كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة قصف بقصف معادلة "ثأرية بائسة"!

معادلة قصف بقصف معادلة "ثأرية بائسة"!

تاريخ النشر: 2018-06-03 | 05:30

كتب حسن عصفور/ بعد أن قصفت أجنحة عسكرية لفصائل فلسطينية، بعدد من الصواريخ مناطق داخل الجنوب الإسرائيلي، وما أنتجه ذلك القصف من رد إسرائيلي، صدر بيان مشترك للأجنحة العسكرية، حدد معادلة "جديدة" في التعامل مع الكيان أسموها، "القصف بالقصف والدم بالدم"..

 وسريعا روجت بعض قيادات سياسية وإعلامية لتلك المعادلة، وكأنها "إكتشاف نووي"، أو معادلة تحقيق "التوازن الإستراتيجي" بين قطاع غزة ودولة الكيان..وذهب البعض أبعد كثيرا من التباهي ببعض الرد الذي كان صوتيا لا أكثر، باعتبار أن المعادلة القادمة تؤكد ما لم يكن يوما قائما..

وبعيدا عن الجدل الذي لا يفيد كثيرا، فالحقيقة، وبلا أي جهد فكري أن تلك معادلة غير دقيقة وغير صحيحة، بل وغير عملية، ولن تجد طريقها نحو التوافق والوضع الفلسطيني يشهد حالة "إلتباس سياسي وأمني" في غزة، بعيدا عن الوضع القائم في الضفة والقدس..

"معادلة القصف بالقصف والدم بالدم"، هي تحديث المعادلة القبلية لمفهوم "الثأر"، أي "قتل بقتل - دم بدم"، وعمليا لا يمكن صياغة العلاقة بين الشعب الفلسطيني بمكوناته كافه، وفي مناطق تواجده بصياغة الثقافة الثأرية، ليس لأنها قاصرة بكل المعاني عن تحقيق أي "توازن"، بل لأن القدرة محدودة ولا مقارنة بين قوة وقوة..

معادلة "الثأر الجديدة"، تمثل "ردة سياسية" للتفكير الفلسطيني في صياغة معادلة المواجهة مع الكيان، المواجهة الشاملة، بكل أركانها ومكوناتها، وأن الأساس الذي به تفوقت الثورة والشعب أخلاقيا وسياسيا على دولة الكيان، كلما نجحت في تطوير العلاقة بين أشكال الكفاح، كل بحسب الضرورة والممكن، والمطلق الوحيد في كل أشكال المقاومة، يبقى الفعل الشعبي العام..

وبتذكير بسيط، فإن الإنتفاضة الوطنية الكبرى التي إنطلقت ديسمبر 1987، حققت سياسيا للقضية الفلسطينية ما يمكن وصفه بمكتسبات تاريخية، ونقلت القضية من واقع لواقع جديد، وكسرت كل "أكاذيب" الكيان الإسرائيلي فيما روجته عالميا بـ"البعد الأخلاقي" في تعاملها مع الشعب الفلسطيني، فكانت الصورة التي حققت حضورا غير مسبوق، وجنود الاحتلال يكسرون عظام أطفال فلسطينيين، فاستحق جيش الاحتلال بوصفه "كاسر العظام" في مواجهة "أطفال الحجارة"  - معادلة تستحق أن تبقى حاضرة دوما..

وراهنا، تمثل مسيرات الغضب التي إنطلقت في يوم الأرض من قطاع غزة، تغييرا هاما في مسار المواجهة مع المحتل وكيانه، وتمكنت معادلة القوة الشعبية في مواجهة القوة العسكرية من صياغة مشهد محلي - إقليمي ودولي جديد، وكشفت بعض المشاهد التي خلفتها مجزرة غزة يوم 14 مايو، وكذا إغتيال الفتاة المسعفة رزان النجار، كم أن مخزون القوة الشعبية الفلسطينية يمكنه أن يدخل الكيان في نفق مظلم بالمعنى السياسي العام..

معادلة القصف بالقصف والدم بالدم، معادلة غير سوية لا فكرا ولا واقعا، ولا يجب الإستمرار بتردادها، كونها تشكل خنقا لـ"السلاح النووي" الفلسطيني الذي تجسدة قوة المقاومة الشعبية، والتي يمكنها بلا أي رصاصة واحدة ان تكسر هيبة أمريكا سياسيا وأخلاقيا ومعها دولة الكيان..

ومناقشة مجلس الأمن الأخيرة حول توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني فرضتها المقاومة  الشعبية وليس المعادلة العسكرية اللا سوية..

ان تقاوم عسكريا في الضفة والقدس فتلك جزء من المقاومة الشعبية العامة، كونها أحد أفرع العمل الكفاحي، لكن قطاع غزة ليس محل تجارب لمعادلات غير سوية..ولعل حركة حماس تعلم يقينا ان كل عملياتها العسكرية الخاصة (الانتحارية - الاستشهادية)، لم تنتج أي مكسب وطني على الاطلاق، وأن قوة حماس وشعبيتها ليست بتلك العمليات، ولها اسبابها الأخرى، لا وقت لنقاشها الآن..

ما قبل إستشهاد ايقونة مسيرات الغضب المسعفة الفتاة رزان النجار، كانت مواقع حماس وكتابها يفتخرون بمعادلة قصف بقصف، لكن بعضهم أصابه دوار بعد قصف كتائب تابعة لفتح، وهنا لا يهم أي جناح من فتح قام بالقصف إنتقاما أو "ثأرا" لدماء الشهيدة الأيقونة رزان، قصف جلب قصف أعنف، فخرجت أصوت حمساوية عن طورها لتصف الفعل بالخيانة..

والحق أن ذلك القول سقوط أخلاقي قبل أن يكون سياسي، ويكشف أن بعض من قيادات حماس لا تزال تمسك بمفتاح منح الوطنية بيدها، وهي المفتى العام لإعطاء "الشهادات" "وطني أو خائن، كافر أو مؤمن، ثقافة مخزية ودونية إعتقدنا ان حماس غادرت هذا المربع الكارثي..

نعم، لا لمعادلة الثأر السياسي، لكن لا وأكبر لمفتاح فتاوي الوطنية..

المطلوب مراجعة سياسية جادة لتلك المعادلة "الفقيرة سياسيا"، والمبادرة الى تشكل "آلية عمل وطني شاملة في قطاع غزة"، الى أن يصبح ذك ممكنا في الساحة الفلسطينية، إن تمكنا من هزيمة الإنقسام وأدواته..

حماس بمكانتها في إدارة قطاع غزة عليها المبادرة السريعة جدا لصياغة وبلورة "رؤية مشتركة" سياسية وأمنية، رؤية تفتح الباب لتشكيل "قيادة عمل موحدة"، لها حق البحث فيما يخص قضايا القطاع الى حين إنهاء الإنقسام، دون أن يفكر البعض انها "بديلا سياسيا"..

قبل فوات الآوان، لا بد من تصويب التفكير السياسي العام بكل مكوناته، بعيدا عن "الثقافة الشعبوية"..!

ملاحظة: حسنا فعل الرئيس عباس الإتصال بعائلة الشهيدة رزان..لكن، هل يدرك أن قطاع غزة بات "شهيدا" بفعل ما ارتكب من جرائم..وعليه أن ينهي كل جرائمه فورا لو كانت تعزيته "صادقة"!

تنويه خاص: شو أخبار فصائل الحكي بأن قرارات مجلس المقاطعة للتنفيذ..ووين تهديدهم بأنهم لن يسمحوا بإستمرار العقوبات على غزة..القرارات مستمرة والمصيبة تكبر وأنتم معها تصغرون!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط