كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"معادلة حماس التفاوضية" مع فتح!

"معادلة حماس التفاوضية" مع فتح!

تاريخ النشر: 2020-10-22 | 03:15

كتب حسن عصفور/ منذ "الفزعة الفصائلية" التي قررها بعض من فتح وحماس، لبدء "جولة جديدة من جولات مفاوضات المصالحة"، والواقع لا يشير الى أن النهاية ستكون غير ما سبقها، بل ربما "مفاوضات مصالحة الزوم" المستحدثة كشف عن بعض ما تبحث عنه حماس بأكثر وضوحا عما سبق.

حماس في المفاوضات الأخيرة، تعمل بلا أي ضبابية من أجل تكريس "وراثتها السياسية" لحركة فتح، سلطة ومنظمة (سلطة بما يتوافق مع الهوى الأمريكي)، وتعتبر أن ذلك أصبح حقا لها نتاج ما لها من "قوة" كونها تسيطر على قطاع غزة بشكل كامل، فيما تسجل حضورا خاصا في الضفة الغربية، لذا مطالبها الى وفد مركزية فتح تركزت بشكل أساسي على "تقاسم منظمة التحرير" وفق ما ترى هي، خاصة تركيبة المجلس الوطني فالمركزي، وبالطبع ما سيحدد بشكل كبير ملامح تشكيل تنفيذية منظمة التحرير.

تكتيك حماس الجديد يقوم على استخدام "أوراق" تعتقد أنها تمثل قوة لها مقابل "وهن" أوراق حركة فتح، ومنها:

* أزمة داخلية في حركة فتح، سواء ما يتعلق بالخلاف مع التيار الذي يقوده النائب محمد دحلان، او أوضاع تنظيمية مرتبطة في أقاليم الضفة والقدس.

* أزمة مالية طاحنة تربك علاقة موظفي السلطة بفتح، ما يؤثر كثيرا على شعبيتها، اعترف البعض القيادي في الحركة أم لا، خاصة وأن "أزمة المقاصة" لا يوجد لها تبرير سياسي على الاطلاق.

* أزمة علاقة السلطة، وبالتالي فتح مع أهل قطاع غزة، خاصة الموظفين، ومدى الغضب الكامن من إجراءات ضارة بهم ووضعهم الإنساني – الاقتصادي.

* اهمال فتح دور منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية، بل واضعافها الى الحد الذي وصل أثرها الى درجة الصفر السياسي.

* تغييب كلي للبعد المؤسساتي في عمل السلطة القائمة، خاصة المسألة القانونية، ولم يعد معلوما هل هناك "قانون أساسي" للسلطة أم انتهى أمره، وهل هناك قانون أساسي لمنظمة التحرير أم تم إيقاف العمل به، وهل هناك دستور للدولة أم لا زال شبحا.

*تحويل القضاء الى أداة انحرفت عن أهدافه الحقيقية، ودون تفاصيل لم يعد يحمي المواطن من تغول السلطة، خاصة في غياب قانون معلوم.

* غياب صورة واضحة لقضية فك الارتباط بدولة الكيان

* أزمة علاقات عربية ودولية، وصلت الى المنطقة شبه الصفرية، خاصة بعد أزمة التطبيع وإداراتها غير الحكيمة سياسيا، بل أن البعض منهم أصبح "وكيلا رسميا لقطر"، لترسيخ "عداء" وليس خلاف.

* وقف غالبية الدعم المالي العربي للسلطة مترافق مع حملة تشكيك بمصداقيتها.

* إشكالية العلاقة مع أمريكا، رغم صوابية الموقف السياسي للرئيس عباس وفتح برفض صفقة ترامب، لكن ذلك لم يرتبط بأي إجراءات فعلية، واقتصر الأمر على بيانات كلامية، ما يخدش حقيقة الموقف، ضمن تسريبات مختلفة عن قنوات اتصال.

مقابل ذلك:

* حماس التي خسرت شعبية كبيرة في قطاع غزة نتاج حكم فردي قمعي، لكنها تعمل بكل السبل على تغطية الفشل باستخراج بعض من ماضيها، وكأنها "الفاعل الثوري"، مع ان الواقع نقيضه تماما.

* العمل بكل السبل لتأكيد قوتها في فرض "التهدئة" بشكل يدفع إسرائيل لأن تعتبرها أكثر "ثقة" في حماية أمنها من أجهزة السلطة في الضفة، خاصة في السنة الأخيرة.

* ضمان قناة مالية خاصة من دولة قطر وبضمان "الموساد" الإسرائيلي، الى جانب ما تجنيه من ضرائب في قطاع غزة، تتصرف بها دون غيرها.

* تطوير قنوات الاتصال مع دول عربية وأجنبية فيما تغلق أمام السلطة.

* عودة قناة الاتصال مع أمريكا بشكل واسع، بتزكية قطرية إسرائيلية، بصفتها المرغوب بها ولكنها "تتعفف سياسيا".

تفاصيل متعددة يمكن قراءتها في كيفية استخدام حماس "عوامل" ضعف فتح للانقضاض عليها، وليس لمصالحتها وفقا رؤية "شراكة وطنية" بل لمعادلة مختلفة تماما، وذلك ليس استنتاجا بل عبر عنه بوضوح كامل رئيس الحركة وقيادات أخرى.ضمن مبدأ "ما لي لي وما لك لك ولي"!

وكي لا تكون نهاية زمن الثورة والكيانية الفلسطينية عبر مسار "ضبابية المصالحة"، مطلوب من فتح تصويب اعوجاج نال منها ومن المنظمة والسلطة التي تقودها، وسبل ذلك ليس معقدا لو قرت قيادتها وخاصة الرئيس محمود عباس، دونه ننتظر زمنا غير الذي حلم به الشعب الفلسطيني مع تأسيس أول سلطة وطنية فوق أرض فلسطين 1994.

ملاحظة: هل هناك "قناة اتصال" مع فتح حول مفاوضات إسرائيل مع حماس في الدوحة برعاية قطرية لتثبيت معادلة "المال مقابل التهدئة..أم  تلك معادلة خارج البحث التفاوضي..سؤال وبس!

تنويه خاص: نصيحة لعائلة الأخ والصديق صائب عريقات الذي يقاوم الوباء بشجاعة نادرة، ألا تذهب لوصف تفاصيل حالته الصحية...فبعض الكلام ضار وجدا!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط