كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معا لإحياء الذكرى السابعة وثلاثين لإستشهاد القائد البطل خليل الوزير-أبو جهاد *"(16أفريل 1988)

معا لإحياء الذكرى السابعة وثلاثين لإستشهاد القائد البطل خليل الوزير-أبو جهاد *"(16أفريل 1988)

تاريخ النشر: 2025-04-16 | 13:51

"العبرات كبيرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسية..العبرات كبيرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا”.(ناظم حكمت).

 

لأنّك جاسر جسور،مدّ لا يرتد وتضحية بالحياة حد الشهادة،لهذه الأسباب ولأكثر منها بكينا رحيلك بملء الفم والعقل والقلب والدّم..

منذ البدء كانت طريقك من المواجهة والإكتشاف،أو الإكتشاف عبر المواجهة وبها،طريقا شاقة وجميلة،إنّها طريق المناضل في اكتشاف ذاته وفكره وموقفه..

لقد كانت تشكيلا رائعا للمناضل الذي يحلّق عاليا في فضاء الحرية..

تحليق لا للإفلات من قبضة الواقع والفكر،إنّما من أجل سيطرة ضوئية أكبر على الزوايا المعتمة في تضاريس الواقع..

إنّه استبطان لضياء الحلم المشع وسط الظلال الشاحبة،الذي يميّز أصحاب الثراء الرّوحي المتميّزين،الصامدين بحق،والتأصيل لا يلغي التحليق،بل يمنحه شكلا جديدا،وعمقا استيحائيا أنصع.

لقد كنت يا-خليل الوزير**-من معدن خاص،معدن إنسانيّ..المعدن الذي صيغ منه كل الأبطال والشهداء منذ فجر التاريخ الإنساني..إنّك شقيق”سبارتكوس،وعمّار بن ياسر،فهد،وشهدي عطية،واليندي،غيفارا وديمتروف..”..

وقد تجلّت في حياتك مثلما في موتك،بطولة الإستشهاد وتجسّدت في مسيرتك النضالية أسمى أشكال الفعل الإنساني النبيل..

نظرتك إلى التاريخ كانت نظرة الواثق من منهجية رؤيته وموضوعيتها مهما تكاثفت عوامل البشاعة والإنهيار والتهدّم،فلا يمكن لها أن تمهر الكلية الإنسانية بميسمها،ولا يمكن لخط الإنكسار في المسار الإنساني-مهما كان حادا-أن يحوّل العالم إلى أرض موات،ولا يمكن أن يتحوّل النبل الإنسانيّ إلى كائنية جوفاء..

ليس هذا قانون التاريخ فحسب،بل هو قانون كوني طبيعي،إذ تتفاعل كل المقولات الموضوعية لتعبّر عن ناموس الوجود بكامله..

فلسطين تبكيك بدمع يجزّ شغاف القلب..

واليوم،وفي كل موضع من الأرض المقدّسة،من البحر إلى الغور،يذهب الفلسطينيون بطرائقهم الخاصة،وطرقهم هم،إلى فلسطين العجيبة..

لهذا وذاك نتطلّع جميعا إلى ملحمة البطولة التي تمثّلت على الأرض بالمقاومة،والتي ستتجلّى في تصحيح التاريخ بأمثولة تكتب لكل الشعوب ملحمة خالدة تقاوم الموت المتعسّف وتكشف زيف قوّة الذّراع والسّلاح،لتمجّد ألق الرّوح الشعبية التي تكتب الشعر بإيقاع الإنفتاح على الخلود...

لا أقول إنّ الرأس تطأطأ أمام الموت من أجل الوطن بل إنّ الرأس لتظلّ مرفوعة فخرا بشعب أعزل يؤمن بأنّ الشجرة إذا ما اقتلعت تفجّرت جذورها حياة جديدة،وتلك هي ملحمة الإنبعاث من رماد القهر وهي بإنتظار من يدخلها ذاكرة التاريخ عملا عظيما يشعّ منارة في المسيرة الظالمة التي تنشر ظلمتها قوى الشّر في العالم.

سلام هي فلسطين،إذ تقول وجودنا،نقول وجودها الخاص حصرا..فلا هوية لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..

نَم -“هانئا”-يا-ياخليل الوزير-فنحن مازلنا نجترّ هزائمنا..مازلنا غارقين في عجزنا..ومازلنا نردّد كلمات فقدت جلّ معانيها..!

أمّا أنتَ:”

..هناك كثيرون أمثالك

أعلّوا وشادوا

وفي كل حال أجادوا

وأنت كذلك أنجزت كل الذي في يديك

عظيما،جليلا..وما عرف المستحيل الطريق إليك..

لأنّك تؤمن أنّ الخطى،إن تلاقت قليلا..

ستصبح جيشا و صبحا نبيلا..

تمنّيت أن تصلّي في القدس يوما..

تمنيت أن تدفن فيها..

لكن..

فعلت الذي كان حتما عليك

وما كان حتما على النّاس جيلا..فجيلا..”

أبو جهاد :الدّمع الحبيس يحزّ شغاف القلب..الدّمع حبيس والرّوح خرقة وصدأ،ولكنّ الدّموع لا تمسح تراب الآسى،وسنسيء إليك إذا وضعنا ملاك الحزن على قبرك..

إنّ عنوانك معنا..

إنك قريب منّا،إنّك فينا،في قلوبنا..في ضمائرنا،وستظلّ نبراسا يضاء على هذا الدّرب الطويل..

*في تفاصيل الاغتيال،قال وزير الحرب الأسبق،ايهود براك ضمن البرنامج: "في مطلع الـ88 سلّم الموساد قيادة الجيش معلومات دقيقة عن مكان وجود أبو جهاد،وأبحرنا لمدة 4 أيام على سفن سلاح البحرية،وكانت أيام صعبة، فأنا أشرفت على العملية من على متن إحدى السفن الحربية".

وكان براك تولى في تلك الفترة مهمة نائب قائد هيئة الأركان العسكرية،وأشرف على عملية اغتيال أبو جهاد.

وأضاف: "عندما نزلنا لشاطئ البحر لم نكن متأكدين بأن أبو جهاد داخل بيته،واعتقدنا أنه سيصل في ساعة معينة.

وتابع يعلون: "كنت مع الفرقة العسكرية الأولي وعلمت بأنها أصابت الهدف بدقة،وشاهدت إطلاق النار نحو أبو جهاد،ومن ثم أطلقت النار على أبو جهاد مرة أخرى للتأكد من وفاته،حينها سألني ضابط يدعى "إساف ليبرمان"، هل أنت من أجهز على أبو جهاد،وردّ يعلون وهو في حالة من الاستمتاع والابتسامة: "هو مات".

ووفقا للتقرير،فما قام به يعلون بإطلاق النار للتأكد من قتل أبو جهاد يشبه كثيرا  ما قام الجندي اليؤور أزاريا بقتل الشاب الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل قبل عدة أشهر.

**خليل الوزير (وُلد في مدينة الرملة،فلسطين في 12 رجب 1354 هـ / 10 أكتوبر 1935-اُغتيل في ضاحية سيدي بوسعيد، تونس العاصمة في 28 شعبان 1408 هـ / 16 أفريل 1988). 

اسمه الكامل خليل إبراهيم محمود الوزير،ويُكنى بأبي جهاد ولقبه أمير الشهداء. 

هو سياسي وعسكري فلسطيني لاجئ وأحد مؤسسي حركة فتح وجناحها المسلح (العاصفة).وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني،والمجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، والمجلس المركزي الفسلطيني.

كان -الوزير- نائبًا للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية،وكان له تأثير كبير على نشاط حركة فتح العسكري.يتولى الوزير قيادة جهاز الأرض المحتلة (القطاع الغربي)،كما كان أحد أبرز قادة الانتفاضة الفلسطينية الأولى وأبرز القادة المُصممين على استمرار الكفاح المسلح.في 16 أفريل 1988،اغتالته إسرائيل في مقر إقامته بتونس بالتزامن مع أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط