كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معبر رفح.. بوابة انتهاء حقبة فلسطينية نحو وصاية مركبة

معبر رفح.. بوابة انتهاء حقبة فلسطينية نحو وصاية مركبة

تاريخ النشر: 2026-01-31 | 07:34

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، ينتظر "الباقون" على قيد الحياة في السجل المدني الفلسطيني من أهل قطاع غزة، فرصة الخروج إلى بلاد غير مكانهم، الذي شهد إبادة جماعية شمولية، لم تعرفها الإنسانية من قبل، أعاد جزء كبيرة من حياتهم لعالم غير بشري، أو عودة لبعض لم يحتمل "غربة" لا تشبهه، في ظروف تفوق قدرة التحمل الخاص.

قد تكون الفرحة الكامنة داخل ما يقارب مليوني غزي فريدة، بعدما عاشوا حياة لم تكن يوما ضمن "حسابهم العقلي"، نتاج أفعال خارج السياق الوطني، كانت قاطرة الفاشية اليهودية لانتقام تاريخي من الفلسطيني، الذي لم ينكسر يوما رغم كل ما عاشه منذ بدء مواجهة المستعمر والغازي.

معبر رفح، ولأول مرة منذ أن بدأ استخدامه إنسانيا، سيفقد كثيرا من رمزيته الوطنية ليصبح معبرا للجديد السياسي، أو ما يمكن اعتباره "الوصاية السياسية – الأمنية" المركبة، تقودها شكليا الولايات المتحدة، وواقعا دولة الاحتلال، لتعيد رسم المشهد الغزي وفق رؤية مشروع إحلالي للمشروع الوطني العام.

معبر رفح، الذي يحلم غالبية أهل قطاع غزة بتلك اللحظة التي تبدأ لحظة المناداة للسفر، أو الخروج، مع كل ما يمكن أن يكون حالات إذلال غير ممكنة، لن يكون المعبر الذي كان يوما بوابة تحمل رمز الوطن، لن يحمل تلك الراية التي من أجلها استشهد آلاف، لن يروا علم فلسطين بألوانه الأربع، في الدلالة الأولى، إشارة لهم بأن القادم ليس هو الذي كان مشروعا لهم.

مع الحديث عن إعلان معبر رفح، بدأت رحلة تنفيذ مشروع الوصاية الجديدة على قطاع غزة، وفصله عن مشروعه الأم، ولم يكن إعلان رئيس اللجنة الإدارية المحلية المعينة بقرار أمريكي – إسرائيلي، عن فتح المعبر بعيدا عن الحكومة المركزية، سوى الصيحة الأولى في مسار الوصاية غير الوطنية المنتظر.

فتح معبر رفح في حلته الجديدة، بما يمثل عنوانا للوصاية الدولية الجديدة، يحمل بداخله كل مخاطر حركة التهجير، بعيدا عن الشعارات الفارغة، وستعمل أمريكا ومجلس سلام ترامب وأداته التنفيذية، بالتنسيق مع دولة الاحتلال لتعقيد ظروف الحياة الإنسانية في قطاع غزة، في مختلف جوانبها، خاصة السكن والعمل، كي تفرض خيار إجباريا، لا خيار غيره، هو التهجير، وأوضحت آلية العمل الأولى للمعبر ملامح المشروع القادم.

آلية فتح معبر رفح تخالف بشكل جوهري مضمون قرار مجلس الأمن 2803، والذي تحدث بوضوح كامل عن فتح المعابر بلا شروط أمنية – سياسية، لكن دولة العدو فرضت رؤيتها التي تحمل مخاطر التهجير من جهة، والإذلال الإنساني من جهة أخرى، مع ما يرافقه من شطب الرمزية الفلسطينية، خاصة العلم الوطني، وهي مقدمة مباشرة لما سيكون في التعامل مع الخطة التنفيذية للقرار الأممي.

فتح معبر رفح بآليته الجديدة، هو انعكاس حقيقي لواقع غياب المواجهة العملية مع دولة الكيان، ليس عسكريا، بل قانونيا – سياسيا، وتركت مصر دون سند حقيقي، وذهاب آخرون بحثا عن "ترتيبات خاصة" بين "التعاون الكامل مع حكومة الفاشية اليهودية، أو بحثا عن حماية من خطر آخر، ما يمثل ظرفا "نموذجيا" لدولة الكيان لفرض مشروعها الخاص في قطاع غزة لزمن بعيد.

فتح معبر رفح، هو الطلقة الأولى لانتهاء حقبة فلسطينية وبداية لحقبة وصاية أجنبية لقيطة، بلا ملامح سوى أنها تبحث طمس الكيانية الوطنية، بعناوين متعددة.

ملاحظة: محزن كتير بل مؤلم جدا... لما تقرأ انه جنوب أفريقيا طردت قنصل دولة العدو..عشان فلسطين..ودول عربية فاتحة أوتوستراد تعاون معها..جد زمن ولا في الكوابيس كان ممكن حدا يشوفه..لكنه صار..

تنويه خاص: الغلبان غوتيريش نازل يدب الصوت..قالك الأمم المتحدة قربت تفلس وهيك بتروح..طيب أنت عارف أن الأمريكان هيك بدهم..المال صار سيد المكان يا غوتو..بتصدقك يمكن انقاذها انه ترامب يصير أمينها العام ..من رئيس عام إلى أمين عام..أهو كل عام على عام في زمن عوام..فكرة مش هيك برضه..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط