كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معبر رفح لا زال يشكل تحدياً في وجه المصالحة مع خيبة أمل جديدة باستمرار اغلاقه

معبر رفح لا زال يشكل تحدياً في وجه المصالحة مع خيبة أمل جديدة باستمرار اغلاقه

تاريخ النشر: 2017-11-15 | 20:34

أمد/تقرير- ترنيم خاطر: جاء الخامس عشر من تشرين الثاني / نوفمبر وهو اليوم المحدد لفتح معبر رفح لكنه لم يفتح كما وعد رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني رامي الحمدلله، وبذلك تكون الحكومة قد أخفقت في أول اختباراتها مما أثر سلباً وبشكل كبير على الشارع الفلسطيني الذي شعر بالإحباط وعدم التفاؤل فيما يتعلق باكتمال المصالحة الفلسطينية، واستعادة الوحدة الوطنية.

تقول المواطنة لبنى وافي (30 عاما) لـ "أمد":  "كنت  متفائلة جداُ هذه المرة، أن يفتح معبر رفح وأغادر القطاع الى مصر للعلاج، خاصة بعد اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومجيء حكومة التوافق الوطني الى غزة، واعلانها أن معبر رفح سيفتح في منتصف هذا الشهر، ولكن للأسف لم يفتح المعبر".

وبينت وافي، أنها بحاجة إلى علاج للأوردة الدموية خاصة بعد اصابتها بجلطتين في الساق، وحالتها الصحية غير مستقرة، مشيرة إلى أنها متخوفة لدرجة كبيرة أن تتعرض لجلطة أخرى.

الطالب ثائر العقاد (30 عاما) قال لـ"امد": "بعد اعلان حركتي فتح وحماس المصالحة، وقدوم حكومة الوحدة ، كنت أتوقع فتح معبر رفح بشكل كامل حتى يتسنى لجميع الفلسطينيين المرضى والطلبة والعالقين التنقل بسهولة، ودون أي صعوبات".

 يضيف ثائر "لكنني اليوم أشعر بخيبة أمل كبيرة، فمستقبلي الدراسي، وحلمي الكبير في استكمال دراسة الدكتوراه في القانون أصبح في خطر، فجميع الطلبة أمام مفترق طرق صعب للغاية نتيجة استمرار اغلاق المعبر".

المواطنة إسراء محيسن (33 عاما)، والمقيمة في السعودية، قالت:" نتابع عن كثب كافة المجريات في قطاع غزة، خاصة بعد التحول التاريخي بإنجاز المصالحة الفلسطينية التي لطالما حلمنا بها.

وتابعت :" كنت سعيدة جداً بهذا الخبر الذي انتظرته من 8 سنوات، حتى أتمكن وجميع المقيمين في الخارج من الحضور إلى غزة، والاطمئنان على الأهل والأقارب، خاصة أن والدي رجل كبير في السن ومريض، كما أنني مشتاقة ومتلهفة لزيارة القطاع الذي حرمت منه، فكنت أتوقع أن يكون فتح معبر رفح من اولويات الحكومة، لكن مع مجيء اليوم المحدد دون فتحه شعرت بغصة وحزن كبير".

 وقد نص اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس الذي وقع برعاية مصرية في الثاني عشر من الشهر الماضي بالقاهرة، على أن السلطة  الفلسطينية ستتولى المسؤولية الكاملة على المعابر اعتباراً من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

وبالفعل فقد وصل مطلع الشهر الجاري ممثلو السلطة الفلسطينية، من المستوى الإداري، وتولوا المسؤولية الكاملة على المعابر الحدودية للقطاع.

وكان مسؤولون في السلطة الفلسطينية أعلنوا أنه سيتم فتح معبر رفح وضمان عودة عمله بشكل طبيعي ابتداء من الـ15 الشهر الجاري، بموجب تفاهمات المصالحة الأخيرة بين حركتي فتح وحماس، إلا أن ذلك لم يحدث كما كان متوقعاً

بدورها قالت الكاتبة والمحللة السياسية رهام عودة لـ "أمد": أن عدم فتح معبر رفح يعود لعدة أسباب، أولها عدم وضوح الرؤية لدى السلطة الفلسطينية حول امكانية إعادة تطبيق اتفاقية المعابر لعام 2005 كما كان بالسابق قبل الانقسام الفلسطيني بسبب وجود خلافات بينها وبين الفصائل حول تلك الاتفاقية، وهذا يتطلب الوصول لصياغة جديدة لاتفاقية المعابر تشمل ربما الجانب الفلسطيني والجانب المصري مع رقابة أوروبية محايدة، معتقدةً أن هذا ما سيتم مناقشته لاحقاً في حوارات القاهرة المقبلة .

وأضافت كما أنهناك أسباب بيروقراطية ولوجستية تتعلق بإعادة تأهيل موظفي المعابر السابقين لاستلام مهامهم من جديد بعد فترة انقطاع عن العمل أكثر من 10 سنوات، مما يجعل إدارة المعابر تحتاج لبعض الوقت لتأهيل هؤلاء الموظفين.

وتابعت عودة هناك أسباب أمنية تتعلق بالجانب المصري، حيث لا تستطيع السلطة فتح المعبر دون موافقة مصرية رسمية و دون تنسيق أمني مباشر بينها وبين الأجهزة الأمنية المصرية.

وأوضحت أن السلطة تعي جيداً أن إعادة فتح معبر رفح هو حاجة انسانية عاجلة لسكان القطاع بغض النظر عما يدور في داخل الأروقة السياسية بين حركتي فتح وحماس، كما أن السلطة تعتبر فتح معبر رفح بمثابة الورقة الرابحة لها في ملف المصالحة، وأنها يمكن أن توظف تلك الورقة كإنجاز كبير لها تقدمه لسكان القطاع.

وأكدت على ضرورة أن تقوم السلطة بإرسال رسائل طمأنه حول أخر تطورات معبر رفح، و أن تشرح السلطة للفصائل ولسكان القطاع أسباب التأخير في فتح المعبر لإعطاء بريق من الأمل لتهدئة الرأي العام، وعدم اثارة غضب الشارع الفلسطيني من أجل عدم التشويش على ملف المصالحة، مشيرةً أن تأخر فتح المعبر أكثر من شهر قد  يعكر أجواء المصالحة ويعرقل من اتمام بعض الملفات الأخرى.

بدوره يقول المحلل السياسي طلال عوكل في حديث لوكالة محلية :"ذريعة الأمن في سيناء غير مقبولة، لاسيما أنه لا يوجد أي فلسطيني تعرض لأذى طيلة الحرب على الإرهاب الدائرة في سيناء".

وعليه، فالأيام كفيلة بأن تكشف من الطرف الذي يحاول التسلق من فوق جدار المصالحة للهروب، وقد يكون ملف معبر رفح هو الذي يشكل نقطة اختبار لنوايا الطرفين.

وينتظر قرابة 30 ألف فلسطيني من الطلبة والمرضى والحالات الإنسانية مسجلين للسفر فتح معبر رفح البري المغلق منذ 6 أشهر، كي يتمكنوا من السفر.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط