كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد "السلام الثلاثي"..

معاريف: القضية تتدحرج من جدول الأعمال العربي والانقسام الفلسطيني مستمر

معاريف: القضية تتدحرج من جدول الأعمال العربي والانقسام الفلسطيني مستمر

تاريخ النشر: 2020-09-18 | 17:48

تل أبيب: قال الكاتب الإسرائيلي و محلل شؤون الشرق الأوسط  في صحيفة "معاريف" العبرية آفي يسسخاروف،"في 13 أيلول 1993 وقف في ساحة البيت الأبيض الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، ورئيس وزراء إسرائيل إسحق رابين، للتوقيع على “اتفاق المبادئ”، وهو اتفاق أوسلو. 23 سنة ويومان فصلت بين الاحتفال إياه والاحتفال الذي الثلاثاء الماضي، غير أن مندوبي الفلسطينيين قد غابوا هذه المرة."

و تابع: بعد بضع دقائق من بدء الاحتفال، اقتحم البث رجال الجهاد الإسلامي بإطلاق صلية من الصواريخ نحو عسقلان وأسدود. وكانت هذه خطوة شبه كلاسيكية من الجهاد.

و أردف يسسخاروف: الجهاد قرر،  بإلهام من إيران على ما يبدو، هدم احتفال السلام وإعطاء تذكير أليم للجميع لأمرين مركزيين وهم، أن إيران لن تسمح بمسيرة التقارب بين الدول السنية وإسرائيل أن تجري على مياه هادئة، وأن اتفاقات التطبيع أمر جميل، هذا جيد ورائع، ولكن مع تحفظ واضح: لا تزال المشكلة الفلسطينية قائمة وتركل.

و أضاف: وبالفعل، دون صلة بنار الصواريخ، أو مع، يخيل أن الاحتفال كاد ينجح في تجسيد حجم دحرجة المسألة الفلسطينية عن جدول الأعمال العربي.

و أفاد يسسخاروف: " يبدو أن السلطة الفلسطينية ومعها ممثلوها السياسيون – م.ت.ف و فتح أساساً، هم الآن في نقطة الدرك الأسفل أكثر من أي وقت كان.

و قال: في واقع الأمر، لا يوجد لفتح و السلطة ما يعرضونه للجمهور الفلسطيني؛ فلا مفاوضات، والمستوطنات تتسع وتنمو، والأفق السياسي غائب، والوضع الاقتصادي صعب، وكورونا يضرب الضفة، والانقسام بين فتح وحماس بقي على حاله. والأسوأ – أن الفلسطينيين دحروا إلى زاوية الشرق الأوسط، وفقدوا العصا/الجزرة الأخيرة التي كانوا يعرضونها على إسرائيل (العلاقات مع الدول العربية).

و أكد: لم يعد الرئيس الفلسطيني ذا صلة، صحيح أنه لا يصطدم بمعارضة شديدة من الداخل هذه الأيام، ولكن الجمهور، مثل السياسيين بل والمسلحين، الكل يفهم أن ولاية محمود عباس طالما استمرت فلن يتغير شيء ولن يتحرك.

و تسائل يسسخاروف: ما الذي يعتزم الفلسطينيون عمله الآن؟ في المرحلة الأولى، ليس لأبو مازن وحتى لحماس أي نية لإشعال اللهيب وخلق العنف، وعباس لا يؤمن بالتصعيد بأي شكل من الأشكال، وحماس منشغلة جداً الآن بكورونا وبتحسين الوضع في غزة، ولا توجد أي رغبة في جولة قتالية. صحيح أنهم تجاهلوا نار الجهاد التي جاءت لإحراجهم هم أيضاً، ولكن عرفوا كيف يوقفون التصعيد في مهده،

و أشار: في السلطة، نجد أن الميل السائد الآن لدى الرئيس ومقربيه هو الانتظار، إن أبو مازن، خبير في الانتظار، يرى في الأفق بعد أقل من شهرين انتخابات في الولايات المتحدة، وهو متفائل في الإجمال.

و تابع: وحسب مصادر فلسطينية، ومن وجهة نظر أبو مازن، إذا فاز جو بايدن في الانتخابات، فسيطرأ تغيير حقيقي في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. ولكن حتى لو انتخب ترامب، فسيلتزم للإمارات -في البداية- بألا يسمح بالضم؛ أي أنه ليس لديه الكثير مما يعرضه على إسرائيل على حساب الفلسطينيين. وثمة احتمال أن يكون ترامب في الولاية الثانية متحرراً أكثر من الحاجة إلى مراعاة جهات مثل قاعدة مؤيديه الإفنجيليين. وقد لا يتجرأ على خطوة دراماتيكية أكثر مع إسرائيل في المسألة الفلسطينية. الاحتمالية الأقل هي أن يتخذ ترامب في ولايته الثانية خطوات متصلبة أكثر ضد الفلسطينيين.

و قال يسسخاروف: وهكذا، ينتظر أبو مازن أن يكون الزمن في صالح الفلسطينيين، ولكن من المشكوك فيه أن تكون هذه هي الصورة. فالزمن يعمل لغير صالح السلطة وعباس، بسبب وهن قبضته في الجمهور الفلسطيني.

و أفاد: من غير المتوقع أن تندلع هناك انتفاضة ثالثة أو انقلاب قريب، ومع ذلك فإن كل خليفة له يتنافس في الانتخابات للرئاسة أو يعين رئيساً لـ م.ت.ف من شأنه أن يجد نفسه أمام طريق مسدود في كل ما يتعلق بالرأي العام، فالجمهور مل السلطة ورئيسها، بينما حماس تعد كمن تنجح في ابتزاز الإنجازات من إسرائيل بالتهديد. وبالفعل.

و قال: إن السؤال الأكبر هو: ما الذي سيحصل في اليوم التالي.. هل سنشهد انفجاراً عنيفاً أم ربما انتخابات حقيقية للرئاسة الفلسطينية؟

و استذكر يسسخاروف اطلاعاته على الشأن الفلسطيني، و قال: حسب السيناريو الذي تحدث عنه محللون فلسطينيون مختلفون، فإن الانتخابات ستجرى بالفعل. سيوافق الفلسطينيون على عقد الانتخابات دون شرقي القدس، أما سيناريو عرقلة فتح للانتخابات يبقى قائماً، ولكن معناه هو ألا يحظى أي زعيم فلسطيني بثقة الجمهور، وقد يخرج الشارع ضده. وفي حالة انتخابات حقيقية للرئاسة (الأولى منذ 2005) فإن معظم الاحتمالات الآن تشير إلى انتصار مرشح من حماس. ليس رجل حماس، بل شخصية عنها، و فتح منقسمة ومتنازعة، ولا يبدو أن يكون هناك مرشح واحد للرئاسة عن الحركة.

و تابع: يصر مروان البرغوثي ورجاله على المنافسة في انتخابات الرئاسة، ويتنازع باقي المسؤولين فيما بينهم ولا يتوصلون إلى توافق: جبريل الرجوب، وماجد فرج، ومحمود العالول. هذا الانقسام بين أصوات “فتح” سيشق الطريق لانتصار مرشح عن حماس.

و أكد يسسخاروف: الاسم الذي يذكر مرة أخرى كمتصدر لهذه البورصة هو سلام فياض، رئيس الوزراء الأسبق الذي يحظى بصورة بريئة من الفساد.

و تسائل في نهاية حديثه: هل هذا ما سيحصل حقاً؟ وكيف ستتصرف إسرائيل في مثل هذه الحالة؟ من الصعب أن نقول. و لكن المؤكد هو أن الساحة الفلسطينية حتى بعد الانتصار الإسرائيلي الكبير، هشة ومهزوزة أكثر من أي وقت مضى، والأمر بعيد عن أن يخدم مصالح دولة إسرائيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط