كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة مسيرات العودة وكسر الحصار

معادلة مسيرات العودة وكسر الحصار

تاريخ النشر: 2019-03-13 | 13:08

قبيل إنطلاق شرارة مسيرات العودة دار نقاش عميق بين أبرز المنظرين والداعين للمسيرات_ وكنت واحدا منهم _ حول هدف الدعوة لمسيرات العودة ، وطرحت العديد من الأسئلة حول قدرة المسيرات على تحقيق هدف استراتيجي لشعبنا الفلسطيني المتمثل بعودة جموع اللاجئين لديارهم التي طردوا منها وما مدى استجابة والتزام الجماهير بهذا التوجه الشعبي السلمي؟

تقديران طرحا في حينه ؛ الأول التمسك بعنوان مسيرات العودة الشعبية السلمية التي ترتكز على عدة مبادئ و قواعد ؛ أبرزها الإعتصام المفتوح وقاعدة صفر خسائر والحشد الشعبي المتصاعد و الانتشار لباقي الساحات و التقدم الشعبي السلمي المتدرج .

تقدير آخر طرح وهو وضع عنوان وهدف تكتيكي يمكن إنجازه وهو كسر الحصار عن غزة إلى جانب العنوان الإستراتيجي وهو العودة .

يبدو أن الرؤية استقرت على تقييم مسار المسيرات وتقييم نجاحها في الحشد والاستمرار والانتشار وقياس ردة فعل الاحتلال والمجتمع الدولي ، واتفق المنظمون على الدمج بين الإستراتيجي والتكتيكي وأصبح عنوان الحراك " مسيرات العودة وكسر الحصار " .

وفي المحصلة فإن الشعب هو الأقدر على صوغ المعادلات وفرض الوقائع على الأرض و ابتكار الأدوات والأساليب التي تعكس همومه وأولوياته ...

ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة وكسر الحصار فإن المسيرات أنتجت شكلين شعبيين كلاهما سلميا حسب كل المعايير القانونية والتي عكسها بوضوح تقرير لجنة التحقيق الأممية حول مسيرات العودة التي وصفها التقرير بالشعبية السلمية وأدان عدوان الإحتلال على المحتشدين ؛

الشكل الأول للمسيرات يوصف بالحراك السلمي الناعم وفيه تحتشد الجماهير في مخيمات العودة الخمسة على بعد 300 متر تقريبا تنظم فيه فعاليات تراثية وفنية ووطنية ؛ والشكل الثاني يعتبر حراكا سلميا خشنا ابتكره الميدان تمثل في انشاء وحدات تستنزف العدو ماديا ومعنويا بدون استخدام وسائل عسكرية مثل الارباك الليلي والبالونات والأطباق الطائرة ووحدات قص السياج الفاصل وغيرها من الأدوات والوسائل الإبداعية.

أمام هذين النمطين اعتبر العدو أن مسيرات العودة ما هي إلا شكل من أشكال المعركة بين الحروب التي تديرها حماس في إطار صراعها مع العدو وحاول عسكرة الحراك ولكنه فشل رغم جولات التصعيد التي فرضها الميدان ...

إن المعادلة الأكثر واقعية التي ننصح بترسيخيها وتثبيتها بعيدا عن اليوتوبيا والتنظير وفي إطار تقييم عام كامل على المسيرات ومن أجل تحديد الأهداف وآليات تحقيقها فإن معادلة الحراك الشعبي الخشن من أجل كسر الحصار ، والحراك الشعبي الناعم من أجل العودة هي المعادلة الأكثر منطقية التي يجب أن يعلن عنها بوضوح من قبل قيادة مسيرات العودة وكسر الحصار ممثلة في الهيئة الوطنية العليا للمسيرات .

وهذا يعني أن  التفاوض حول استمرار أو تجميد أو إنهاء  الحراك الخشن كالارباك الليلي والبالونات وغيرها مرتبطا بالتقدم في ملف كسر الحصار ،

أما حراك مسيرات العودة والاعتصام المفتوح فهو مرتبط كليا بقضية العودة .

إن حراك مسيرات العودة بعد ما يقرب من عام على انطلاقه شكل تحولا حقيقيا في النضال الفلسطيني وأضاف اداة إبداعية غابت في السنوات الأخيرة ليصبح خيارا مرحليا لا يرتهن لثنائية السلم أو الحرب ويجب أن ترتكز كل الجهود من أجل تطوير وتجديد وتدعيم الحراك بما يؤدي إلى تحقيق أهدافه المرحلية والإستراتيجية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط