كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معالم النجاح بين الحوار والنقد

معالم النجاح بين الحوار والنقد

تاريخ النشر: 2018-01-29 | 09:01

مع تطور أجهزة الاتصال الالكترونية الحديثة، ودخولها بقوة في حياتنا، وتحولها الى وسيلة تواصل أساسيه، تأثر مستوى التواصل الانساني المباشر بكل ما يحمل من توظيف الكلمات ولغة الجسد ووسائل التعبير الأخرى، ومن هنا سجلت الأبحاث والدراسات تغييب او انحسار العلاقات الانسانية وتأثر مستوى الحوار بين الأفراد، وحتى في طريقة استخدام المميزات المتاحة في تلك الأجهزة، يمكننا أن نقارن بين أن تصلك رسالة نصية بكل ما تحمل من دفء، ونفس الرسالة التي تصلك بواسطة الصوت، وبكل تأكيد أن للصوت ونبراته تأثير مضاعف وأقرب للقلب والقبول.

ومن الملاحظ أن أسلوب النقد عبر النقاش في مجموعات التواصل الاجتماعي او حتى الحديث الفردي "المكتوب"، لا يرتقي الى أسلوب النقد الحواري في الجلسات المباشرة والتي تظهر فيها تفاعلات مختلفة (كيمياء اللقاء الانساني)، لهذا فكلما اعتمدنا على النقد الكتابي في قضايا حساسة وجوهرية، كلما تحول النقد الى سلبي والحوار الى جمود، لذلك فإن الانتقال الى العمل الجماعي الفكري (الاجتماع، اللقاء، الندوة، المؤتمر ...الخ) كلما أدركنا مكامن التباين في الاراء واستطعنا أن نذهب للتشخيص بدقة والبدء في المعالجة، ونقارن بين الآليات والأدوات المستخدمة.

لكي ينجح الحوار (المحادثة)، لابد من إيجابية الخطاب المتبادل، وابداء الرغبات الصادقة في التواصل الانساني بما يحمل من مشاعر واتفاق أو اختلاف يقصد به المعالجة، وكلما كانت ظروف الحوار صالحة وسليمة، كلما كان النقد البنَّاء في أعلى مستوياته، وأكثر مرونة وأقل تصلبا وجمودا، وبل يمكننا مباشرة تعريف النقد الايجابي من خلال الاسلوب وعرض الحالة والتعمق فيها، والوصول الى تلك الدوافع الشخصية او المهنية، والفهم العميق والرغبة الصادقة في التحسين والاصلاح، والابتعاد عن الإيذاء والتشهير والتحريض، أورفض الأفكار لمجرد رفضها، ومن هنا فالحوار يفسر طبيعة الاخرين ينبئ عن شخصية وسيكولوجية الناقد ودوافع، فالحوار كما النقد هو نهج علمي يمكن تدرسيه وتطويره، وتلعب الفطرة الانسانية والمهارات الفردية عامل إيجابي مؤثر في كل منهما.

وكما في الأجهزة الالكترونية برامج لها خصائص، فإن للحوار خصائص يمكن بها أن نقرأ المعلومات الأصلية والأصيلة فيه، ونقرر أن الحوار مزور أو سليم، ونكتشف أسراره، وويتأثر الحوار بالنفس البشرية اليت تتمتع بخصائص أودعها الله في الانسان، وتتكشف مع التعامل (الدين المعاملة)، وتعتبر ثقافة الحوار عامل مؤثر في النجاح، وهذه الثقافة لها سمات خاصة بها، وهي نتاج موروث شخصي أو مجتمعي او تأثير فردي أو تنظيمي، وهناك فروق واضحة بين التعبئة والثقافة، فالأخيرة جزء او رافد من الهوية، أما التعبئة فهي جزء من الجهد المبذول للوصول الى الثقافة وبالتالي تدعيم وتعزيز أركان الهوية، فلا حوار ناجح بلا ثقافة البناء، ولا بناء حقيقي بلا تعبئة فردية او جماعية.

الحوار بحاجة الى التغذية الراجعة، وهذه التغذية هي مواد النقد، سواء نقد الفكرة او الهدف او الادوات أو الاسلوب أو الاشخاص، وهذه التغذية تحتاج الى التحسين والتقييم، والتغذية الراجعة تثبت دائما أن الانسان لا يمكنه أن يكتفي ذاتيا بالمعرفة او الرأي الفردي، لأن كل انسان بحاجة الى الآخرين والى أشياء بوسعهم تقديمها له، وهذه هي (الاحتياجات) وكما للحوار آليات، والحقيقة تقول أنه لا يوجد سوى أليات ثلاث أساسية يتم بها تعاملنا مع غيرنا من الاخرين وهي أولا: استخدام القوة أوالتهديد او الترهيب أو الخداع (أسلوب المجرمين)، وثانيا: تسول العلاقات الانسانية، وثالثاً:  التبادل الايجابي في التعاملات مع الآخرين على قاعدة أن تفيد وتستفيد، وأن تأخذ وتعطي (وهي الالية المطلوبة).

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط