كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"معادلة غوتيريس الإنقلابية": اسرائيلي مقابل فلسطيني!

"معادلة غوتيريس الإنقلابية": اسرائيلي مقابل فلسطيني!

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 05:51

كتب حسن عصفور/ كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أن مقترحه الذي عرضه على مجلس الأمن  لتعيين د.سلام فياض، قائم على أساس صفاته المهنية والكفاءة التي يتمتع بها، وهو كلام يستحق عليه "الثناء" نحو تقديره لشخصية فلسطينية بارزة، كان لها "تجربة مميزة إدارة الحكم"، أثارت غضب فصيلي الأزمة فتح وحماس، ولا زال له حضور سياسي كان يتوقع له أن يتجه الى تشكيل "تيار خاص" يمثل أضافة نوعية للمشهد الفلسطيني، قبل أن يصاب تحركه بـ"عطب مفاجئ" دون سبب معلوم لذلك العطب..

ويبدو أن "حق النقض" الأمريكي ضد تعيين د.فياض" ادى الى كشف ما كان "مستورا" من نوايا مستر "غوتيريس" وسبب الاختيار لفلسطيني في منصب دولي هام، حيث قال المتحدث باسم الأمين العام في تصريح له نقلته وكالة الأنباء الفرنسية ونشر يوم السبت الموافق 11 فبراير 2017، أنه " لم يتم منح مناصب رفيعة المستوى في الأمم المتحدة لأي إسرائيلي أو فلسطيني، وهذا "وضع يشعر الأمين العام بأنه يجب تصحيحه".

وفي اليوم التالي كشفت صحيفة "يديعوت" العبرية أن غوتيريس اتصل مساء السبت بوزير الخارجية الاسرائيلية السابقة، خريجة مدرسة "الجهاز المخابراتي الأهم" في دولة الكيان، تسيبي ليفني ليتم تعيينها كمساعدة للأمين العام..ورغم نفي ناطق باسم الأمين العام ذلك الخبر، لكن جوهر المسألة هو التفكير الجديد في العامل مع شخصيات اسرائيلية في وظائف الأمم المتحدة..

والحقيقة، أن هذا هو الخبر الأكثر مفاجأة من رفض مندوبة أمريكا لتعيين د.فياض، حيث يحاول غوتيريس، ان يمنح دولة الكيان "أحد أخطر أشكال الاختراقات السياسية" لدولة الكيان الاحتلالي، بتسمية شخصية سياسية اسرائيلية في منص دولي رفيع..

يتضح الآن، أن غوتيريس لجأ الى "مناورة سياسية خبثية" لتمرير تعيين شخصية اسرائيلية، باختيار شخصية فلسطينية بارزة، معادلة تثير كل أشكال الشك السياسي من شخصية الأمين العام، والدور الذي يتوقع القيام به نحو تكريس "وقائع جديدة" تخدم مكانة دولة الكيان الدولية..

وتأتي خطوة "غوتيريس" المشبوهة هذه بعد ايام من تصريحه الخطير الذي تحدث به عن وجود "الهيكل" في القدس، تصريح هو خرج عن كل ما سبق..

غوتيريس، الآن يتجه لتعيين شخصية من كيان يرفض تنفيذ كل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، سواء قرارات الجمعية العامة أو مجلس الأمن، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحتل عضوية في المنظمة الدولية بمخالفة قراراتها، فلو عاد غوتيريس الى قرار التقسيم عام 1947 سيجد أن الكيان الاسرائيلي احتل ما يزيد على نصف الأرض التي حددها القرار لدولة فلسطين، وبعد عام 1948 رفض تنفيذ قرار 194 الخاص بقضية اللاجئين، رغم أن القرار يشترط "قبول عضوية اسرائيل في الأمم المتحدة بتنفيذ القرار" أي عضويتها الآن هي مخالفة قانونية المفترض تصحيحها لو أن "العدالة السياسية" حاضرة..وهي لا تزال تحتل أرض دولة فلسطين التي أقرهتها الأمم المتحدة عام 2012 في قرارها رقم 19/ 67..

دون استعراض لكل قرارات الأمم المتحدة، التي ترفضها اسرائيل، فمقترح غوتيريس بتعيين ليفني سيكون "الانقلاب الأخطر" سياسيا وقانونيا لصالح الكيان منذ عام 1948..

كيف يمكن أن يفكر الرجل الأول في الأمم المتحدة بتعيين شخصية من دولة لا تقيم وزنا للمنظمة التي يحتل أمانتها العامة، وتسخف به وبكل قرارات منظمته بل وتسخر من اي مؤسسة دولية تابع للمنظمة تدين سياسات الكيان وجارئمه الاحتلالية..

معادلة غوتيريس الجديدة تمثل انقلابا خطيرا لا يجب أن يصبح حقيقة سياسية، فهي مكافأة للعدوان والجريمة، بدلا من حسابها عليها يتم البحث عن "تقديرها"، فعبد اعترافه بـ"يهودية القدس"، ها أنه غوتيريس يريد منح الكيان أحد أهم المناصب العالمية، قبل أن تلتزم بقرارات ذات المنظمة التي ستصبح في قيادتها..

غوتيريس فأل شؤم سياسي لا أكثر..وجودك خطرا لا يجب السكوت عليه..

بالتأكيد لن نسمع للرسمية الفلسطينية ردا على أفعال غوتيريس..لكن صمتها لن يحجب الحقيقة بأن غوتيريس يقود إنقلابا ضد فلسطين بموافقتها..فالصمت علامة الرضا يا "قيادة الصدفة"!

ملاحظة:  ليبرمان يحاول أن يبدو "عقلانيا" أمام هوجة الهبل لليمين المتطرف..الصحيح أن حارس الملاهي يعمل على تقديم ذاته لمرحلة ما بعد نتنياهو.."عقلانية" نحو كرسي الحكم وليس غيرها!

تنويه خاص: تصريحات هنية عن تقديم قطر دعم سنوي لغزة تستجوب السؤال: هل تأتي ضمن موازنة السلطة وعبرها، أم عبر"أنفاق حماس"..السؤال للرئاسة وحكومتها لو بيقدروا يحكوا طبعا..!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط