كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معالي الوزير.. رسالتك نبيلة ولكن

المقال المهم الذي نشرته «الشرق الأوسط» الخميس الماضي لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يستحق القراءة بتأن، وفتح نقاش حول الموضوعات التي طرحها.
أوجز ما استوقفني فيه رغم أن اختصار ما كتبه قد يظلم النقاش.. أشار إلى وجود فرصة فريدة أتاحتها الانتخابات الرئاسية لحل المسألة النووية، لكن الجيران، أي الخليج، بعكس معظم العالم، أعربوا عن قلقهم من أن تكون المصالحة على حسابهم. وأصر الوزير على القول إنه رغم التفاوض مع الغرب تبقى الأولوية لعلاقات بلاده مع دول الخليج. أما الجملة التي يمكن أن تقرأ بعدة معان، فهي قوله: «برهنت الاضطرابات في المنطقة، أنه لا يمكن لأي بلد أن يعيش منعزلا، ولا يمكن الوصول إلى الرفاهية على حساب فقر الآخرين، ولا يمكن تحقيق الأمن على حساب انعدام أمن الآخرين.. إما أن نربح معا أو نخسر معا».
واقترح مشروع عمل قائلا، إن «نواة أي ترتيبات إقليمية شاملة يجب أن تقتصر على الدول الثماني الساحلية، وإضافة أي دول أخرى ستجلب معها قضايا معقدة أخرى ستطغى على المشاكل الحالية لهذه المنطقة وستزيد تعقيد الطبيعة المركبة للأمن والتعاون في ما بيننا».
ويحذر من أن «وجود القوات الأجنبية أدى عبر التاريخ إلى عدم الاستقرار الداخلي في البلدان المضيفة، وإلى تفاقم التوتر الموجود بين هذه البلدان والدول الإقليمية الأخرى».
هل هناك بين السطور ما يحتاج إلى تخمين أم أن علينا أن نقرأ المقال من عنوانه؟
ككاتب، لا أجد الكثير يمكن أن أختلف معه عليه، بل هي رؤية مثالية وواقعية في آن، المشكلة ستظهر عند تفسيرها. لا أحد يريد لإيران أن تنتج مليون برميل يوميا وغيرها ينتج عشرة ملايين، إنما يجب أن تلام طهران، فضعفها هو نتيجة لقراراتها السابقة بمواجهة الغرب الذي يملك التقنية والدولار والأسواق، ولا علاقة له بالخليج. كذلك فقر إيران حصيلة سياساتها التي تعكس طبيعة الفكر الثوري، حيث يهتم أكثر بالبناء العسكري والنشاط السياسي الخارجي. وبعكس إيران، رفاهية عرب الخليج نابعة من سياسات حكوماتهم الأقل اهتماما بالمغامرات الخارجية. وهذا ما لم يفهمه صدام في العراق، وظن أن الهجوم على إيران في الثمانينات، ثم احتلال الكويت في التسعينات، يؤمن له السطوة والمداخيل التي يحتاج إليها.
وعندما اقترح الوزير ظريف ترتيبات تقتصر على الدول الثماني فقط، أي دول الخليج العربية الست بالإضافة إلى العراق وإيران، فيفترض أن تكون نتيجة منطقية في مرحلة متأخرة عندما تبرهن إيران على أنها امتنعت حقا عن إثارة القلاقل ضد دول مثل البحرين والسعودية.. وإلا فإن ما يقترحه عمليا هو مجلس تنفرد فيه إيران، مع حليفها العراق، بالدول الست الأصغر. وستفرز الترتيبات فقط عن مجلس وصاية يستحيل القبول به.
أما رفضه لوجود القوى الأجنبية وتحذيره أنه مصدر قلاقل، فنحن نتفق معه، لكن علينا أن نعرف تاريخ وصول البوارج الغربية بهذا الكم الهائل للمنطقة.. فقد بدأ مع بداية مواجهات طهران مع الولايات المتحدة، ثم قيام إيران باستهداف ناقلات النفط الكويتية لإغراقها، فاضطرت إلى الاستعانة بالبحرية الأميركية، ومحاولات اختراق الأجواء السعودية في الثمانينات، وتنفيذ تفجيرات في الخبر ثم الرياض فالمنامة، واحتلال ما تبقى من الجزر الإماراتية في التسعينات. القصة طويلة يا معالي الوزير، مع هذا قد يكون لك، وللرئيس الجديد، الفضل في بدء تاريخ جديد مع الجيران، لإنهاء مرحلة توتر عبثية دامت ثلاثة عقود، لم يكسب منها العرب ولا الإيرانيون.
عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط