الأمريكي – الإسرائيلي بالسير عمليا لتحديد الأماكن "الجغرافية" للوجود السكاني الفلسطيني داخل دولة التهويد وفقا لخطة ترامب، أو ما يمكن تسميته لاحقا "محميات فلسطينية" داخل "دولة اليهود" الجديدة، مقابل تصريح رسمي فلسطيني يعلن ان ذلك الأمر لن يغير الواقع والتاريخ، في تأكيد لـ "أقول قولي هذا وأستغفر لي ولكم من الغضب الإسرائيلي"!

الانتكاسة الشعبية بقرار رسمي فلسطيني تمثل قوة دفع مضافة لتنفيذ الخطة الأمريكية، ورسالة تأكيد أن أي رفض لها لن يتجاوز "الحدود المتفق عليها"، في سياق الرفض الكلامي الصارخ جدا.

المفارقة التي تستحق التفكير، هل صمت الفصائل أي كان تموضعها استجابة للقرار الرسمي لسلطة فقدت هيبتها، ام تناغما مع طلب غير فلسطيني حماية لمكاسب قادمة...مسألة تحتاج وقفة خاصة!

كأننا امام مشهد مسار من معادلة ريغان 1982، "الأرض مقابل السلام" الى معادلة ترامب "الضم مقابل الكلام"!

ملاحظة: انتهت "حفلة الرد المحسوب" من الجهاد على جريمة الاغتيال والتنكيل...مارست حماس دورها بميزان من "مال قطري" وميزات إسرائيلية...ولكن ماذا بعد...هل بدأ رصف طريق الكيانية المستقلة رسميا...سنرى!

تنويه خاص: مجلس الأمن يطالب طرفي الصراع بإبقاء "حل الدولتين" ممكنا... طيب هو مين اللي دمر أصل الرواية...الحكي عن طرفين تضليل لا أكثر، لذلك وافقت أمريكا على هيك حكي!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط