كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معادلة نتنياهو في غزة: "أمن مقابل امتيازات" وحلم تطبيقها في الضفة

معادلة نتنياهو في غزة: "أمن مقابل امتيازات" وحلم تطبيقها في الضفة

تاريخ النشر: 2023-06-27 | 03:34

كتب حسن عصفور/ مع الانتفاضة السياسية الكبرى، التي حدثت عام 1976عبر انتخابات البلديات في الضفة الغربية، وفوز تاريخي لمرشحي منظمة التحرير والثورة الفلسطينية، وهزيمة ساحقة لكل أدوات سلطات الاحتلال، ذهبت أجهزة أمن العدو الاستعماري للعمل على خلق "بديل" بأدوات محلية، فكانت فكرة "روابط القرى"، في ذات العام، من بيت محمد الجعبري بالخليل.

حاولت سلطات المحتل، توسيعها لاحقا وبعد توقيع اتفاقات كمب ديفيد 1978، لتشمل مدن في الضفة الغربية وان لا تنحصر في الخليل وحدها، وقام رئيس الإدارة المدنية "ميلسون"، العمل على تطويرها ولكنه صدم بالفشل الكبير، ما أدى الى استقالته من منصبه وترك هذه المهمة الغبية.

صناعة "البديل" للثورة والمنظمة، كانت دوما، ولا تزال، أحد أهم أركان المشروع التهويدي العام ضد الوطنية الفلسطينية، لم تتوقف ابدا، واستخدمت دولة الاحتلال كل ما كان لها قدرة على استخدامه، بمسميات مختلفة، توافقت جميعها على العداء للثورة ومنظمة التحرير باسم العشيرة أو القبيلة، أو "الدين" و"الواقعية"، دون ان تتمكن من نيل الهدف والغاية.

في 1986، رفض رئيس حكومة دولة الاحتلال المناوب اسحق شامير (شراكة مع رابين)، فكرة حل سياسي مع الشقيقة الأردن، باعتبار أنه لا داع للقيام بذلك، ما دام لا يوجد ضرورة سياسية للاتفاق، الى أن كانت الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987، فكانت قاطرة فرض حل سياسي مع منظمة التحرير، بعدما قال رابين أنه يحلم ان يصحو ويرى البحر قد ابتلع غزة...ولكن حدث نقيضا.

يوم 26 يونيو 2023، نشرت وسائل إعلام عبرية، تصريحات لرئيس حكومة "التحالف الفاشي اليهودي المستحدث" نتنياهو، يمكن تلخيصها في كلمات محددة، حلم دولة فلسطينية يجب تحطيمه، وان ما يجب أن يكون هو سلطة تعمل كـ "وكيل أمني" تريح المحتلين من أي صدام مع الفلسطينيين، مقابل امتيازات مالية، تطويرا للمعادلة التي حققت نجاحا فاق "أحلام" دولة الكيان مع حركة حماس وحكمها في قطاع غزة، وأوضح انهم بدأوا العمل لما بعد مرحلة محمود عباس.

أقوال نتنياهو، توافقت مع تسارع الحركة الإرهابية الاستيطانية في القدس والقدس، من خلال عمليات جرائم حرب أدت لخلق رد فعل عالمي سريع ضد فاشية الفعل والفاعل، ومعها فتحت حكومة الثلاثي "بيبي - سموتريتش - بن غفير" الباب واسعا لتسريع البناء الاستيطاني عبر آلاف الوحدات الجديدة.

بالتوازي، كشفت حكومة الثلاثي بأنها ستسمح بسفر مواطني قطاع غزة عبر مطار رامون، خطوة ترتبط ارتباطا وثيقا بجوهر المشروع التهويدي الخاص، بتعزيز النتوء الانفصالي في قطاع عبر مجموعة من الامتيازات الخاصة، مقابل ما يتم من دور أمني – سياسي لم يعد سرا.

تصريحات نتنياهو، لم تأت كشكل استفزازي للرسمية الفلسطينية، كما يذهب بعضهم تفسيرا كيلا يطالبوا بالعمل لمواجهتها، بل هي جوهر المشروع التهويدي لتدمير الكيانية الفلسطينية واستمرار خلق أدوات العمل كوكيل أمني.  

أقوال نتنياهو، والتي مرت بدون أي ضجيج رسمي فلسطيني أو فصائلي، سوى بعض كلمات متناثرة، لم يرافقها أي فعل يمكنه أن يكون "رسالة" لما سيكون، محاولة تأسيس لمرحلة جديدة، عنوانها القادم أن "الحل السياسي" لم يعد وفقا لشعار "المكذبة السائد" حل دولتين، بل سيكون خلق "نتوءات كيانية" في إطار "دولة اليهود"، والتي تشمل غالبية الضفة وكل القدس، مستثنى منها ما هو خارج التوراتية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المفارقة الكبرى التي لا تزال وكأنها لازمة ثابتة، هو استمرار بعض ممثلي "الرسمية الفلسطينية" على التمسك بتعابير واهية، باتت جزءا من الثقافة السائدة عالميا، تستخدم بلا تفكير أو تدقيق، عندما تستبدل الدولة الفلسطينية بـ "حل الدولتين"، وهي تعلم يقينا أنه اختراع أمريكي لحصار الاستقلالية الوطنية.

*لم يعد مقبول أبدا، بعد تصريحات نتنياهو، الحديث عن تعبير الوهم "حل الدولتين"، بل يجب الاقتصار فقط على تعبير دولة فلسطين، والتي يجب أن يتم إعلانها اليوم قبل الغد، ردا مباشرا على ما كان من رأس التحالف الفاشي.

*لم يعد مقبول ابدا، ان يستمر اعتراف منظمة التحرير بدولة الكيان، بعدما قال ما قال نتنياهو ما قاله.

*لم يعد مقبول أبدا، أن يستمر أي شكل من اشكال التنسيق الأمني مع أجهزة العدو الاحتلالي، بعدما وصفهم رأس الفاشية الحاكم بأنهم "وكلاء أمنيين" لخدمة مشروعه وهدفه.

*لم يعد مقبول أبدا، استمرار تغييب المؤسسة الرسمية لصالح فرد أي كان صفته ومناقبه، فتلك خدمة مباشرة لما قال نتنياهو.

*لم يعد مقبول أبدا استمرار تزييف الحقيقة السياسية وخلط مكونات المشهد الوطني، بمسميات اختراعية تخدم موضوعيا مشروع العدو والبديل الوظيفي..أنه زمن التحديد الوطني.

ملاحظة: يبدو أن البعض الفلسطيني مصر على تقديم هدايا مجانية للفاشية اليهودية الحاكمة.. والدنيا قايمة قاعدة على إرهاب المستوطنين بتطلع لك مجموعة بتقلك اطلقنا صواريخ من الضفة..خدمة ما صدقوا فيها..معقول نقول أنها عمل صبياني أم شي غيره..الصدق غيره ونص وخمسة.

تنويه خاص: الطوشة الداخلية بين الفاشيين اليهود مع بعض ولا طوشة فصائل الانقسام الفلسطيني..اتهامات بكل اللغات من الروسية الى الصينية..كله بيحكي عن كله عميل وخاين..وأخيرا صاروا يقولوا عن بعض إرهابي...يا مكثر هيك خيرات.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط