كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة الاسرى والتحديات الاسرائيلية

الاضراب المتواصل لحوالي المئة اسير فلسطيني إداري منذ ما العشرين يوما، كما اكد المضربون لن يتوقف حتى يحققوا هدفهم في كسر نظام القهر الاسرائيلي، وكان اسرى الحرية في سجون إسرائيل اعلنوا اضرابا تضامنيا مع اشقائهم الاسرى الاداريين المضربين ليوم واحد، ليؤكدوا ان معركتهم واحدة ضد انتهاكات سلطات السجون الاسرائيلية.

كما ان الجماهير الفلسطينية في محافظات الوطن والشتات قامت بسلسلة فعاليات تضامنية مع اسرى الحرية، رغم ما شاب تلك الفعاليات من مظاهر تخريبية واستفزازية من انصار حركة حماس في الخليل، عندما حولوا تلك الفعاليات لحسابات حزبية وفئوية ورفعوا فيها صور حسن البنا والرئيس المصري المعزول محمد مرسي وشعارات رابعة الاخوانية، واللجوء لاستعراض القوة، وهو ما يوحي، انهم ليسوا بوارد التضامن مع الاسرى، بقدر ماا إستغلوا المناسبة لتجييرها لاغراض فئوية خاصة لا تمت لمعركة الاسرى بصلة. وحين تقوم الاجهزة الامنية باتخاذ الاجراءات المناسبة لعدم حرف اهداف معركة الامعاء الخاوية، يخرج قادة وانصار جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين بالتحريض على الاجهزة الامنية من خلال الادعاءات الكاذبة، التي باءت مكشوفة للمواطنين. اضف الى ان اللحظة كانت ومازالت تستدعي من قادة حماس، الكف عن عمليات الاستفزاز في لحظة سياسية واعدة بردم هوة الانقلاب الاسود، واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية. 

مع ذلك الحراك الجماهيري الواسع والدعم من انصار السلام في العالم، الذين رفعوا رايات التضامن مع الاسرى الابطال، قطع الطريق على الاهداف الخبيثة لانصار حماس المتضررين من عودة الروح للوحدة الوطنية، وشكلت حملات التضامن العنوان الابرز لدعم ابطال الحرية ومعركة كسر وهزيمة قوانين الطوارىء البريطانية الاسرائيلية، التي تبيح اعتقال المواطن دون اي مبرر ولمجرد الاشتباه، فضلا عن القرارات والقوانين ، التي تم سنها في الفترة الاخيرة، التي اجازت للمحققين الاسرائيليين عدم السماح للمحامين من لقاء الاسرى.

وفي خضم معركة الامعاء الخاوية للاسرى الاداريين، قامت اللجنة التشريعية الحكومية الاسرائيلية الاحد الموافق ال 11 من ايار \\\\ مايو الحالي بالمصادقة على قانون يسمح للمحاكم الاسرائيلية تقييد صلاحيات الرئيس الاسرائيلي في الافراج عن الاسرىن وتحول عن ذلك، وهلل وطبل اقطاب اليمين المتطرف للقرار الجديد، الذي تبنته واقترحتة ايليت شاكيد من حزب البيت اليهودي، وذهب زعيمها، رئيس الحزب،نفتالي بينت بقتل الاسرى في السجون الاسرائيلية، وشاركه آخرون ذات النزعات الدموية الارهابية والعنصرية.

 المصادقة على قانون شاكيد يعكس توجهات حكومة نتنياهو الرافضة لخيار السلام، يؤكد اصرارها على التخندق في خنادق التطهير العرقي والابرتهايد ومواصلة الاستيطان الاستعماري وحملات الاعتقال للمواطنين العزل وغيرها من الانتهاكات، التي تمس بحقوق الانسان، والنتيجة تبديد عملية التسوية السياسية، لان تقييد حرية اسرى الحرية الفلسطينيين، تعني اغلاق الباب امام اي حراك نحو التسوية السياسية، لا سيما وان ملف الاسرى يعتبر ملفا اساسيا، لا يمكن لاي تسوية سياسية دون تنظيف وتبييض السجون الاسرائيلية من اسرى الحرية جميعا.   

 المراقب للصراع الدائر بين ارادة الحرية والانعتاق من ربقة الاحتلال الاسرائيلي وسياساته العنصرية والتطهيرية على المستويات المختلفة، إن كان في السجون الصغيرة او السجن الكبير، وبين ارادة المحتل والغاصب للارض وحرية وحقوق الانسان الفلسطيني، يلحظ انه صراع لن يتوقف إلآ بهزيمة سياسات الاحتلال والقهر، لانه ليس امام الفلسطيني العربي سوى الصمود والانتصار، فإما ان ينتصر واما ان ينتصر، ولا خيار امامه إلا الانتصار لحريته، وكونه لا يخسر شيئا بصموده، لا بل يكسب ويحقق الانجازات عبر عملية المراكمة للانتصارات الصغيرة.

معركة الامعاء الخاوية للاسرى الاداريين ماضية قدما نحو اهدافها، رغم الصعوبات والتحديات الاسرائيلية المفروضة عليهم، وعلى الشعب وقطاعاته المختلفة في الوطن والشتات وفي داخل الداخل وفي المغتربات تجنيد كل الطاقات لمساندة ابطال الحرية، الذين يتخندقوا في الجبهة المتقدمة للمواجهة مع سلطات الاحتلال الاسرائيلية، لتشكيل جبهة رأي عام عربي واقليمي واممي ضاغط على حكومة إسرائيل المعادية للسلام وحقوق الانسان، والعمل على تفعيل المعاهدات الدولية، التي انتسبت لها دولة فلسطين، وخاصة اتفاقيات ومعاهدات جنيف الاربعة لرفع الظلم والجور الارهابي الاسرائيلي عنهم,

[email protected]

[email protected]

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط