كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مـعـركـة الأسـرى لا تـنـتـهـي

مـعـركـة الأسـرى لا تـنـتـهـي

تاريخ النشر: 2019-04-10 | 16:25

الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني هم جزء هام ورئيسي من معركة الشعب الفلسطيني وقيادته مع الاحتلال الصهيوني, هذه المعركة لا تكاد تنتهي مع الاحتلال, فالأسرى الفلسطينيون دائما ما يكونون عرضة لعنصرية الاحتلال الصهيوني, وضحية لقراراته التعسفية التي تحرمهم من ابسط حقوقهم, حتى تلك الحقوق التي انتزعوها بالتضحيات, يحاول الاحتلال سحبها وحرمانهم منها وتضييق الخناق عليهم بشكل اكبر, لإرضاء نزواتهم, وإشباع غرائزهم الانتقامية من الأسرى وذويهم, فالاحتلال يريد الأسرى الفلسطينيين أسرى «أموات» مسلوبي الإرادة, لا أمل لهم في الحياة, وهو يحاول ان يزرع فيهم اليأس, يقتل فيهم أي أمل بالحرية وفك القيد والانتصار على السجان, حتى من يخرجون منهم بعد انقضاء محكومياتهم, يخرجون بأمراض خطيرة ومزمنة, وتتفاقم معاناتهم مع هذه الأمراض مع الوقت, حتى تؤدي في النهاية إلى الوفاة كما حدث مع حالات كثيرة من الأسرى الفلسطينيين بعد ان تم الإفراج عنهم.
نحو مائة وخمسين أسيرا فلسطينيا بدأوا أول من أمس إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني, بعد ان فشلت الحوارات بين ممثلي الأسرى الفلسطينيين ومصلحة السجون الصهيونية, التي تريد ان تحرم الأسرى من ابسط حقوقهم, وتصر على تركيب أجهزة تشويش على الاتصالات فوق الأقسام التي يعيش فيها الأسرى الفلسطينيون, وهذه الأجهزة تصدر إشعاعات خطيرة تسبب أمراضاً سرطانية, وعواقبها وخيمة على صحة الأسرى, الذين أصيب عدد منهم بالإعياء والصداع, بعد ان تم تركيب هذه الأجهزة المسرطنة فوق الأقسام, وهو ما دفع الأسرى لخوض معركتهم ضد مصلحة السجون الصهيونية, رافضين استمرار تركيب هذه الأجهزة, وقد استخدمت مصلحة السجون كل أشكال القوة القمعية ضد الأسرى, واستدعت وحدة «المتسادا» الصهيونية لقمعهم وأصيب أكثر من تسعين أسيرا فلسطينيا بجراح مختلفة, لكن الأسرى لم يتراجعوا عن مطالبهم, ولم يبق أمامهم إلا سلاح الجوع والأمعاء الخاوية لمواجهة بطش الاحتلال وسياسته.
هذه المعركة لا تنتهي, فمنذ خوض الأسرى الفلسطينيين لأول إضراب مفتوح عن الطعام عام 1967م والمعركة مستمرة ومشتعلة بين الأسرى ومصلحة السجون الصهيونية, وفي كل المعارك التي خاضها الأسرى حققوا انجازات لصالحهم, لكن هذه الانجازات تحققت بتضحيات جسام, فقد استشهد عدد من الأسرى أثناء خوض معركة الأمعاء الخاوية, وكان أول شهيد من الأسرى هو البطل عبد القادر أبو الفحم الذي استشهد عام 1970م, ثم استشهد من بعده الشهيد راسم حلاوة والشهيد علي الجعفري والشهيد إسحق مراغة, والشهيد حسين عبيدات وغيرهم وهذه المعركة ستبقى قائمة ما بقي أسير فلسطيني واحد في سجون الاحتلال النازية, والتي يمارس فيها اشد صور العنصرية, ويحولها إلى جحيم لا يطاق, حتى يردع كل أشكال النضال الفلسطيني, ولا يبقي لهم أي خيار سوى القبول بسياسة الأمر الواقع, لكن الأمور دائما ما تنتهي بخيبة أمل للاحتلال, وفشل في تمرير سياساته, فالأسرى نموذج للتحدي والإرادة, ولن يوقفهم بطش الاحتلال وقمعه مهما بلغ حجمه.

المعركة بدأت بكل ما تحمل من أخطار, وعلى الاحتلال ان يتحمل عواقبها, ففصائل المقاومة الفلسطينية تولي قضية الأسرى اهتماما خاصا, ولن تقبل ان تكون في منأى عن المعركة, وقد حذرت الاحتلال من ذلك وقالت ان معركة الأسرى هي معركتنا, وان التهدئة لن تصمد إذا لم يتم الاستجابة لشروط الأسرى وتحقيق مطالبهم, ولا شك ان هناك جهوداً يبذلها الوفد المصري لإيجاد حلول يقبل بها الأسرى الفلسطينيون, ولا زالت الحوارات مستمرة, والفصائل الفلسطينية في حالة ترقب لما يحدث, كما ان الشعب الفلسطيني ينتظر الإشارة للانخراط في معركة الأسرى, فهي معركة عليها إجماع فلسطيني ولا يمكن لأحد ان يتخلى عن واجبه تجاه الأسرى الأطهار, فإذا ما بدأت المعركة فعلى الاحتلال ان يعمل ألف حساب لها, لأن الكل الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948م سينخرطون في المعركة بكافة أشكالها وألوانها السلمية والعسكرية, فالأسرى هم أغلى ما نملك, وشعبنا يحفظ حقهم عليه, وإلا لما تحمل كل هذا الحصار المفروض على قطاع غزة من اجلهم, وما تحمل الأثمان التي دفعتها غزة من خلال ثلاثة حروب طاحنة شنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة, فالأسرى ضحوا من اجل شعبهم, والشعب الفلسطيني لن يتخلى عنهم وسيلبي النداء.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط