كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معاهدة تورديسلاس وسايكس بيكو خمس قرون من الفوضى الخلاقة - النظام العالمي الاستعماري القديم ‏المعاصر !‏

مر خمس قرون ونيف على معاهدة اقتسام اراضي الدنيا الجديدة بين البرتغال واسبانيا في الوقت الذي تحاول فيه ‏القوى الدولية انهاء الصراعات والفوضى مع بعضها البعض فان اسبانيا والبرتغال استطاعتا بلورة اول \"نظام ‏عالمي جديد\" ، في السابع من حزيران عام 1494 حيث اجتمع مبعوثي فرديناند وايزابيلا ملكي اسبانيا و جون ‏الثاني عاهل البرتغال انذاك في مدينو تورديسلاس الاسبانية واتفقوا بمنتهى الادب فيما بينهما على تقسيم الكرة ‏الارضية بالتساوي وبشفافية المستعمر، نصف لاسبانيا والنصف الاخر للبرتغال. وليس غريبا ان ايا من القادة ‏الاستعماريين الاوروبيين ، الغائبين عن الاتفاق ، لم يوافق على هذه المحاولة الهادفة لايجاد توازن دولي عالمي ‏في ذلك الوقت. وانتظر ملك انجلترا هنري الثامن عامين اخرين قبل ان يبعث مبعوثيه ليدعي سيطرته على امريكا ‏الشمالية . ولكن المعاهدة ظلت لمدة تزيد على مائة عام تطبق حرفيا بين الدولتين اللتين لم يكن لديهما منافس في ‏مجال الاستكشافات الجغرافية اوالاستعمار اوالاستيطان .‏

ونصت المعاهدة بالنص على ان الاسبان يمكنهم الاستيلاء على اية اراض غير مسيحية تقع غربي خط يقسم الكرة ‏الارضية من الشمال الى الجنوب بمحاذاة الجزر الخضراء في المحيط الاطلسي .. في حين يستطيع البرتغاليون ان ‏يفعلوا الشيء ذاته شرقي ذلك الخط الوهمي وكان التزام حديدي وتطبيق شريف لاتفاق غير شريف . ويمكن ان ‏تكون التركة الناتجة عن توقيع تلك المعاهدة ملموسة في حياة الملايين من الاشخاص المتكلمين بالاسبانية في ‏اميركا .. وسيادة اللغة البرتغالية في انغولا الافريقية وماكاو ، وهي جيب استعماري برتغالي على شواطيء ‏الصين الاسيوية . اما البرازيل فقد اصبحت راس جسر برتغاليا في الاميركتين حيث توسعت حدودها في اعماق ‏اميركا الجنوبية مما جعل منها اكبر دولة قي تلك القارة وتستضيف كاس العالم كاحد اقطاب القارة الجنوبية اليوم . ‏اربعة قرون وربع تقريبا مرت بين تورديسلاس وسايكس بيكو الاولى لم ترث امبراطورية بل صنعتها وليس ‏دفاعا عنها لكنها فعلا اخذت واعطت للمدن الجديدة اما الاتفاقية الاستعمارية الثانية وهي تفاهمًا سريًا بين فرنسا ‏والمملكة المتحدة بمباركة الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب او المشرق العربي مع الصحراء ‏العربية وغرب أسيا وشمال افريقيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية واخر خلافة للمسلمين الى مناطق نفوذ قبل ‏الحرب العالمية الأولى وظهور تركيا الاتاتوركية بما لها وما عليها . فكانت اشبه بالسرقة عن كونها اتفاق ‏ديبلوماسي ولكنها ليس بين اربعين حراميا بل بين لصين اثنين فقط سرقو كل الكنوز . ولم تجعل اي من ‏المستعمرات العربية كمكاو او البرازيل بل حتى الخليج الفارسي الحالي ليس ثمرة استعمار بالمعنى الحقيقي ‏للاستعمار الجيد بل هو امتداد لطريق السرقة فالتوزيع غير العادل للثروات في المنطقة يعطيك حجم المأساه ، ‏فنزويلا الان وهي ليست جنة نهائيا والحكم الحالي ليس افضل من الحكم في الجزائر او مصر ولكن الانسان ‏الفنزويلي حر بحق عكس الاخرين وهنا جوهر الاختلاف نعم نحن امام فقراء ولكن هناك فقير حر واخر فقير فقط ‏‏.. الفقير الحر سيتغلب يوما على الاستبداد في بلده وسيحذو حذو تشيلي والارجنتين وباقي الجمهوريات اللاتينية ‏الموزية سابقا اما الجمهوريات العربية الموزية بدرجة دائم فحدث ولا حرج من طوفان البوهيمية السوداء من ‏حركة عدم الانحياز في الستينات حتى داعش الان لتعلم انا سايكس بيكو حي يرزق بل وانا طفله الرضيع اسرائيل ‏كبر واصبح يافع لدرجة ان غالبية من العرب تؤيده وتؤيد ديمقراطيته !! والسبب الفشل الفلسطيني الحقيقي ‏بمباركة عربية في كل الاصعدة بسبب قيادات خائبة بكل معنى الكلمة ومن تيارت استهلاكية قميئة كان اخرها ‏الاسلاميون الغير جيدون لو نظرنا لطرح اي حزب مسيحي اوروبي حالي وطرح اي حركة اسلامية سنرى مدى ‏الفرق في انسانية الطرح حتى لو كان كاذبا وفي المقابل سنرى طرح مقاوم وراديكالي عربي ايضا كاذب شعار ‏كاي قماش بالي معلق فوق اي متجر يصفى محتوياته ... هل ستظل سايكس بيكو على قيد الحياة لخمس قرون ‏كسابقتها اي انها ستذكر في ثلاثنيات القرن الخامس والعشرين !! مع دول مستعمرات اكثر تطورا ! في الواقع انه ‏ليس كذلك لانه للاسف سيلحقها خطط تقسيم اخرى في كل الحالات ولان العرب نائمين وسيكملون النوم اذا نحن ‏امام سلاسل اخرى من تورديسلاس ، إذا اختصم اللصان ظهر المسروق ولانه لم ولن يختصما فلن يظهر شيء ‏فكاس العالم في قطر ان حصل اكيد ليس ككاس العالم في البرازيل وعليه ولن تحمل قطر اي كاس وستخرج من ‏اول مباراة بصافرة حكم أمريكي مصنوعة في الصين !‏

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط