كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة سياسية عجيبة لـ "الفرقة العباسية"!

معادلة سياسية عجيبة لـ "الفرقة العباسية"!

تاريخ النشر: 2018-12-15 | 06:11

كتب حسن عصفور/ رغم "الادعاءات" اللفظية التي خرجت من قبل "البعض العباسي" لمواجهة المستوطنين وارهابهم، وبيانات مؤسسات تابعة لمقاطعة رام الله، لكن تصريح الشخصية الأقرب لرئيس سلطة "الحكم الذاتي المحدود" في الضفة، ومستشاره للشؤون الدينية محمود الهباش، بأن ما يحدث في الضفة من "مواجهات" ليس سوى مخطط "متفق" عليه بين نتنياهو وحركة حماس لـ "قلب الطاولة" على رأس الرئيس محمود عباس وتمرير "صفقة ترامب".

قبل ان يصدر هذا التصريح العجائبي، أصدرت رئاسة المقاطعة، بيانا رأت فيما يحدث ليس سوى "عنف متبادل"، أي أن مقاومة الفلسطيني، مماثلة لما تقوم بها قوات الغزو الاحتلالي.

 "عنف مقابل عنف"، ذلك هو أول أركان "المعادلة السياسية العباسية الجديدة"، والتي أكمل ركنها الآخر محمود الهباش، بوصفها كجزء من "مؤامرة مشتركة" أحد أطرافها حركة حماس (كان الهباش عنصرا فاعلا بها لفترة طويلة قبل ان ينتقل منها الى دوائر السلطة).

دون البحث عن أي ذريعة لإدانة حماس أو للدفاع عن سياستها، وما تقوم به من أساليب في الضفة الغربية ضد المحتلين، فما صاغته رئاسة المقاطعة ومفتيها الخاص، ليس سوى تكرار لمعادلة المنهزمين دوما والهاربين من مقاومة الغزاة، وليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ان تجد ذلك، ولكن المفارقة الكبرى، كيف لرئاسة المقاطعة ومفتيها الحديث عن "مؤامرة مشتركة" والضفة أساسا تشتعل ليس من حماس وحدها، بل من فلسطينيين، بينهم فتحاويين، أعلنوا رفضا صريحا لجرائم المحتلين، وبحثوا مقاومتها.

استنادا الى بيانات أعضاء من تنفيذية المقاطعة، فإن الرد هو حق مشروع على جرائم المحتلين، الى جانب دعوات قيادات من فصيل عباس نفسه بضرورة المواجهة والرد، وللتذكير فمن بين شهداء الأيام الأخيرة شباب فتحاوي، من أبناء المخيمات.

خلال المواجهة الكبرى بعد قمة كمب ديفيد عام 2000، خرجت أصوات عدة تطالب الشهيد الخالد عدم القيام بأي عمل ضد الغزوة العسكرية التي أعلنها رئيس حكومة الكيان في حينه يهود براك، والتمسك بالعمل بعيدا عن أي بعد كفاحي، والاكتفاء بالكلام والاستنكار والإدانة ومناشدة العالم بتحمل المسؤولية (كما تفعل الفرقة العباسية الآن)، ومن بين أعضاء هذه الفرقة "السلامية جدا" كان محمود عباس، والذي مثل رأس الحربة في هذه الفرقة، التي شكلت بمواقفها أداة ضغط مضاف على الشهيد المؤسس أبو عمار، خلال المواجهة والحصار.

لذا ليس جديدا أن يخرج مفتي رئاسة المقاطعة وبيانها في نسج "معادلة سياسية خاصة"، "عنف مقابل عنف" ومؤامرة قلب الطاولة، لكن المفقود في هذه المعادلة الإستجدائية ذلك التجاهل لحصيلة هذا المنهج العباسي، الذي وقف بكل "صلابة" أمام أي عمل مقاوم، مهما كان مظهره سكينا ام رصاصة.

من حق هذه الفرقة أن تقول ما يحلو لها لو أنها حققت شيئا ما، مكسبا ما، فعلا جديا لحماية القضية الوطنية ومشروعها الوطني، ولكن نحتاج لتعداد كل مصائبها منذ تنصيب عباس رئيسا باتفاق معلوم جدا، من الانقسام الى التهويد الشامل للأرض والمقدسات، ومنها ساحة البراق وحائطها، تهويد شكل رأس حربة لإعلان "قانون القومية" العنصري، الذي اعتبر دولة إسرائيل دولة يهودية.

ولنفترض ان قيادة حماس شريك في مؤامرة تمرير "صفقة ترامب"، وقلب الطاولة شراكة مع نتنياهو، فهل لكم أن تقودوا المواجهة الشعبية المميزة التي تحدث عنها رئيس سلطة المقاطعة نفسه، وقبل ساعات من تصعيد المحتلين لغزوتهم في الضفة والقدس، هل لفصيل عباس ان يحشد السبل للتصدي والمواجهة لجيش المحتلين الذي دنس "سيادة" مقر المقاطعة، وأجبر حراسها على تسليمهم الكاميرات المنصوبة عل جدرانها في مشهد "إذلالي نادر".

ودون تفاصيل وبلا جدل مكثف، فالحقيقة التي باتت أكثر من ساطعة، ان هذه الفرقة هي من يعمل على قلب الطاولة فعلا على رأس الشعب الفلسطيني، وتقود قطار تمرير "صفقة ترامب" عبر "مقاومتها الذكية جدا".

"الشعوذة السياسية" لم تعد سلاحا فاعلا يا هؤلاء...والوقت لم يعد وقتكم!

ملاحظة: هددت الجامعة العربية وسلطة المقاطعة وتنفيذيتها، أستراليا لو اعترفت بالقدس عاصمة للكيان، وهاي هي فعلت ذلك، فماذا أنتم فاعلون...لكن تذكروا أن فاقدي القدرة لن يسمعهم أي كان، وأنتم أكثر من فاقديها!

تنويه خاص: ما حدث من "مواجهات" بين امن سلطة المقاطعة وبعض المتظاهرين في رام الله بعد استشهاد الشاب نخلة، كشف أن هذا السلوك ضد أنصار حماس ليس سوى جزء من "عقيدة التنسيق الأمني العباسي المقدس"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط