كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

معركة الانبار وصراع رسم الخرائط السياسية والامنية

لم تكن المفاوضات بين ايران والغرب بقيادة امريكا حول البرنامج النووي الايراني بعيدة عن مجريات الاحداث على الارض والتي تعصف بارض الرافدين وسوريا واليمن حتى نصل الى ليبيا وسيناء، بل ان المقدمات التي اتت بالربيع العربي او ما يسمى بالربيع العربي هي مقدمات لاحداث انهيارات في الانظمة والجيوش وهيبة الدولة والسيادة والسلم الاجتماعي والتي تأتي في سياق البرنامج الامريكي لاعادة صياغة المعادلات في الشرق الاوسط وولادة خرائط جغرافية سياسية من حدود طبيعية وحدود سياسية وادارية وهندسية وبرية وبحرية وجوية ونستطيع القول ان الهدف من ما يسمى الربيع العربي وتداعياته وتطورات التشابك والانفصال في المجتمع الواحد وبما يسمى "" علم الجيوبوليتيك" اي علم الارض واعادة صياغة الابعاد الجغرافية للدولة الواحدة وهي زحزحة حدود الدولة وتزييف الخرائط بناء على واقع البناء او الاستيلاء او فرض القوة كما يحدث في سياسات الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وكما يحدث من ولادة قوى سياسية ايديولوجية عسكرية في معظم الدول الذي لحق بها ما يسمى الربيع العربي.
معركة الانبار الثانية والتي يعد لها قدتكون هي اهم معارك رسم الخرائط السياسية والجيوبوليتيكية في العراق والتي تهدف لتثبيت حدود دول ناشئة بصرف النظر عن هوية القوى التي جذرت رسم الخريطة او تجزئة الدولة، ولا ينفصل هذا الواقع عن ما يحدث من توزيع وتقسيم اراضي للدولة السورية بين ثلاث قوى رئيسية تصارع النظام والدولة السورية.
بعد معركة تكريت وما مارسته قوى الحشد الشعبي المدعومة من ايران من اعمال انتقامية لسكان تكريت بعد تحريرها من داعش قد احرج الولايات المتحدة الامريكية ودول الحلف التي ارتأت من ترك معركة تكريت للجيش العراقي المذهبي والقوى المتحالفه معه من قوات الحشد الشعبي، وفي ظل تصريحات لحكومة العبادي بان امريكا تتباطأ في تقديم الدعم الكافي للجيش العراقي، اما فلسفة البنتاجون قد تشكل حجز الزاوية في ترك الصراع ثنائيا بين ما يسمى حلف الشيعة بقيادة ايران وحلف السنة بقيادة داعش ولرسم جغرافيا التقسم في العراق لحدود فاصلة بين دولة داعش السنية ودولة الشيعة في بغداد. في معركة الانبار الاولى التي استمرت اكثر من شهر يقول مسؤول سابق في البنتاجون الامريكي بان جيش عراقي يحارب بلا عقيدة، ولذلك كان الهروب سبيلة في مواجهة داعش، ويستطرد قائلا: ان ما خلفه الجيش العراقي في الانيار يسلح اربع فرق عسكرية اصبح في حوزة داعش. في حين تتهم الحكومة العراقية قوى التحالف بانهم غير جادين ونشطين في غاراتهم لضرب فعال لقوى داعش على الارض في العراق وسوريا.
بعد استثناء فوى الحشد الشعبي واستبعادها من معركة الانبار تقوم الحكومة العراقية باستدعاء قوى الحشد الشعبي لتحرير الانبار وعاصمتها الرمادي من ايدي داعش، تلك المعركة القادمة لن تكون مثل تلك المعارك السابقة فالطرفين يقاتلان الان لرسم الحدود وبدراشسة ووعي امريكي كيف يمكن لجاهزية القوتين ان ترسم الحدود والتي تقف عندها قوة الجيش العراقي والحشد من جانب وقوة داعش من جانب اخر.
للان يقدر عدد اللاجئين من الانبار الى بغداد وضواحيها او في المعسكرات نتيجة سياسة الاستئصال المذهبي والذين يقفوا ممنوعين من دخول بغداد 80 الف عراقي فالحكومة العراقية معنية بعدم تغيير الهوية العرقية للعاصمة بغداد وضواحيها بتكدس اهالي الرمادي من السنة ومجمل اللاجئين في هجرة داخلية في العراق نتيجة العنف والاستئصال بلغ 2،8 عراقي من اهل السنة.
تفهم امريكا انها الان قد اصبحت على اعتاب تقسيم الاراضي العراقية الى دويلات ودمج وتغيير في الحدود الجغرافيا السياسية بين دولة العراق ودولة سوريا فداعش تستولي الان على اراضي شاسعة من اراضي سوريا والعراق قد تستقر حدود ما يسمى دولة داعس ما بينريف حلب ودير الزور والرقة والانبار وصلاح الدين والفالوجة والموصل وصلاح الدين ولذلك معركة الانبار القادمة من الاهمية لكلا الطرفين لاحداث استقرار عسكري ةوامني لكلا منهما.
السؤال المهم هل ستمدد دولة داعش الى حدود ايران وهي اصبحت على مقربة منها ام تبقى حدود التماس بين ايران ودولة داعش عبر الحدود السياسية الامنية لدولة مليشيات الحشد الشعبي والجيش العراقي.
من الغباء ان لانفهم ميكانزمات العمليات العسكرية الامنية في العراق التي تحاول امريكا ان تديرها فدولة داعش التي تمددت خلال عام لتحتل جزء كبير من اراضي العراق وسوريا ، فهل ممكن ذلك في ظل عدم توفير دعم لوجستي ومعلوماتي لا تمتلكه الا امريكا والغرب، وهل قوة داعش لا تقهر وهل فعلا الجيش العراقي والسوري اصبح لايستطيع الوقوف امام قوة داعش التي لا تمتلك سلاح طيران واقمار صناعية. وهل امريكا جلدة في انهاء ظاهرة داعش ، ونذكر فقط ان امريكا في مقدمات وارهاصات مايسمى الربيع العربي عندما غزت العراق وتحطيم بنية الدولة العراقية حشدت 150 الف مقاتل وعشرات حاملات الطائرات والغواصات والصواريخ و32 دولة شاركت في المعركة والاجتياح لارض العراق......! هل امريكا جادة فعلا في انهاء داعش..؟؟!اعتقد ان امريكا لاترغب في انهاء داعش بل هي تسعى لرسم خرائط سياسية جديدة واعداء للعرب جدد بدراسة سيكولوجية تاريخية للثقافة العربية والاسلامية وتناقضها مع دولة فارس في الفتوحات الاسلامية وما قبلها وما هو موجود من تناقض مذهبي ادعائي ما بين السنة والشيعة والعكس صحيح...خطة ذكية تنفذها امريكا باتقان.... وستكون اسرائيل هي من مكون توازن القوى بين الدول السنية ودولة ايران الشيعية من جانب اخر.... وبناء على ذلك ستفقد القضية الفلسطينية حاضنتها من شعوب اسلامية سنية وشيعية... وتبقى معركة الرمادي ونتائجها تبويب واضح وتكريس لجغرافيات قادمة

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط