كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معذرة سيادة الرئيس

لايكفي ان تكون بلدوزر في العمل السياسي والدبلوماسي على الصعيد الخارجي

نريدك ايضا بلدوزر على صعيد العمل في اعادة بناء واصلاح الجبهة الداخليه .

بعد ان سقطت جميع المراهنات على قدرتك في مواجهة جميع التحديات والضغوطات خلال مسار العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في السنوات الماضيه وخصوصا في مجال المعارك السياسيه والدبلوماسيه وعلى كافة المستويات والجبهات العربية والدوليه وفي كافة المنابر الدوليه وخصوصا معركة الاعتراف بالعضويه غير الكامله لدولة فلسطين ( عضو مراقب ) وما تبع ذلك من انجازات في انتزاع المزيد من القرارات الدوليه لصالح القضيه الفلسطينيه ، وتحشيد المزيد من التأييد الاوروبي والدولي لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادله ، وتوسيع جبهة رفض سياسات الاحتلال الاسرائيلي وخصوصا الاستيطان والتهديدات الاوروبيه بالمزيد من المقاطعه ووقف التعامل مع حكومة الاحتلال في العديد من المجالات ، كل ذلك بات ملموسا وواضحا للجميع دون ادنى شك بأن حنكة وسياسات البلدوزر السياسي والدبلوماسي الفلسطيني يسقط جميع المراهنات والمزايدات التي انهالت بالاتهامات على سياسات رئيس القياده السياسيه للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنيه الفلسطينيه الذي قاد جميع المعارك السياسية والدبلوماسيه بنجاح كبير .

لم يعد هناك مجال للشك بادارة كافة الازمات التي تعرض لها النظام السياسي الفلسطيني على الصعيد الخارجي بنجاح كبير ، والخروج بنتائج ومعطيات ايجابيه تخدم مسيرة استكمال انجاز المشروع الوطني الفلسطيني نحو التحرر والاستقلال ، ولعل الخلل وبعض الصعوبات والتحديات على صعيد الجبهة الداخليه واعادة ترتيب البيت الداخلي لمكونات النظام السياسي يجعل هذه النجاحات والانجازات ناقصه واقل من المطلوب للاستمرار في توسيع مساحة وحجم الانجازات ، ولعل البعض يتسائل عن المطلوب العمل به على صعيد الجبهه الداخليه .

ان ادارة شؤون المواطنين الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات وتقديم الخدمات الاساسيه لهم امر ضروري وهام من شأنه أن يعزز صمودهم ويزيد من مستوى ثقتهم بالقياده السياسيه وعلى رأسها الاخ الرئيس ابو مازن ، ويجعل مواقفه وسياساته اكثر قوة وصلابه في معاركه السياسية والدبلوماسيه ، وهذا من العوامل الهامه في تقوية الموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي ، ويتطلب ذلك اصلاح وتطوير في ادارة المؤسسات الرسميه خصوصا الوزارات التي تعتبر العنوان الرسمي الذي يوفر الخدمات الاساسيه للمواطن الذي يعاني من واقع صعب ويحتاج الى المزيد من الرعاية والخدمات وخصوصا في مجالات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعيه , وكذلك اغلب مؤسسات الحكم المحلي (البلديات والمجالس القرويه ) ليست قادره على مجارات ومتابعة شؤون المواطنين واحتياجاتهم الاساسيه اما بسبب عدم كفاءة ادارة مجالسها , او بسبب عدم توفر الموارد والامكانات الازمه لتوفير وتطوير الخدمات , وهذا يتطلب وضع نظام يوفر معايير مناسبه في عملية الترشح لانتخابات المجالس لا ان تتم على اساس العائليه والعشائريه والحزبيه ، وزيادة الدعم والامكانيات لهذه المجالس ومتابعتها وتوجيهها بشكل مباشر ودائم من قبل وزارة الحكم المحلي .

لاشك وأن الظروف والاوضاع الداخليه التي مر الشعب الفلسطيني بعد حدوث الانقلاب العسكري في قطاع غزه ، وخلف وضع الانقسام على المستويين الجغرافي والاداري السياسي قد انعكس على طبيعة اسلوب وطريقة تشكيل الحكومه (مجلس الوزراء ) حيث فرضت هذه الظروف والمعطيات الجديده تشكيل حكومات مؤقته وحكومات تسيير اعمال الامر الذي جعل عدم الاستقرار في سياسات ومتابعات الوزارات للخطط والمشاريع وقضايا المواطنين مبتوره وناقصه واحيانا متقلبه ومتغيره ، مما زاد من تذمر وشكاوي المواطنيين وتدني ثقتهم باداء السلطه ووزاراتها مما جعلهم يتوجهون الى مؤسسة المحافظه لانها تمثل الرئاسه في كل محافظه ، ولقناعة المواطنين ان المحافظه هي المرجعيه العليا في النظام الساسي الفلسطيني في كل محافظه من محافظات الوطن، وأن قوة هذه المؤسسه سوف تعمل على تلبية احتياجاتهم ومتابعة قضاياهم ، لذا كان لابد أن يعمل كل محافظ والكادر العامل معه بكامل طاقته والامكانات المتاحه والمتوفر لمجارات وتلبيه احتياجات وقضايا المواطنين العالقه في الوزارات الامر الذي اوجد لدى المواطن حاله من التشابك والاختلاط في الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات ،وبدأ يتسائل عن عنوان قضاياه واحتياجاته .

ان هذا التشخيص للحاله يتطلب تدخل مباشر من البلدوزر الفلسطيني لتصويب الوضع والعمل باتجاهين وهما : - تقوية وتعزيز دور المحافظات (مؤسسات الرئاسه ) باعطائها الاستقلاليه عن مجلس الوزراء وان تكون مرجعبتها الادارية والماليه للرئاسه فقط ، دون تدخل مجلس الوزراء قي صلاحية الرئاسه وان الرئيس هو المرجعيه الادارية والماليه للمحافظه التي اصبحت في بعض الاحيان مقيده وخاضعه لقرارات هذا الوزير اوذاك في متابعة قضايا المواطنين مع التأكيد على صلاحيات واختصاصات المحافظين في المتابعه والاشراف على آداء الوزارات والتنسيق معها ، والاتجاه الاخر العمل على توفير المزيد من الدعم بالامكانيات الماديه وادوات ووسائل العمل للمحافظات ، واعتماد الهيكليه التي تتناسب مع حجم العمل والمهام لكل محافظه ، لان المحافظه هي مؤسسة الرئيس ويجب تقويتها والاهتمام بمكانتها ونفوذها لتكون هكذا في ذهن وتفكير كل مواطن كما هو الحال لمكانة الرئيس وقوته على جبهات العمل السياسي والدبلوماسي .

 

غسان المصري

مدير مركز كنعان للدراسات والاعلام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط