كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"معادلة غزة الممكنة"..ما بعدها!

"معادلة غزة الممكنة"..ما بعدها!

تاريخ النشر: 2018-07-28 | 05:00

كتب حسن عصفور/ تتسارع "حركة التواصل" بين حركة حماس نيابة عن "محور غزة" العسكري، ودولة الكيان الإسرائيلي العنصري عبر الشقيقة الكبرى مصر والأمم المتحدة في شخص "المبعوث الدولي الأنشط نيكولاي ملادينوف"، كي لا تتدحرج حركة "التفاعل الميداني نارا" الى حرب لن تكون كما غيرها من تلك التي أصابت القطاع بدمار وآثار لم يتم إزالتها بعد..

"التواصل التفاوضي" بين "محور غزة" والكيان فرض منطقا سريعا على طرفيه، ربما لأول مرة منذ زمن بعيد، أن يتم تطويق رد فعل من غزة على عمليات إجرامية أدت لإستشهاد عدد من أبناء القطاع، نتاج خط ساخن كان به اللواء عباس كامل وزير المخابرات المصرية المتواجد في واشنطن، وملادينوف في رحلة إياب وذهاب بين تل أبيب وغزة، وغابت رام الله بكل من فيها ( رئيسا لسلطة أو رئيسا للجنة باتت منعدمة القوى)..

ونتيجة لحركة التواصل، بدأت تطلق في الأفق ما يمكن تسميته بـ"معادلة غزة" السياسية - الإنسانية، معادلة ستترك أثرها العام على المشهد

الفلسطيني بكامل أركانه، بل ستفرض موازين قوة جديدة، ولن تعود المسألة بعد "المعادلة" لما كانت عليه قبلها من دور وأثر وتقرير..

معادلة تبحث ترسيخا لواقع سياسي تصبح حركة حماس هي القوة "القائدة" له، تتشارك مع فصائل باتت "شريكا عسكريا" وسياسيا، وقوى تلعب دورا بحكم تاريخها أكثر من حاضرها، معادلة تريدها أيضا دولة الكيان ليس فقط بحثا عن "تهدئة" كما تدعي، ولكنها تبحث عن تكريس " واقع سياسي" يسمح لحماس أن تبقى بقوتها العسكرية كحارس لأحداث مطلة..

"معادلة غزة" ستؤدي الى إعتراف نسبي من دولة الكيان بواقع القطاع القائم الى حين تسوية "الإنقسام الوطني"، وهي تدرك يقينا بصفتها طرفا شريكا في إستمراره، أنه لن يكون حاضرا في زمن محمود عباس، وسيبقى الإنقسام كما هو في حده الأدنى، ما لم يتطور بعد "معادلة غزة" وتطورات "حركة التهويد والإستيطان" في الضفة والقدس بما بكرس بعدا مضافا للإنقسام يصبح أقرب الى حالة إنفصالية..

وحماس بدورها، رغم كل التصريحات المخادعة لقياداتها، ستتفاعل مع البعد السياسي في "معادلة غزة" لكونها تمنحها ما لم تحصل عليه نتيجة الإنتخابات عام 2006، كطرف مقرر بل وحاسم في مشهد ما بعد "التهدئة"، سيكون القائد الفعلي فلسطينيا لها، في ظل "إنحسار متسارع" لدور فتح العملي، ونفاذ "رصيد عباس السياسي"..

"معادلة غزة"، ستجد تأييدا غير مسبوق من أبناء القطاع بعد أن تمكن الحصار الأشد ألما للإنسان منه، بما لا يترك له مجالا للتفكير الأشمل، برفض ما سيكون "نفقا إجباريا" لكسر الحصار، على أمل أن يكون في نهايته الضوء السياسي الذي يجسد "أمل الخالد ياسر عرفات" ( بناء دولة فلسطين فوق أرض فلسطين) في زمن ما بعد عباس.

وبدون أي تردد تحمل تلك المعادلة مخاطر وطنية وقد تكون أخطر مما تكشف بعض عناصرها، لكنها وفي ظل الواقع القائم، بغياب المصالحة الفعلية، وإنهاء جذري لواقع الإنقسام الوطني، بكل مكوناته في السلطة والمنظمة، وحصار لم يعد بالإمكان مواصلته مع مشاركة فتح وسلطتها ورئيسها كطرف أساس فيه، ستمضي الى نهايتها الى حين..

"معادلة غزة" تسير واقعيا تتسارع حينا وتتباطئ حينا آخر، لكنها متواصلة، كما هي صفقة ترامب الكبرى، التي تحقق مكاسب تاريخية لدولة الكيان، رغم انها لم تعرض بشكلها النهائي رسميا، بل يخرج "المهزوم وطنيا" ليدع ما ليس فيه بأنه أسقط "صفقة ترامب"، وهو العاجز أن يسقط أمرا عسكريا للاحتلال..

والسؤال هنا، ليس عن المعادلة، ولكنه عن ما بعدها وطريقة التعامل داخل قطاع غزة، وهل ستبقى حماس وحدها تدير الشأن العام، اي حكما وحاكما "فرديا"، وتخادع غيرها بأنها تنازلت عن السلطة لغيرها، ما بعد المعادلة هو ما يجب نقاشه أكثر..

أي "إدارة غزية" ستكون، وهل لها أن تكون "موازيا عمليا" لـ "سلطة رام الله"، الى حين وضع "نهاية للمشهد الإنقسامي" بما يتوافق مع ملامح الحل السياسي الأشمل إقليميا..ذلك ما يجب التفكير به وليس إنهاك العقل في متابعة "رد فتح" الوهمي على الورقة المصرية!

ملاحظة: الخارجية الروسية كشفت أنها حاولت ترتيب لقاء بين رأس طغمة تل أبيب ورئيس سلطة المقاطعة محمود عباس..المفارقة أن نتنياهو ركل عباس بقدمه ورفض اللقاء..معقول بيبي يرفض لقاء "مسقط صفقة القرن"..يا ويلك يا سواد ليلك يا بيبي!

تنويه خاص: اغرب تصريح يمكن قراءاته أن الرئيس عباس يجري إتصالات عربية ودولية لمواجهة تطورات المسجد الأقصى (من صالون منزله)، دون أي لقاء طارئ لما يسمى إعلاميا بـ"القيادة" ليثير شكلا من "الجدية" اقله..طيب مين ممكن يصدقك!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط