كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معاناة المرأه المسلمة في كافة المجتمعات العربيه والاجنبيه

بما انني فتاه مسلمة كتب عليها القدر ان تعيش في العديد من المجتمعات العربيه والاجنبيه، ارغب في تسليط الضوء عن معاناة المرأه المسلمه في كافة المجتمعات. 

ابدأ في تسليط الضوء عن معاناة الفتاه الفلسطينيه في بيت اهلها الذي تربت فيه بفلسطين او الشتات. يختلف الامر من بيت لبيت حسب طبيعة الام والاب والاخوه، ولكن ساتحدث عن الصوره الموجوده في معظم العائلات. تختلف دائما معاملة العائلة للولد عن معاملتها للفتاه، فتعطى الحريه للرجل بينما توضع كافة القيود على الفتاه، عليها ان تنظف المنزل وتطبخ وتجلي، ولا يحق لها الا الخروج بأذن. عندما تكبر الفتاه تتحكم العائله في زواجها، فلهم ان يطردوا اي شخص يتقدم لها بدون حتى ان يعلموها عن تقدمه بحجة استكمال تعليمها، ولو نجحت في ايجاد وظيفه تصبح الوظيفه لعنه عليها، حيث تطمع عائلتها في وظيفتها وتعرقل أي فرصة زواج لها. اما اذا حالف الفتاه الحظ واجتازت هذه المصاعب وتمكنت من الزواج، تجد ان زوجها يقف لها بالمرصاد يضع شروطه التعجيزيه، اما يفرض عليها ان لا تعمل ان كان من النوع الغيور، وان عملت فعليها ان تعطيه راتبها بدون اي شروط او تختار الطلاق، ويرفض معظم الازواج حتى ان تساعد زوجته اهلها ماديا، وهذا يشكل سر عقدة معظم العائلات من تزويج بناتهم اذا توظفن حيث انهم يعلمون انهم لن يستفيدوا من بناتهم اللواتي قاموا بتربيتهن. اما ان تمردت المرأه وطالبت بحريتها من سيطرة الاهل فيقومون باضطهادها، واذا تمردت على سيطرة الزوج فيقوم بطلاقها او اضطهادها. بل كثير من النساء من قتلن علي يد ازواجهن او اهلهن يكون بسبب رغبتهم في السيطره عليهن، ثم يرد الامر على انه قتل من اجل الشرف، وينالوا حماية القانون بدل ان يعاقبوا.

لكن ايضا اضع شيء من اللوم على الفتيات. قليلا ما كنت احتك مع الفتيات، لأنه لم يسغ لي اسلوب تفكيرهن، فمعظم حديثهن عن الزواج والشباب، حتى عندما يتعرفن على اي فتاه يكون اول سؤال لها هل انتي مخطوبه؟؟

ايضا الرجال بمجرد جلوسهم مع بعض، يكون معظم حديثهم عن النساء، اضف ان الرجل الفلسطيني يعاني ازمه كبيره في تفكيره، حيث انه يعتقد ان الفتاه التي تتجاوز سن الثلاثين فيها عيب كبير وغير قابله للزواج، بل يكون الرجل قد تجاوز الستين ويبحث عن فتاه اقل من ثلاثين عاما. لو تقدم رجل لفتاه، يكون اول سؤال لها ما عمرك، فان وجد سنها تجاوز سن معين لا يريده يتولى هاربا مهما بلغت الفتاه من جمال او مال، وهذا يعكس مدى جهل الرجل وقصر نظره في المجتمع العربي. الادهى من ذلك ان الرجل يكون على علاقه بالعديد من الفتيات اللواتي يعدهن بالزواج ثم يطلب من امه ان تبحث له عن زوجه، ويقبل الزواج ممن تختارها امه وهو لا يعرف شيء عن الفتاه. واذ استاء الرجل من زوجته اصبحت الموضه الجديده في عالم رجالنا ان يعلق زوجته فلا يشعرها انها امرأه ولا يطلقها ويترك لها حريتها في مواصلة حياتها.

اما خارج المنزل، فتلمس الفتاه مشكله كبيره بالتعامل مع الرجل بمجرد التقدم للعمل خاصه لاي مؤسسه خاصه، حيث يبدأ رئيسها بالعمل في التمعن بها وكأنها جاريه له، فان اعجبته وابدت مرونه لتلميحاته فازت بالوظيفه، وان لم تستجب يقال لها نأسف، حتى ان حالفها الحظ في الوصول الى وظيفه فتخوض معارك طويله مع زملاءها ومحاولات كثيره لتطفيشها ان لم تبدي مرونه لتلميحاتهم، وبالغالب لن تستمر بالوظيفه وتبدأ معاناتها من جديد في البحث عن وظيفه اخرى، وكل جرمها انها لا تستطيع الا ان تكون امرأه عفيفه وشريفه.

للاسف الرجل العربي او حتى الغربي لا يستطيع ان ينظر للمرأه على انها زميله او اخت بالعمل، ومن هنا يتوجب عليها ان تكون عبده مملوكه لرغباته ابت ام رضت، في حين ان حياء المرأه يمنعها ان تفضح أي من زملاءها الذين يتحرشون بها، وحتى لو اشتكت، فيوضع اللوم على المرأه.

هذا ناهيك انه جميع الجامعات والشركات الخاصه بالعمل الهندسي التي كنت اتقدم لها، كانت تتملص من توظيفي بحجة انني فتاه ولا طاقة لي بالعمل في مجال الهندسه، وعندما كنت اسألهم لماذا يفتحون قسم هندسه للفتيات بالجامعات ان كنتم تقصونهم في التوظيف، فلا اجد اجابه.

اما عن تجربتي التي لمستها خلال معيشتي في دول الخليج، صدقا لقد كنت اسمع امور عجيبه عن النساء والرجال في تلك الدول حتى ظننت انه لا يوجد امرأه لا تخون زوجها او رجل لا يخون زوجته من كم الخيانات الزوجيه التي اسمع عنها، وكأن الرفاهيه والفراغ التي تعيشها تلك الدول كانت تنعكس بشكل مباشر على القيام بعلاقات مشبوهه. اصبح الزواج العرفي عند السنه وزواج المتعه عند الشيعه امر طبيعي لتحليل أي زنا يتم القيام به، بل العديد من الفتيات يلجأن لزواج عرفي او متعه لكسب الرزق عند حاجتهن للمال.

سافرت لفترات قصيره للاردن ومصر وسوريا، واذكر كم كنت اعاني للحصول على فندق ابات فيه وانا كنت وحيده. كنت بمجرد ان اسأل ان كان يوجد غرفه فارغه يرد علي فورا بكلمة لا، فاظل ابحث حتى اجد من يوافق ان اسكن في فندقه. علمت ان السبب الرئيسي ان الرجال دائما يرتابون من المرأه التي تسكن وحدها انها تريد استخدام الغرفه لامور مشبوهه. تعجبت، هل احتقار الرجال للنساء جعلهم ييأسون ان يكون هناك فتيات عفيفات شريفات في المجتمع، ثم ان لم يقبلوا تسكيني هل يجب ان ابات في الشوارع. كم التحرشات التي كنت اراها في هذه الدول لمجرد انني غريبه لا تعد ولا تحصى.

وهنا نبذه عن معاناتي في الدول الغربيه، كنت ادرس في دوله اوربيه شيوعيه لبضع سنوات. كان بلد شيوعي لا يعترف بالله وكانت فتياتهم سافرات ولا يعيشن بدون شرب الخمر او الزنا مع اصدقاءهم، كانت الفتيات لا يعترفن بوجود الله مع انهن يعرفن جيدا الاسلام ويحفظون قصة سيدنا محمد غيبا. كنت اناقشهم واعجب من مدى علمهم بالاسلام واحذرهم من النار يوم الحساب ان لم تسلمن، وواجهتهن مرارا انهن يرفضن الاسلام بسبب شهواتهن في الخمر والخنزير والعلاقات الغير مشروعه، وبمجرد محاولة توعيتي لهن يبدأن في الحقد علي واعداد المؤامرات علي. عانيت كثيرا مع صاحبة السكن الجامعي لانني كنت محجبه. عملت المستحيل لكي تطردني من السكن الجامعي لمجرد انني محجبه. اذكر ان استاذي بالجامعه كان يلمس معاناتي، ونصحني ان اخلع الحجاب ان وددت ان اعمل بهذا البلد الاوربي بعد التخرج، فالشعب لا يتقبلون المتحجبات ويضعون امامهم كافة العراقيل.

كما عملت فتره في دوله افريقيه مسيحيه الديانه قريبه من جنوب افريقيا، تعجبت لاول وهله من حياة الفتيات. كنت ارى فتيات مراهقات فقيرات عندهن ابناء زنا من علاقات غير شرعيه، وكانت نسبة الزواج في تلك البلد لا تتعدى ال 22% وعندما كنت اسأل الفتيات لماذا ينجبن بدون زواج وكيف ممكن ان يربين ابناءهم وهن فقيرات، كانوا يجيبن انها الطريقه الوحيده ليكون لديهن ابناء فالرجال ينشدون معهم رغبتهم الجنسيه ثم يتولون هربا ولا يتزوجون، بل تجد الرجل عنده مئات من الابناء من عشرات الفتيات بدون زواج، ولم يكن الرجل يسأل عن ابناءه، وان كان لا يعارض تسجيل أي ابن له بأسمه ان لم يتشكك بنسبه له، ام اذا تشكك فيجرى تحليل ال DNA بدون أي اعتراض منه ويسجل الولد باسمه، وكثير من الابناء يولدون بدون شهادة ميلاد. في حين انه نجد رجالنا في الدول العربيه يتحايلون بمليون طريقه للهروب من نسب أي ابن غير شرعي له وتضطهد المرأه اذا قامت باي زنا تحت مسمى زواج عرفي. عشت في تلك الدوله الافريقيه اعاني كافة انواع العنصريه، اولا لانني بيضاء وكان الافارقه يكرهون أي شخص اببض ثم لانني كنت امثل بحجابي وتديني والتزامي وعدم تجاوبي لرغبات الرجال حاله شاذه، فلا تستطيع أي امرأه مسلمه الاستمرار بالعيش في وسط كوسطهم.

حتى الانترنت لا يقبل وجود المرأه به. حاولت مره ان اشغل نفسي من فراغي الوظيفي بالتعليق في دنيا الوطن، فتفاجأت بمافيا من المعلقين المجهولين توصلوا لاسمي وبدأوا ملاحقتي وتشويه صورتي بابشع الطرق عند عائلتي لتحطيمي، تمعنوا في ايذائي بكافة الطرق وانا لا اعرف اسم اي منهم، حتى الانترنت لا تستطيع ان تجد المرأه لها فيه مكان. بمجرد دخول اي امرأه في جدال مع رجل، تجده يكيل لها الشتائم باقذر الالفاظ الجنسيه والاتهامات، وهذا يعكس قذارة تفكيره عن المرأه وكيف يعتقد ان المرأه معبوده ضعيفه يستطيع ان يلوث سمعتها متى شاء ويفتري عليها كما يحلو له والمجتمع سيصدقه بلا ادنى شك

اما مواقع الزواج عبر الانترنت فهي ارض خصبه للرجال المتزوجين للوصول السريع الى فتيات للتعارف وعمل علاقات غير شرعيه معهن بحجة الرغبه بالزواج في حين ان اي رجل بهذه المواقع لا يدخل الا للتلاعب بالفتيات وبالذات المتزوجين منهم. اما الجمعيات فتستغل حاجة الفتاه الموظفه للزواج ويتم العرض عليها رجل عاطل عن العمل او رجل متزوج وعنده ابناء لتتولى الصرف عليه وعلى عائلته وان كان يتم ايهامها ان وضع الرجل المادي جيد في البدايه.

هذه صور من صور العنصريه ضد المرأه المسلمه في كافة المجتمعات، على ضوء كل هذه المعطيات، نجد ان المرأه المسلمه تعاني في بيتها وفي عملها بالدول العربيه وفي الدول الغربيه والدول الافريقيه، وكافة دول العالم بسبب اضطهاد الرجل وضيق افق نظرته لها واعتبارها انها خلقت فقط لشهواته واطماعه ويحاول ان يزيحها من التطور في مجال العمل، اتساءل اين هو مكانها في المجتمع ؟؟؟؟ سؤال يبقى بلا اجابه، وقد يكون هذا سبب وأد النساء بالجاهليه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط