كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة "لفتك ما لفتك" في الحالة الفلسطينية!

معادلة "لفتك ما لفتك" في الحالة الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2018-08-27 | 04:52

كتب حسن عصفور/ وأخيرا أعلنت فتح - المؤتمر السابع، انها ترى ضرورة تقديم "المصالحة" الوطنية وإنهاء الإنقسام على ملف "التهدئة" والإتفاق مع دولة الكيان، وقد يبدو ذلك موقفا "منطقيا" وأقرب الى الحقيقة السياسية، بل والواجب الوطني شكلا..

شخصيا كتبت مقالا يوم 30 يوليو 2018، تحت عنوان " المصالحة والتهدئة..مساران متوازيان هل يلتقيان!"، ورد فيه " كان بالإمكان وضع "قواعد عمل مشتركة" بين مسار التصالح ومسار "التهدئة"، حتى دون توافق كلي أو دون تشكيل "وفد تفاوضي مشترك"، لكن عبر "آلية متفق عليها" بين حماس وفتح والفصائل الأخرى.." https://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=249530

ولا زال الإستنتاج "قائما" بضرورة إيجاد آلية بين مساري البحث الوطني، شريطة أن تتقدم حركة فتح (المؤتمر السابع) قبل غيرها برؤية سياسية شاملة، والإبتعاد الكلي عن سياسية "التهجيص السائدة لديها" وخاصة من قبل رئيسها محمود عباس..

ونقطة الإنطلاق، تبدأ بضرورة إعتراف فتح أنها ليست "القوة المركزية المقررة"، وأنها لم تعد تملك "القدرة" على فرض ما تراه "مناسبا"، وهناك "حقائق سياسية" برزت لا يمكن تجاهلها، وهي أن ميزان "القوى الفصائلي" بات في طرف غير طرفها، ما يتطلب "إنقلابا شموليا" في العلاقات مع المكونات المستجدة..

فتح (المؤتمر السابع)، ومنذ أكتوبر 2017، وتوقيع الإتفاق التصالحي الجديد، لا تبحث عن ترسيخ مبدأ "الشراكة الوطنية"، بل على "تغيير قواعد العلاقات وفقا لرؤيتها"، مستخدمة "ختم الشرعية" وليس "ختم الشعب"، لفرض  تلك المسألة، وكان لها أن تمثل نموذجا مختلفا يعمل على تشكيل "قوة فعل مركزية"، من خلال العمل التشاركي في تنفيذ الإتفاق، ليس في قطاع غزة فحسب، بل وفي الضفة المحتلة أيضا، بل ربما كانت هي أكثر حاجة لـ"الشراكة الوطنية" من القطاع لمواجهة المشروع التهويدي - الإستيطاني، لكن فتح (المؤتمر السابع) تتصرف وكأنها تصادر الضفة لحصتها الخاصة، ولتبدأ في "شكل التمكين على القطاع"..

عندما يعلن وفد وفتح مؤخرا، بأن "المصالحة تستبق التهدئة"، فكيف لها ان تنجز المصالحة وهي تمنع كليا أي علاقة تشاركية في أنشطة "الحكم المحدود" بالضفة، بل أنها تمارس مطاردة أمنية - سياسية ساخنة لـ"الشركاء المفترضين"، وتتعاون في ذلك مع سلطات الإحتلال بلا أي خجل وطني، متحدية كل القرارات الرسمية المطالبة بوقف تلك العلاقة التي أصبحت عارا وطنيا وشبهة تستحق المحاسبة..

مركزية فتح ( المؤتمر السابع) تؤكد ليل نهار أن "قرار الحرب والسلم"، يجب أن يكون لديها ولدى رئيسها، دون أن توضيح ماهية الحرب وأين أرضها وشكلها وأطرافها، ما يكشف أنها تبحث عن كلمات دون أن تعرف حقيقة معناها السياسي، فهي رسميا عبر مؤتمرها الأخير ألغت كل أشكال "المواجهة المسلحة - الساخنة" مع المحتلين، وإستبدلتها بإختراع جديد سجل بإسمها في موسعة جينس أسمته "المقاومة الذكية"، أساسه مقاومة الصراخ واللطم الكلامي، على أمل أن تهتز مشاعر العالم، فيما سلامها يكون بقبول ما يمكن قبوله في "غرفة التنسيق الأمني".
مصالحة تستبق التهدئة، دون ان يستبقها تشكيل إطار وطني مشترك يضم كل القوى الفلسطينية الموقعة على إتفاقات المصالحة، يصبح "هراءا وكلاما فارغا" يهدف فيما يهدف تقديم قطاع غزة هدية للعدوان والهمجية الاحتلالية، مرهون بأي "صاروخ مأجور" يستجلب تلك العدوانية..

التوازي فعل ممكن بين مساري المصالحة والتهدئة، ولكن شرط الإيمان الحقيقي بالشراكة وليس على منهج "مجلسي المقاطعة" الذين كرسا مبدأ سياسي جديد يمكن تسمتيه بـ"شراكة الإقصاء"..

لو أريد  تفضيل ملف على ملف يمكن ان يكون أساسا لصالح ملف "التهدئة"، لأنها الأكثر إلحاحا بالنسبة لقطاع غزة، وهي مصلحة إسرائيلية نعم، لكنها ايضا مصلحة لأهل القطاع لكسر الظلم التاريخي الذي يمارس عليهم من طرفي الحصار محتلا وسلطة "ناقصة الكرامة"..

أما الإستمرار في سياسة تركيع كل القوى الرافضة لسياسية عباس وتدميره للمؤسسة الوطنية، فتلك ليس سوى لعبة "لفلتك ما لفتك" الطفولية، والتي لا تنتج سوى إنهاك أطرافها وقد يفوز من له بعض قدرة تفوق الآخر، والمؤشرات هنا لصالح حماس، الأكثر تماسكا من حركة فقدت كثيرا من حضورها وبريقها، وقبلهما "شركاء مسار تاريخي"!

ملاحظة: تخيلوا المشهد في مؤتمر بالعاصمة البلجيكية تتقدم فيه دولة الكيان بـ"رزمة مشاريع لخدمة قطاع غزة، فيما سلطة عباس تتقدم برزمة مضادة"..مشهد لم يعد "إفتراضيا" كما يظن بل أقرب الى الواقع وقريبا!

تنويه خاص: رئيس وفد محمود عباس الى القاهرة الأحمد، إعترف أن هناك "ورقة مصرية"..طيب شو أخبار صوتك اللي إنبح وأنت تصرخ متحديا بعدم وجودها..بتحب ننشر التسجيل يا "جعجعاني"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط