كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة الأقصى... وإختطاف النصر

معركة الأقصى... وإختطاف النصر

تاريخ النشر: 2017-07-30 | 00:00

بالأمس وحتى فجر اليوم إحتفل المقدسيون في الأقصى وساحاته،بإنتصارهم على المحتل في معركة فرض البوابات الألكترونية والكاميرات الذكية على بوابات ومداخل المسجد الأقصى،التي جرى تركيب الأولى منها ووضع قواعد وجسور تركيب الثانية،ضمن مشروع ورؤية صهيونية توراتية تلمودية،يغذيها فكر عنصري متطرف تستهدف في مآلها النهائي ليس فقط التقسيم المكاني للأقصى بعد أن نجحت في فرض تقسيم الزماني عليه،بل هدم مسجد قبة الصخرة وإقامة الهيكل المزعوم مكانه...ولذلك كان لا بد من خوض المعركة مع المحتل،معركة إعادة الوضع في الأقصى الى ما قبل 14/تموز/2017،ولذلك خاض المقدسيون هذه المعركة وأداروها بنجاح تكلل بإنتصار في مجرى اشتباك انتفاضي مستمر ومتواصل مع المحتل، إشتباك سيعلو حيناً ويهبط حيناً آخر إرتباطاً بالواقع وحجم وعمق ومدايات الصراع مع المحتل وأشكال عدوانه،ومن هنا أتت اهمية خوض المقدسيين لمعركتهم موحدين بكل مكوناتهم ومركباتهم واطيافهم دينية ووطنية ومجتمعية وشعبية،دون ان نغفل بأن هذه الوحدة جرى إسنادها بشرياً من قبل شعبنا واهلنا في الداخل الفلسطيني - 48 -،ولذلك من المهم ان نستشف قوة واهمية العامل البشري والديمغرافي في المعارك الجماهيرية مع المحتل،معارك من شأنها ان تلجم عدوانه وتجبره على التراجع وإعادة حساباته معركة الأقصى ومعركة تشييع جنازات الشهداء المحاميد الثلاثة في ام الفحم.

نعم احتفل المقدسيون بنصرهم،ومن حقهم ان يحتفلوا بعد ان غابت عنهم الإنتصارات لفترة طويلة،فهم صناع هذا النصر والأب الشرعي له،صنعته قبضاتهم في الميدان،صنعوه بصمودهم وثباتهم وبعمق انتماءهم،بوحدتهم وبمناصرة ومساندة كل الخيريين من أبناء هذه الأمة فلسطنيين وعرب ومسلمين ،بعيداً عن زعاماتهم وقياداتهم التي حاولت ان تختطف هذا النصر وتنسبه لنفسها ولدورها، فنحن نعرف بان العديد منهم اصبحوا عوناً للعدو علينا وليسوا سنداً لنا،وفي احسن حالاتهم أصبحوا وسطاء أذلاء يستجدون نتنياهو،حل القضية،حتى لا تنفجر الأمور على نحو اوسع وتطالهم هذه الهبة الشعبية في تداعياتها ومفاعيلها،ونحن لسنا ناكرين للجميل،فكل شريف كان معنا من أبناء امتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم،نثمن له دوره وموقفه حتى لو كان بالكلمة او النص او الرسالة او بقنينة ماء،وفي قضية الأقصى نرى بان هناك واجب على العرب والمسلمين عليهم القيام به وتاديته،فالأقصى قضيته ليست دينية فقط،بل هي سياسية ووطنية بإمتياز وتخص وتهم الجميع بدرجات.

سجاجيد صلاة المقدسيين المقاومة ولاحظوا كلمة المقاومة واشتباكهم في الكثير من الحالات من نقطة الصفر مع جيش الإحتلال،هذه الإشتباكات اتسمت بالجرأة العالية،ولعل الكثير منكم شاهد الفتى الفلسطيني بعد الدخول المقدسي الجماهيري للأقصى يوم الخميس الماضي،كيف صفع احد جنود الإحتلال على كفاً على رقبته..فهذه الصفعة تعبير مكثف عن جرأة المقدسيين وكسرهم لحاجز الخوف مع المحتل وجنوده في هبات الإشتباك الإنتفاضي المتواصل منذ 2/7/2014،عملية خطف وتعذيب وحرق الفتى الشهيد ابو خضير حياً.

المقدسيون ومن ساندوهم بكل ألوانهم واطيافهم وإنتماءاتهم ومعتقداتهم ومذاهبهم وألوان طيفهم السياسي والحزبي ،هم الأب الشرعي لهذا النصر،واما من يدعون نسبه لهم من قادة وزعماء فهم صناع هزائم وانهيارات.... هم من استدخلوا ثقافة الهزيمة و "الإستنعاج"،هم من أصبحوا يتهكمون على المقاومة خياراً ونهجاً وثقافة وزعماء وقادة،لكي يحاولوا ستر عوراتهم المكشوفة حتى من ورقة التوت،ولعل جميعكم  تشاهدون الحملة المسعورة التي تقودها العديد من الدول العربية الخليجية وفي المقدمة منها السعودية،ومعها العديد من القوى والأحزاب السياسية العربية الدائرة و"المسترزقة" والمنتفعة من دولارات ونعيم تلك الدول،في شيطنة وتجريم قوى المقاومة العربية وفي المقدمة منها حزب الله اللبناني وأمينه العام سماحة السيد حسن نصر الله،وليصل الأمر حد تجريم العديد من قوى المقاومة الفلسطينية ووصفها بالإرهابية في القمة العربية – الإسلامية – الأمريكية في 20/تموز/ 2017 بالرياض،فليدعي هذا الزعيم او ذاك وفريق المطبلين له ممن ياكلون من زاده ويتنعمون بهداياه وعطاياه ويحتلون مواقعهم ومناصبهم بفضل دعمه وإسناده،انه الأب الشرعي لهذا النصر،ولكن شمس الحقيقة ساطعة ولا تحجب وتغطى بالغربال،وهي تقول لكم من هو الأب الشرعي لهذا النصر،ولعل الإحتفالات الشعبية والجماهيرية في ساحات الأقصى مساء الخميس والممتدة حتى فجر أمس الجمعة،التي أقامها المقدسيين،قالت بوضوح من هو الأب الشرعي لهذا النصر، قالت هم من كانوا يقفون بالساحات العامة ويرابطون على بوابات الأقصى في شمس حارقة لاهبة،ومعهم كل شرائح وفئات المجتمع المقدسي المقاومون من نساء واطفال وفتيان وشبان يجهزون ويوزعون الأكل والماء على الجموع المحتشدة،ومن يتابعون الحدث والأحداث ويخوضون المواجهات مع المحتل ويتعرضون للقمع والتنكيل من اعلاميين وصحفيين وقنوات بث لإيصال صورة الحقيقة وفضح وتعرية المحتل..وكذلك هي مرجعيات القدس دينية ووطنية وسياسية وجماهيرية،ومعهم طواقم الإسعاف والطواقم الطبية من الهلال الأحمر الفلسطيني والمسعفين العرب وجمعية نوران وغيرهم.

أيها المقدسيون أنتم صنعتم نصركم وإحتفلوا به،فهو نصر مقدسي بإمتياز في مجرى اشتباك انتفاضي مستمر مع محتل غاصب،وأبتعدوا عن الجدل البيزنطي والسفسطائي،ولا تدخلوا في نقاشات ومعارك جانبية،تنسيكم الهدف،ووجهتكم وبوصلتكم ونضالاتكم،لها عنوان واحد وجهة واحدة ،حماية المدينة المقدسة ومقدساتها وفي المقدمة منها المسجد الأقصى،فالمحتل دوره دائماً اللعب على التناقضات وإحداث اختراقات مجتمعية ووطنية،تفكك وحدة الموقف وتشتت الجهد وتحرف النضال الشعبي والجماهيري عن أولوياته وأهدافه.

نصركم أربك قادة الاحتلال وأدخلهم في أزمات،ونتنياهو رئيس وزراء الإحتلال تعرض لإنتقادات قاسية،حول فشله في معالجة الأزمة وإدارة معركة الأقصى،ولم تفلح في إنقاذه من مسلسل الفضائح التي يتعرض لها بسبب الفساد والرشاوي،بل فشله في ازمة الأقصى عمقت من ازمته على الصعيد الحكومي،ومستقبله السياسي بات في خطر،ونائب رئيس شرطة الاحتلال  قدم استقالته،والمتطرف بين زعيم البيت اليهودي،وأحد الداعمين لتركيب البوابات الألكترونية على أبواب المسجد الأقصى،تحت ذريعة تقوية السيادة الإسرائيلية على ما يسميه بجبل الهيكل،خلص الى ان نتيجة المعركة،كانت أشبه بهروب الجيش الإسرائيلي الكبير من لبنان آيار/2000 ،والمستوطنين المرعوبين المذعورين حملوا تابوتاً عليه علم دولتهم،تعبيراً عن بداية نهاية دولتهم،وهذا نتيجة مباشرة لإنتصاركم في معركة الأقصى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط