كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة "أهل قطاع غزة" ليست معادلة "فصائلها"!

معادلة "أهل قطاع غزة" ليست معادلة "فصائلها"!

تاريخ النشر: 2022-04-27 | 03:44

كتب حسن عصفور/ خلال "غزوة الأقصى" التي نفذتها قوات الاحتلال ومعها فرق "الداعشية اليهودية"، تبين بلا غموض حالة "العجز الفصائلي" في التعامل الكفاحي مع سلوك دولة الكيان وحكومتها الإرهابية ضد القدس والمقدسات، لم تقتصر على الحرم القدسي وباحته، بل طالت كنيسة القيامة في يوم سبت النور، لتعيد بإرهابها "وحدة متأصلة" في الوجدان الوطني بين أهل فلسطين، بعيدا عن "الطائفية" المستحدثة، التي كانت سببا من أسباب تحقيق المشروع التهويدي مكاسب، ما كان لها أن تكون في زمن ما قبل مرحلة الانقسام وانتشار الطائفية السياسية والاجتماعية.

"غزوة الأقصى"، فتحت ملف العلاقة بين مراكز العمل الوطني الفلسطيني، وآلياته وأهدافه العامة والخاصة، ولتغطية عجزها المباشر، ذهبت الفصائل للحديث عن "أرباح وهمية"، خاصة بتعظيم مسألة وقف "ذبح القرابين"، وكأنها حققت نصرا دون أن تدقق ان الأمر كان مرتبط بتعقيدات مختلفة تماما، لا صلة لكل "البرم الفصائلي" به، بل حسابات داخلية إقليمية ودولية، واستبدلت "تدنيس" مقدس وطني بتكريس ما هو أخطر، التقسيم الزماني والمكاني، الذي بات وكأنه أمر واقع.

وبعدما تكشف "عيوبها" وتعرية تهديداتها، حاول البعض منها أن يلجأ لمناورة طفولية كاملة الأركان، بل مناورة ضارة وطنيا وخطيرة سياسيا، عدما حاولت استخدام "قطاع غزة" كجزء من مناوراتها الذاتية، بل وربطها بمحاور غير عربية تلحق ضررا ولا تخدم قضية.

الحديث عن قطاع غزة كمنطلق صاروخي في المواجهة بطريقة استعراضية لا ينتج سوى خراب يلحق بسكانه، وليس بفصائله، وقد سارعت دولة الكيان باللجوء الى طرق غير عسكرية كـ "عقاب جماعي"، وليس لمواقع أمنية، كجزء من الرد المستحدث، بالمعني التحريضي وأيضا الإيذائي المؤثر لمليوني من سكان القطاع.

معادلة القدس غزة، لم تكن معادلة كفاحية حقيقية لمواجهة العدوانية التي تمارسها دولة الكيان، بل هي جزء من "حسابات فصائلية" مرتبط بمناورة *محور* غير عروبي، عاموده الرئيسي الدولة الفارسية وأتباعها من أحزاب شيعية وفصائل فلسطينية، ما يضع علامات استفهام غامقة اللون حول تلك المعادلة، التي كشفها مؤتمر حوثي ومؤتمر إيراني، بل سريعا ما اصبها ارتعاش في قطاع غزة ذاتها مع أول تهديد إسرائيلي حقيقي لحكومة حماس.

موضوعيا، وتأكيدا لمؤكد سياسي أكدته حرب مايو الأخيرة، أن قطاع غزة ليس موقعا أمنيا لرجم صواريخ وقت "الزنقة الفصائلية، والتعامل معه استنادا لتلك النظرية ليس سوى شهادة إثبات بعدم أهلية الفصائل التي تستخدمه وفقا لكونه "قاعدة رجم صاروخي"، ما يكرس المعادلة الجوهرية التي عملت عليها دولة الكيان، معادلة الانقسام برداء "ثوري".

المفارقة الكبرى، أن فصائل التهديد الصاروخي في قطاع غزة، هي ذاتها التي تتحدث عن ضرورة تطوير مقاومة دولة الاحتلال وأجهزة أمنها ومشروعها التهويدي في الضفة الغربية والقدس، بل أن بعض من قياداتها خرج ليتحدث عن ذلك، لكن مسار احداث القدس وجنين ونابلس وبعض مناطق الضفة، كشف أن الحديث عن "المقاومة" شيء وتنفيذها شيء آخر، ولذا حاولت استبدال الاهتمام عبر معادلة وهمية صنعت لحسابات أجندة خارجية.

قطاع غزة ليس للاستخدام الفصائلي خدمة لحسابات ذاتية، فمن يريد مقاومة حقة فعليه أن يرفع قبضته في مركز المعركة الوطنية الحقيقة، القدس والضفة الغربية، ليس لأنها مركز احتلالي قائم، بل لأنها مركز المشروع التهويدي المعادي، وغزة قطاعا وأهلا ليسوا ضمن ذلك المشروع أبدا، هو سند ورافعة وطنية عند مواجهة كبرى، ولكنه لا يمكنه أن يكون بديلا وطنيا كفاحيا عن الضفة والقدس.

ربما تفضل دولة الكيان أن تشن حروبا تدميرية على قطاع غزة تستجلب "ردا صاروخيا" يترك أثرا معنويا وخسائر هامشية على مواجهة شعبية حقيقية شاملة في الضفة والقدس، وإعلام الدولة العبرية ينفخ في سور "قوة القطاع العسكرية" وسلطته الحاكمة تعزيزا لتلك النظرية الصهيونية ومعادلتها..حرب مع غزة دون مواجهة شاملة في الضفة هو خدمة كبرى لمشروعها التهويدي.

وليت البعض يعود قليلا لما بعد حرب مايو 2021، والتي تمكنت فصائل قطاع غزة أن تقصف في العمق الإسرائيلي، لكنها لم تحقق منجزا سياسيا واحدا لصالح المشروع الوطني العام، بل أعيد ترتيب الانقسام وتعزيزه عبر "معادلة أمن مقابل مال وتحسين مستوى المعيشة"، والذي بات سلاحا مضادا بيد حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب. (كما تبين مؤخرا).

الى فصائل قطاع غزة...أعيدوا التفكير بكل سلوككم وتوجهاتكم..فمعادلتكم المرفوعة لحسابات خدمة خارجية عبر "محور وهمي" ليست هي معادلة أهل قطاع غزة ولن تكون...قاوموا مشروع الاحتلال وقواته وجيشه في القدس والضفة وعمقه، لو كان الأمر حسبة وطنية وليست غيرها.

ملاحظة: كان ملفتا جدا أن يختص الرئيس السيسي في "إفطار الأسرة المصرية" المناضل العروبي الناصري الكبير حمدين صباحي بالإشارة الخاصة ترحيبا..ثم حديثا جانبيا مكشوفا..رسالة سياسية أن المعارضة الوطنية والاختلاف حق!

تنويه خاص: جنين يا جنين..كم بك سحر ثوري لا ينطفئ نوره حتى وأن تركوك وحيدة، رأس حربة كسر عدوانية عدو لن يكسر روحك..جنين فخر وطن وفخر قضية ورمز كفاحي لشعب...أنت المعادلة التي تستحق أن تكون عامودا فقريا لمواجهة الغزوة المستحدثة...سلاما لكل من دفع ثمنا في معركة فخر واعتزاز!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط