كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة نتنياهو..اليوم التالي لحرب غزة بناء نظام إقليمي جديد

معادلة نتنياهو..اليوم التالي لحرب غزة بناء نظام إقليمي جديد

تاريخ النشر: 2025-04-20 | 07:43

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك مكان للحديث عن العودة لعقد صفقة تهدئة جزئية في حرب غزة، ولعل حركة حماس حسمت أمرها بالذهاب نحو "صفقة شاملة" انتظارا للمنقذ الأمريكي، فيما كانت تصريحات نتنياهو ردا على ذلك، بشطب كلي لأي صفقة مع الحركة، أي كان شكلها.

تصريحات رأس حكومة الفاشية اليهودية مساء يوم 19 أبريل 2025، تعلن دون التباس، انتهاء "زمن الصفقات الجزئية"، والذهاب نحو صفقة شاملة إقليمية تتجاوز قطاع غزة، باعتبار أن يومه التالي بات "متفقا عليه" مع الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب، ضمن مبادئ محددة:

لا مكان لحماس فصيلا وسلاحا.

 لا انسحاب لجيش الاحتلال لسنوات.

 لا حكم فلسطيني خاص..له "لجنة إدارية" مرجعتيها الأمنية الحاكم العسكري

لا معابر دون إشراف أمني لجيش الاحتلال.

لا مخيمات فلسطينية جديدة.

لا إعادة إعمار قبل ضمن عمليات تهجير واسعة وفقا لخطة ترامب.

عناصر يمكن قراءتها بكل وضوح من الإعلانات المتلاحقة من دولة العدو الكياني، وهي محل شبه إجماع في المؤسسة السياسية لدولة الاحتلال، حكم ومعارضة، والاختلافات حول بعض جزئيات التنافس الحزبي وليس الفكري أو السياسي الجذري.

ولعل الجديد السياسي في تصريحات نتنياهو الأخيرة، أنه بدأ يضع معالم رؤيته لبناء "شرق أوسط جديد"، كما أعلن يوم 9 أكتوبر 2023، بعد 48 ساعة من مؤامرة 7 أكتوبر، ورغم أنها ليست المرة الأولى الإشارة للتغيير، لكن خطابه يوم 19 أبريل 2025، اتجه لوضع حجر أساس تلك "الرؤية" التي كانت مقولة لتصبح برنامجا.

نتنياهو، وفي سابقة حاول الهروب منها سابقا، وضع القضية النووية في إيران جزء من الرؤية المرتبطة بنتائج حرب قطاع غزة ويومها التالي، باعتبار دولة الكيان أحد المكونات الرئيسية الإقليمية، تطور جاء بعد دفع إدارة ترامب، وخاصة مبعوثها ويتكوف، الذي تحدث عن ضرورة أن تكون إسرائيل أحد أطراف "الطاولة الإقليمية"، ورغم مخاطر الكلام، لكنه مر بهدوء مطلق، ما منح رئيس حكومة الفاشية دفعة لتعزيز التوجه الأمريكي.  

وتوافقا مع ذلك، جاء تصريح وزير خارجية دولة الكيان ساعر، مهددا فرنسا بأنها ستفقد "نفوذها الإقليمي" لو اعترفت بدولة فلسطين، وكأن حكومة الفاشية هي من بات يحدد أطراف النظام السياسي الإقليمي.

نتنياهو، يوم 19 أبريل 2025، أغلق ملف "الصفقات الجزئية"، بل أغلق ملف أي تسوية خاصة للحرب في قطاع غزة، وما سيكون يوم تالي للمنطقة وليس يوم تالي لقطاع غزة، ذلك هو التطور الاستراتيجي الأخطر، الذي ترسخ موضوعيا كهدف سياسي شامل، ولم يعد شعارا تسويقيا لعملية "انقاذ شخصية" كما يردد البعض المنهك.

محاولة بعض الأطراف الاستخفاف برؤية نتنياهو، واعتقادهم بأنه هروبية، ليس سوى سذاجة سياسية مطلقة، ربما كانت ما قبل 20 يناير 2025 تبدو "حالمة"، ولكن وجود ترامب وفريقه التوراتي، نقلها من "المستحيل" إلى "الممكن" وأعلنوها بوضوح، اليوم التالي سيكون ترتيبات إقليمية بمشاركة إسرائيلية.

واستدلالا، لقد بدأ عمليا فرض تلك "الترتيبات" دون بيانات رسمية، هناك مفاوضات تركية مع حكومة الكيان حول سوريا، مفارقة فريدة، لكنها إشارة ناطقة، مفاوضات لبنان وترتيبات النظام الجديد يحسب حسابا واضحا للرغبة الإسرائيلية، تطور متسارع لعلاقة تل أبيب مع بعض دول الخليج، وكأن حرب الإبادة "فيلم كارتون"، فيما تستقبل موانئ المغرب بواخر نقل أسلحة للكيان.

للتذكير، يوم 4 مارس 2025 أقرت قمة القاهرة خطة عمل عربية تشمل رؤية كاملة حول إعادة إعمار قطاع غزة، وآلية خاصة تدعمها، وحتى تاريخه لم يتم البدء بخطوة واحدة، بما فيها "الأسهل" بتشكيل لجنة إدارية لغزة، للتأكيد حول جدية العمل، والسبب الحقيقي ليس فلسطينيا، لأنهم توافقوا على الأسماء وباتت معلومة، لكن "الفيتو" إسرائيلي.

موضوعيا الرسمية العربية، تحولت من فاعل متحرك إلى مراقب منتظر، تجد في مواقف حركة حماس "ذريعة" فوق ما لها من ذرائع بغياب أدوات العمل الفلسطينية، سواء بالمواجهة للعدو الاحتلالي في الضفة والقدس أو برؤية سياسية موحدة.

الأزمة لم تعد ماذا يريد العدو، لكنها ماذا يريد الفلسطيني، رسمية وفصائل، وهل حقا يريدون أصلا القيام بفعل يكسر اندفاعة المشروع الاحلالي وقطاره السريع، أم يجلسون منتظرين معجزة سياسية تبقي لهم بقايا كيانية متناثرة.

هل يكون "المجلس المركزي الفلسطيني محطة تغيير تطيح بجوهر "السياسة البليدة"، كي لا يقال إنها تجاوزت ذلك بكثير، أم أنه سيعيد أنتاج بلادة ببلادة معاصرة.

هل ينطلق الفلسطيني العام، خارج "جدر الحزبيات" نحو خلق مشهد "فينيقي" يطيح برهانات من اعتقدوا أن "قبضته الفولاذية" أصابها "كسر مزمن"..هل وهل وهل..ستبقى دوما حاضرة إلى أن تصبح يوما فعل فعل ففعل.

ملاحظة: توزيع حكومة نتلر فيديو رسم متحرك لحرق المسجد الأقصى وبناء هيكلهم بديلا..يعيد لذاكرة البعض المصابة بلوثة فقدان  الوطنية، موقف الخالد في قمة كمب ديفيد برفضه مساسا بساحة البراق..بدلا من دعمه خرج بعض "أقزام الوطن".. أي كانت مناصبهم.. يطعنون بما فعل..مستقبلكم حرق وطني ومستقبله خلود وطني..

تنويه خاص: يقال أن سفير دولة عربية في رام الله ذهب لزيارة المسجد الأقصى..منعه جنود جيش العدو.. وهددوه واعتدوا على مرافقيه..خلينا نقول بلطجة فاشية.. بس الغريب انها مرت سكيتي خالص..مع أنها كان لازم تصير حدث وحدث مجلل كمان..شو مالكم يا "عرب" ..ليييييييييييييييش..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط